الإثنين، 25 مايو 2026

02:05 م

"الري" بعد إزالة تعديات أكمل قرطام على النيل: لا تمييز أو مجاملة لأحد

المنشآت التابعة لـ"أكمل قرطام"

المنشآت التابعة لـ"أكمل قرطام"

أكدت وزارة الموارد المائية والري أن إجراءاتها بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة لـ"أكمل قرطام" والمقامة على الأرض الكائنة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى.

مساحة التعدي ونتائج الرفع المساحي

وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه وفقًا لنتائج الرفع المساحي الذي تم بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة، وبحث الملكية بمعرفة الشهر العقاري، ضمن أعمال اللجنة العليا لتصويب التواجدات بالقطاع (شبرا – حلوان) المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، فإن إجمالي مسطح التواجد محل البيان يقارب 23500 متر مربع بما يتجاوز خمسة أفدنة ونصف الفدان.

60 % من المساحة تعدٍ على أملاك الدولة

وأضافت الوزارة أن نتائج الرفع المساحي انتهت إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها غير المملوكة لصاحب الشأن تتجاوز 14000 متر مربع بنسبة تقارب 60% من إجمالي المسطح، موزعة بين:

  • مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل بمساحة حوالي 11390 متر مربع.
  • مسطح تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت بما يجاوز 2700 متر مربع.

منشآت مقامة داخل مجرى النهر والمنطقة المحظورة

وأشارت الوزارة إلى أن صاحب الشأن أقام منشأتين تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم داخل مجرى النهر، بما يمثل مخالفة صريحة وتعديًا على أملاك الدولة العامة، موضحة أن أجزاء من المباني تقع داخل القطاع المائي لنهر النيل، وأجزاء أخرى داخل المنطقة المحظور فيها إقامة منشآت ثابتة وفقًا للقانون.

تأكيد على عدم المساس بالملكية خارج نطاق المخالفة

وشددت الوزارة على أن البيانات المساحية ونتائج بحث الملكية لا تمس أي حقوق ملكية ثابتة قانونًا خارج نطاق المخالفات محل الإزالة، مؤكدة أن الإجراءات تنصرف فقط إلى الأجزاء المتداخلة مع مجرى النيل أو أملاك الدولة أو المناطق المحظور البناء فيها.

طلب إيقاف الإزالة ومنح مهلة حتى نهاية مايو

وأوضحت الوزارة أن الممثل القانوني لصاحب الشأن طلب إيقاف أعمال الإزالة مع التعهد بتنفيذها بمعرفته وعلى نفقته، حيث وافقت الوزارة ومنحته مهلة تنتهي بنهاية مايو الجاري، إلا أنه لم يتم تنفيذ الإزالة خلال المهلة، ما دفع الوزارة لاستكمال الإجراءات فور انتهائها.

الإزالة تستند إلى القانون وقرارات اللجان المختصة

وأكدت الوزارة أن أعمال الإزالة تتم في إطار تنفيذ قرارات لجنة تصويب التواجدات وأحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، وبالاستناد إلى أعمال الرفع المساحي وبحث الملكية وقرارات الجهات المختصة، دون ارتباط بأي اعتبارات شخصية أو إعلامية أو سياسية.

حق التقاضي مكفول أمام الجهات القضائية

وأشارت الوزارة إلى أن لصاحب الشأن الحق في اللجوء للقضاء، موضحة أنه أقام بالفعل دعاوى قضائية لإبطال إجراءات الوزارة، مؤكدة التزامها الكامل بما يصدر من أحكام قضائية.

التبرع لا يضفي شرعية على المخالفة

وفيما يتعلق بعرض التبرع أو التنازل عن المنشآت للدولة، أوضحت الوزارة أن التبرع لا يكون إلا فيما يملكه صاحبه ملكية قانونية صحيحة، ولا يجوز استخدامه لإضفاء الشرعية على مخالفات قائمة أو تعدٍ على أملاك الدولة أو داخل مجرى النهر.

المساواة أمام القانون دون استثناءات

وشددت الوزارة على أن إزالة التعديات تتم دون تفرقة بين حالة وأخرى، وأن المعيار هو حماية نهر النيل والمال العام، وليس صفة المخالف أو قيمة المنشأة، مؤكدة أن الاستثناءات قد تؤدي إلى الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون.

نهر النيل شريان حياة للأجيال الحالية والقادمة

وأكدت الوزارة أن نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي، بل شريان حياة يعتمد عليه المصريون، وأن أي تعدٍ عليه يمثل انتقاصًا من حق عام يخص جميع المواطنين، مشيرة إلى أن الإزالات تستهدف استعادة حق الدولة والمجتمع في مجرى نهر آمن ومفتوح.

وأوضحت الوزارة أن استمرار التعديات يؤثر على القدرة الاستيعابية لمجرى النهر وجودة مياهه وكفاءته في تمرير التصرفات المائية، ما ينعكس على توزيع المياه، الأمر الذي يستوجب استمرار جهود الإزالة.

استمرار حملات الإزالة والمشروع القومي لضبط النيل

وأشارت الوزارة إلى استمرار حملات إزالة التعديات على نهر النيل وفرعيه بالتنسيق مع الجهات المعنية، ضمن المشروع القومي لضبط النيل الذي يشمل الرفع المساحي والتصوير الجوي وإنشاء قواعد بيانات رقمية دقيقة، مؤكدة تنفيذ نحو 800 حالة إزالة حتى الآن.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الاعتداء على المال العام وأملاك الدولة لا يسقط بالتقادم، وأن أجهزة الدولة ملتزمة بفرض سيادة القانون وصون نهر النيل باعتباره ملكًا عامًا وركيزة أساسية للأمن المائي الوطني.

اقرأ أيضًا:

بطلب من إسلام قرطام.. البرلمان يناقش مشروع محور السكة الحديد وتعويضات المواطنين

search