الجمعة، 22 مايو 2026

04:31 م

إيران كادت تكشف المخطط.. ضابط بالموساد يروي أسرارا خطيرة حول “البيجر”

محتجون لدعم ضحايا تفجيرات البيجر

محتجون لدعم ضحايا تفجيرات البيجر

في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيدًا، كشف ضابط متقاعد في جهاز الموساد الإسرائيلي، تفاصيل جديدة حول العملية التي استخدمت فيها إسرائيل أجهزة "بيجر" مفخخة ضد حزب الله في سبتمبر 2024. 

وأسفرت “عملية البيجر”، انفجار آلاف الأجهزة بشكل متزامن في المنازل والمكاتب والمتاجر وعلى خطوط المواجهة في لبنان، ضمن الهجوم الإسرائيلي المعروف باسم "جريم بيبر".

والبيجر هو جهاز لاسلكي صغير كان يُستخدم بشكل شائع قبل انتشار الهواتف المحمولة لإرسال واستقبال رسائل نصية قصيرة أو تنبيهات.

تصفية عميل لحزب الله قبل التنفيذ

في كتاب بعنوان “رسالة مصيرية”: استخدم الضابط اسمًا مستعارًا هو "آدم فاين"، وروى أن الموساد استدرج عميلًا تابعًا لحزب الله إلى كمين وقضى عليه قبل شهرين من تنفيذ العملية، وذلك لمنعه من كشف المخطط قبل اكتماله، بحسب جيروزاليم بوست.

إيران كادت تكشف المخطط

وبحسب رواية فاين، فإن إيران كانت قريبة من كشف المخطط، ما اضطر الموساد لتسريع العملية بشكل مفاجئ، في خطوة عكست المهلة الضئيلة للعملية وقصرها مما ساهم في ارتباك حزب الله.

image - 2026-05-22T151508.653
سارة جعفال ـ إحدى المصابين في عملية البيجر

طلب مفاجئ أربك الموساد

وأوضح فاين أن حزب الله طلب فجأة 5000 جهاز "بيجر" بدلًا من 500، الأمر الذي أجبر الموساد على تحويل صالة الألعاب الرياضية ومقره إلى ما يشبه خط تجميع لتجهيز الأجهزة في مهلة ضيقة.

وفيما يتعلق بالشركات التي استخدمها الموساد في العملية، لفت فاين إلى أنها شركات وسيطة لم تكن على علم بالعملية ضد حزب الله، مستفيدًا من حاجة الحزب إلى وسائل اتصال جديدة بعد توقف تصنيع الأجهزة القديمة التي كان يعتمد عليها.

سبب اختيار أجهزة البيجر

وبشأن سبب اختيار هذه الأجهزة، أشار الضابط السابق إلى أن جهاز البيجر كان مناسبا لأنه يمكن استخدامه حتى في أوقات السلم، على عكس أجهزة اللاسلكي التي صممت لتستخدم بالتزامن مع غزو بري.

وبحسب الضابط السابق، فإن العملية كسرت الروح المعنوية لدى "حزب الله"، رغم أن بعض القادة العسكريين فضلوا تأجيلها إلى أكتوبر، لكن رئيس الموساد دفع بتفعيلها في سبتمبر بموافقة نتنياهو.

الوجه الصادم من الرواية

وفي وجه آخر للرواية، اعترف فاين بأن العملية تسببت في أضرار جانبية لبعض الأبرياء، لافتًا إلى أن “الموساد يحاول تقليل هذه الأضرار ويعزي نفسه أخلاقيا قبل تجنيد أي شخص”.

مقتل مئات وإصابة الآلاف في العملية

وشهد لبنان، سلسلة تفجيرات غير مسبوقة استهدفت آلاف أجهزة "البيجر" واللاسلكي التي استخدمها عناصر "حزب الله"، ما أسفر عن مقتل أكثر من 420 شخصًا وإصابة نحو 3700 آخرين.

اقرأ أيضًا

بعد كشف تفاصيلها.. أسرار عملية "تفجير البيجر" تفتح النار على نتنياهو

search