الأحد، 24 مايو 2026

03:53 م

قلق في تل أبيب.. كيف تحولت تفاهمات واشنطن وطهران إلى كابوس لنتنياهو؟

رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

تسود حالة من القلق والترقب داخل إسرائيل، في ظل التصريحات الأمريكية والتقارير الإعلامية التي تتحدث عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق قد ينهي الحرب الدائرة ويؤسس لمرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد، مساء السبت، اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى لمناقشة التطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن التقدم في المحادثات «مقلق للغاية لجميع الأطراف» داخل إسرائيل.

مخاوف إسرائيلية من بنود الاتفاق

ويراقب الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف الأنباء المتعلقة بمذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران.

وأشارت القناة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبدي قلقًا من عدة بنود رئيسية في مسودة الاتفاق، وفي مقدمتها عدم النص على وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى عدم تضمين قيود تمنع طهران من مواصلة تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.

حالة تأهب تحسبًا لانهيار المحادثات

وفي الوقت نفسه، أوضحت القناة 13 أن الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة تأهب قصوى، تحسبًا لاحتمال انهيار المفاوضات واستئناف العمليات العسكرية.

وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى تفاهم أمريكي–إيراني لإنهاء الحرب.

مؤشرات أمريكية وإيرانية على قرب الاتفاق

وأفادت تقارير بأن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين قدّروا أن القرار النهائي بشأن مسودة مذكرة التفاهم قد يُحسم خلال 48 ساعة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الهند، إن «بعض التقدم» قد تحقق، مشيرًا إلى إمكانية صدور تطورات جديدة بشأن الملف في وقت لاحق من الأحد.

وبعد تصريحات روبيو بفترة قصيرة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة «سي بي إس» أن الولايات المتحدة وإيران «على وشك التوصل إلى اتفاق».

دور باكستان في الوساطة

وفي سياق متصل، اختتم رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير زيارة إلى طهران السبت، أعقبها تصريح لمسؤول إيراني رفيع المستوى أكد فيه أن إيران توصلت إلى «مسودة تفاهم» عبر الوسيط الباكستاني، وأن طهران تنتظر حاليًا الرد الأمريكي.

تفاصيل الاتفاق المرتقب

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن الاتفاق المتوقع يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا.

كما ينص على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم، والسماح لإيران ببيع نفطها بحرية، مقابل استمرار المفاوضات بشأن الحد من برنامجها النووي وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب.

وتتضمن مسودة مذكرة التفاهم أيضًا بندًا يتعلق بإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو ما أثار استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي.

تقرير أمريكي: إسرائيل مستبعدة من المفاوضات

وفي تطور آخر، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا نقلت فيه عن مصدرين أمنيين إسرائيليين أن إدارة ترامب قامت بتهميش إسرائيل بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، جرى استبعاد إسرائيل بشكل شبه كامل من مسار المفاوضات، ما دفع حكومة نتنياهو إلى الاعتماد على دبلوماسيين وقادة إقليميين، إلى جانب عمليات مراقبة استخباراتية مستقلة، للحصول على معلومات تتعلق بالاتصالات بين واشنطن وطهران.

وأشار المصدران إلى أن إسرائيل وجدت نفسها مع مرور الوقت في موقع التابع للولايات المتحدة، بعدما تبين أن تعهدات نتنياهو المتعلقة بالقضاء على النظام الإيراني لم تكن قابلة للتطبيق.

تغير في أولويات واشنطن

وأضاف تقرير «نيويورك تايمز» أن البيت الأبيض، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، تراجعوا عن فكرة تغيير النظام في إيران، في وقت ركز فيه ترامب جهوده على إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية.

اقرأ أيضًا:

أبرزها إعادة فتح "هرمز".. بنود الاتفاق بين واشنطن وإيران

search