الإثنين، 25 مايو 2026

12:00 م

تقرير استخباراتي: مسلسل كوميدي بين مسؤولي إيران ومجتبي خامنئي.. "لا أحد يعلم مكانه"

المرشد الأعلى ووالده

المرشد الأعلى ووالده

وسط الحراك الدبلوماسي المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد التكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي أشهر من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي تتحدث تقارير إعلامية عن تقدم ملموس في المفاوضات، يتزايد الغموض حول مصير المرشد الأعلى الإيراني مجتبي خامنئي وأين يختبئ، في ظل تقارير أمريكية تؤكد أنه يعيش في “ملجأ سري” ويتواصل مع المسؤولين عبر شبكة من الوسطاء وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة لحمايته من محاولات اغتيال محتملة.

أين مجتبي خامنئي وكف يصدر التعليمات والرسائل السياسية؟

في غضون ذلك قالت شبكة “سي بي سي نيوز” الإخبارية نقلًا عن تقارير استخباراتية أمريكية، إن مجتبي خامنئي يختبئ في موقع غير معلن ويتجنب أي وسائل اتصال مباشرة، ويعتمد على شبكة معقدة من الرسل لنقل التعليمات والرسائل السياسية. 

وأشارت التقارير إلى أن هذه الإجراءات الأمنية المشددة قد تُعيق وتبطئ مسار المفاوضات الراهنة بين إيران والولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم يظهر مجتبي خامنئي علنياً منذ توليه منصب المرشد الأعلى عقب مقتل والده آية الله علي خامنئي والذي اُغتيل في 28 فبراير الماضي، وذلك في اليوم الأول من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

ويرى مسؤولون أمريكيون وفق التقرير أن القيادة الإيرانية تعتمد على شبكة من الوسطاء لنقل الرسائل، ما أدى إلى بطء شديد في اتخاذ القرارات، حيث تصل المعلومات إلى مجتبي خامنئي بعد مرور وقت طويل على إرسالها. 

مسلسل كوميدي بين مجتبي خامنئي والمسؤولين الإيرانيين

ونقل أحد المسؤولين الأمريكيين لشبكة “سي بي سي” قوله  إن "مشاهدة المسؤولين الإيرانيين وهم يحاولون التواصل فيما بينهم تبدو وكأنها مسلسل كوميدي” على حد وصفهم، مُضيفًا أن حالة الإحباط تتزايد بسبب التأخير المستمر في الردود المتعلقة ببنود الاتفاق بين طهران وواشنطن.

وأكد التقرير الإسخباراتي أن كبار المسؤولين الإيرانيين ليسوا على علم بالموقع الفعلي لمجتبي خامنئي، ولا يملكون وسيلة اتصال مباشرة معه، حيث يتم تمرير الرسائل عبر قنوات سرية أُنشئت خصيصًا لإخفاء مكانه.

وجاء تقرير الاستخبارات الأمريكية في وقت تتزايد المؤشرات لقرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أجرى اتصالات هاتفية مطولة مع قادة دول الخليج العربي والجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لدفع المفاوضات قدماً.

تفاهمات أولية بين إيران وأمريكا بشأن مفاوضات السلام

ووفق تقارير إعلامية إيرانية فإن الجانبين توصلا إلى تفاهمات أولية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا من توقيع الاتفاق النهائي، فيما تلعب باكستان دور الوسيط الرئيسي في المحادثات.

ورغم تزايد التكهنات بقرب التوصل إلى اتفاق، إلا أن الصفقة لم تتم بشكل نهائي، في وقت حذر ترامب من التسرع في إتمام الاتفاق ودعا المفاوضين بالتريث في اتخاذ قرار بشأن محادثات السلام، مؤكدًا أن المفاوضات تسير “بطريقة منظمة وبناءة”.

واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة على كل من إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول الخليج، بالإضافة إلى أهداف تابعة للولايات المتحدة في أنحاء المنطقة. 

واستمرت المواجهات العسكرية بين الأطراف الثلاثة قرابة 40 يومًا، ما أدى إلى تصاعد التوترات وغلق مضيق هرمز من قبل إيران، ومن ثم التزمت الولايات المتحدة وإيران بوقف إطلاق النار منذ 8 أبريل، فيما يسعى الوسطاء إلى التوصل لاتفاق، وسط استمرار غلق الممر المائي الذي يعبر من خلاله 20% من صادرات النفط إلى باقي أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا..

إيران تتهم أمريكا بعرقلة بنود اتفاق السلام: المفاوضات قد تنهار!

بعد الرد على المقترح الأمريكي.. تعليمات جديدة من خامنئي: مواجهة الخصوم بحزم

search