الأحد، 24 مايو 2026

03:11 م

من المدرجات إلى المزارع.. أغرب مبادرة في ملاعب السويد: "تبولوا لإنقاذ البيئة"

ملعب إليدا

ملعب إليدا

في خطوة غير تقليدية تجمع بين الرياضة والاستدامة البيئية، أطلقت السويد مبادرة مبتكرة تدعو جماهير كرة القدم إلى التبول داخل ملاعب المباريات، بهدف تحويل البول البشري إلى سماد طبيعي يقلل الاعتماد على الأسمدة الاصطناعية المسببة للتلوث.

ويحتضن ملعب إليدا، معقل نادي مالمو إف إف، المشروع الجديد الذي انطلق اليوم الأحد، حيث يسعى القائمون عليه إلى جمع ألف لتر من البول البشري لاستخدامه في إنتاج أسمدة زراعية صديقة للبيئة.

لماذا البول البشري؟

يرى الباحثون أن بول الإنسان يحتوي على العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لنمو النباتات، وهي النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، وهي المكونات نفسها التي تعتمد عليها الأسمدة الكيميائية التقليدية.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه المخاوف البيئية المرتبطة بصناعة الأسمدة الاصطناعية، التي تتسبب عالميًا في انبعاثات ضخمة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إلى جانب تأثر إمداداتها بالأزمات الجيوسياسية وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

تعاون علمي ورياضي

ويشارك في المشروع كل من الجامعة السويدية للعلوم الزراعية، وشركة Oatly، بالإضافة إلى شركة Sanitation360، بهدف دراسة إمكانية تحويل البول إلى سماد آمن وفعّال للاستخدام الزراعي.

وقال الباحث بيورن فينيراس، الخبير في المشروع: “الأمر يتعلق بالاستفادة من مورد نهدره يوميًا، تمامًا كما حدث مع إعادة تدوير البلاستيك، فإعادة استخدام البول ليست أغرب من استخدام روث الحيوانات كسماد”.

ملعب يتحول إلى مختبر بيئي

وتم تجهيز ملعب مالمو بـ15 مبولة ومرحاض مخصص لجمع البول طوال مباريات الفريق حتى نهاية الموسم في نوفمبر المقبل، في تجربة تهدف إلى اختبار الجوانب الصحية واللوجستية ومدى تقبل الجماهير للفكرة.

كما يسعى الباحثون إلى تقييم سلامة استخدام السماد المستخرج من البول في المحاصيل الغذائية، خاصة فيما يتعلق ببقايا الأدوية والعوامل الممرضة.

بديل قد يغير مستقبل الزراعة

ويقدر الباحثون أن البول البشري قد يعوض ما يصل إلى 30% من الأسمدة الاصطناعية المستخدمة في السويد، ما قد يفتح الباب أمام حلول زراعية أكثر استدامة وأقل اعتمادًا على الوقود الأحفوري.

ويأمل القائمون على المبادرة أن تسهم التجربة مستقبلًا في تطوير أنظمة صرف صحي قادرة على جمع البول وإعادة تدويره على نطاق واسع، ضمن رؤية تهدف إلى تقليل التلوث وتعزيز الاقتصاد الدائري.

اقرأ أيضًا:

شوبير يحذر إدارة الأهلي من رحيل لاعبين مجانًا

search