الجمعة، 22 مايو 2026

09:20 م

"شهادة مميكنة" شرط توثيق عقد الزواج.. ملامح مشروع قانون "التأهيل الأسري" الجديد

 قانون التأهيل الأسري

قانون التأهيل الأسري

اقترب مشروع قانون “التأهيل الأسري” من الدخول إلى مرحلة المناقشات داخل مجلس النواب، بعد إحالته إلى اللجان المختصة، في إطار توجه تشريعي يستهدف التعامل مع ملف الأسرة من منظور وقائي يسبق وقوع الأزمات، وليس بعد تفاقمها.

ويهدف المشروع إلى الحد من ارتفاع معدلات الطلاق المبكر، وتعزيز استقرار الأسرة المصرية عبر إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا وماليًا قبل توثيق عقد الزواج.

معالجة آثار التفكك الأسري

يرتكز مشروع القانون على رؤية جديدة تقوم على مفهوم “الوقاية قبل الأزمة”، من خلال بناء وعي لدى الشباب المقبلين على الزواج، بدلًا من الاكتفاء بمعالجة آثار التفكك الأسري بعد وقوعه.

ويأتي المشروع ضمن توجهات تشريعية أوسع لدعم قضايا بناء الإنسان، والحفاظ على التماسك المجتمعي، باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي والنفسي والاقتصادي.

معالجة فجوة الاستعداد للزواج

يستهدف المشروع معالجة ما وصفه بـ"فجوة الاستعداد للزواج"، في ظل ارتفاع نسب الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج.

وتشير المذكرة الإيضاحية إلى أن نحو 40% من حالات الطلاق تقع خلال أول ثلاث سنوات من الزواج، نتيجة غياب التأهيل الكافي وعدم امتلاك الطرفين مهارات إدارة الحياة المشتركة.

كما يشير المشروع إلى أن النزاعات الأسرية تمثل عبئًا اقتصاديًا واجتماعيًا على الدولة، نظرًا لتكاليف التقاضي والتداعيات النفسية والاجتماعية الناتجة عن التفكك الأسري.

شهادة تأهيل أسري شرط لتوثيق الزواج

ينص مشروع القانون على اشتراط الحصول على شهادة تأهيل أسري مميكنة كإجراء أساسي لإتمام توثيق الزواج، مع التأكيد على أن هذا الشرط تنظيمي وإجرائي ولا يمس صحة عقد الزواج من الناحية الشرعية.

ويشمل برنامج التأهيل مجموعة من المهارات، أبرزها إدارة الحوار بين الزوجين، وفهم الحقوق والواجبات، وآليات التعامل مع الخلافات، والإدارة المالية للأسرة، إلى جانب تعزيز الوعي بالقيم والمقاصد المرتبطة بالعلاقة الزوجية.

حوافز للمشاركين في برامج التأهيل

لا يقتصر المشروع على الجانب الإلزامي فقط، إذ يتضمن حوافز لتشجيع الشباب على الالتحاق ببرامج التأهيل، من بينها تخفيض رسوم توثيق الزواج، ومنح أولوية في بعض برامج الإسكان الاجتماعي ودعم الزواج.

كما ينص على إنشاء لجنة عليا متخصصة ومنصة رقمية موحدة لإدارة برامج التأهيل وإصدار الشهادات ومتابعة التنفيذ، بما يضمن وجود إطار مؤسسي ورقابي لتطبيق القانون.

أهداف خفض الطلاق وتعزيز الاستقرار الأسري

يستهدف مشروع القانون خفض معدلات الطلاق المبكر بنسبة تتراوح بين 15% و30% خلال خمس سنوات من التطبيق، إلى جانب تقليل النزاعات الأسرية وتخفيف الضغط على المحاكم، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

ومن المنتظر أن تبدأ اللجان المختصة بمجلس النواب مناقشة مواد المشروع خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لحسم موقفه التشريعي.

اقرأ أيضًا:

متى يسقط حق الزوجة في المطالبة بـ"القائمة" في مشروع قانون الأسرة الجديد؟

search