الإثنين، 25 مايو 2026

09:06 م

مفاجأة في قضية الحجر على ماما نوال.. المحكمة تعيد النزاع إلى نقطة الصفر

الدكتورة نوال الدجوي

الدكتورة نوال الدجوي

أصدرت محكمة الأسرة، اليوم الإثنين، حكمًا جديدًا في قضية الحجر على الدكتورة نوال الدجوي، في تطور اعتبره مراقبون نقطة تحول مهمة في مسار النزاع القانوني الدائر خلال الأشهر الماضية.

تفاصيل الواقعة

وشهدت الجلسة استجابة المحكمة لدفع قانوني جوهري تمسك به دفاع الدكتورة نوال الدجوي، ما ترتب عليه عمليًا إعادة النزاع المتعلق بطلب الحجر للسفه والغفلة إلى النيابة العامة مجددًا، لتحديد الأساس القانوني والإجرائي للطلب، وهو ما اعتبره الدفاع إعادة للقضية إلى “نقطة الصفر”.

وتضمن الحكم عدة نقاط وصفها قانونيون بالمهمة، أبرزها فتح الباب أمام فحص المستندات والمذكرات والحسابات البنكية والتصرفات المالية، في إطار تحقيق شامل يستهدف الوصول إلى الحقيقة الكاملة قبل الفصل النهائي في النزاع.

دفاع الدكتورة نوال الدجوي

كما قررت المحكمة أن يتم التحقيق في الطلبات والإجراءات المطروحة من خلال نيابة قصر النيل، وهو الدفع الذي سبق وتمسك به دفاع الدكتورة نوال الدجوي بقيادة المحامي محمد إصلاح.

وبحسب مذكرة الدفاع المقدمة أمام محكمة الاستئناف، فإن طلب توقيع الحجر للسفه والغفلة لم يكن واردًا ضمن الطلب الأصلي المقدم إلى النيابة العامة، كما لم يتم رفعه بالإجراءات القانونية المعتادة، التي تستوجب تقديم صحيفة دعوى مستوفاة البيانات ومرفقًا بها المستندات المؤيدة.

واعتبر الدفاع أن إثارة هذا الطلب لأول مرة أمام محكمة الاستئناف يجعله غير مقبول شكلًا، استنادًا إلى المادة 36 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

وأشار الدفاع إلى أن المشرع وضع ضوابط واضحة لطلبات الحجر، تقوم على ضرورة تسجيل الطلب وتحقيق سببه قبل تحريكه قضائيًا، حمايةً للغير وللمطلوب الحجر عليه، خاصة لما يترتب على تلك الطلبات من آثار قانونية تمس الأهلية والتصرفات المالية.

عدم جواز طرح طلب الحجر

كما دفعت المذكرة بعدم جواز طرح طلب الحجر للسفه والغفلة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، استنادًا إلى المادة 58 من القانون ذاته، التي تقصر نظر المحكمة الاستئنافية على الطلبات المطروحة أمام محكمة أول درجة، ولا تجيز تقديم طلبات جديدة تختلف في موضوعها وأساسها القانوني.

وأكد الدفاع أن طلب الحجر لأسباب عقلية يختلف قانونًا عن طلب الحجر بسبب السفه أو الغفلة، باعتبار أن لكل منهما طبيعة قانونية مستقلة وإجراءات خاصة، وهو ما يجعل الجمع بينهما أو استحداث أحدهما في مرحلة الاستئناف مخالفًا للقواعد الإجرائية المستقرة.

 محكمة النقض

واستشهدت مذكرة الدفاع بعدد من أحكام محكمة النقض التي شددت على عدم جواز طرح طلبات جديدة أمام محاكم الاستئناف إذا كانت تختلف في موضوعها عن الطلب الأصلي، معتبرة أن تصدي المحكمة لمثل هذه الطلبات يمثل مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه.

اقرأ أيضًا:

تطور جديد بقضية أحمد الدجوي.. فتح ملف التصرفات المالية لبيان "الغفلة والسفه"

search