الثلاثاء، 26 مايو 2026

11:23 م

"سيستم" المعاشات يضع الحكومة في مرمى نيران البرلمان.. ومطالبات بإقالات فورية

أزمة سيستم المعاشات

أزمة سيستم المعاشات

أثار تأخر تعامل الحكومة مع أزمة تعطل “سيستم” صرف المعاشات، حالة من الغضب البرلماني، بعدما اشتكى عدد كبير من أصحاب المعاشات من تأخر صرف مستحقاتهم لعدة أيام متتالية، ما انعكس بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وسط مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة، وتقديم حلول عاجلة لضمان عدم تكرارها مستقبلًا.

أزمة تعطل سيستم المعاشات

وقال عضو مجلس الشيوخ، النائب خالد راشد، إن أزمة تعطل “سيستم” صرف المعاشات الأخيرة كشفت أن الحكومة “بدون سيستم”، ولا تمتلك إدارة حقيقية للأزمات أو القدرة على التعامل مع المشكلات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، حسب تعبيره.

وأوضح راشد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الأزمة استمرت لأيام طويلة وليس لساعات محدودة، وهو ما وصفه بـ“الأمر المفجع”، مشيرًا إلى أن الأزمة تسببت في أنين أصحاب المعاشات الذين تضرروا بشكل كبير نتيجة توقف صرف مصدر دخلهم الأساسي الذي يعتمدون عليه في تلبية احتياجاتهم اليومية من مأكل ومشرب وعلاج وغيرها من متطلبات الحياة.

تعديلات قانون المعاشات

وأضاف أن الأزمة تكشف، من وجهة نظره، وجود قصور واضح في التعامل مع ملف أصحاب المعاشات، لافتًا إلى أن هذا القصور ظهر أيضًا في بعض التعديلات الخاصة بقانون المعاشات.

وانتقد النائب، سفر رئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات إلى السعودية لأداء مناسك الحج خلال فترة الأزمة، معتبرًا أنه كان من الأولى التركيز على حل المشكلة والتواصل مع الجهات المسؤولة عن تحديث وتشغيل نظام المعاشات، بدلًا من ترك الأزمة في وقت يشهد غضبًا واسعًا من أصحاب المعاشات وملايين الأسر المتضررة، على حد تعبيره.

344
النائب خالد راشد

وشدد راشد على أنه كان يجب على الحكومة التحرك بشكل عاجل من خلال عقد اجتماع طارئ، واتخاذ قرارا بصرف مبالغ مالية تحت حساب المعاشات لحين الانتهاء من حل الأزمة وتسويتها، بدلًا من ترك المواطنين في مواجهة ما وصفه بـ“المعاناة اليومية”.

ليست منحة

وأكد أن حقوق أصحاب المعاشات ليست منحة من أحد، ولا يجوز أن تكون محلًا لأي استغلال سياسي، مشيرًا إلى أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الحكومة والجهات التنفيذية المعنية.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن المواطنين خلال هذه الفترة، خاصة مع اقتراب الأعياد، يحتاجون إلى دعم مالي إضافي، وكان من الضروري صرف المستحقات بشكل فوري، ثم معالجة أزمة النظام لاحقًا، موضحًا أن الأزمة ليست مسؤولية أصحاب المعاشات، وإنما نتيجة أخطاء إدارية وتنظيمية من الحكومة والهيئة القومية للتأمينات والمعاشات، على حد قوله.

وطالب النائب، بضرورة إجراء محاسبة صارمة لكل من تسبب في هذه الأزمة أو قصر في التعامل معها، نظرًا لما ترتب عليها من معاناة كبيرة لأصحاب المعاشات، خاصة كبار السن والمرضى والعائلات التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المستحقات.

وفي السياق ذاته، قال النائب حسين الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إن أزمة “سيستم المعاشات” تمثل فشلًا إداريًا يستوجب محاسبة المسؤولين عنها، مطالبًا بإقالة رئيس هيئة التأمينات بشكل فوري.

مضاعفة قيمة التعويض

وأضاف الشريف في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن تقديم دعم مالي 10 آلاف جنيه للمتضررين لا يعد كافيًا، مشددًا على ضرورة مضاعفة هذا المبلغ ليصل إلى 20 ألف جنيه كتعويض مناسب، في ظل حجم الضرر الذي تعرض له أصحاب المعاشات، خاصة المرضى وكبار السن.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الأزمة خلقت حالة من العوز الشديد لدى شريحة واسعة من المواطنين، مؤكدًا أن الحل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات هو تطبيق القانون بشكل صارم ومحاسبة المسؤولين وإبعاد المقصرين عن مواقعهم فورًا.

كما طرح النائب مقترحًا بإعادة هيكلة إدارة أموال المعاشات، من خلال نقلها لتكون تحت إشراف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مع تخصيص نسبة من الأرباح السنوية لصالح أصحاب المعاشات، بما يضمن تحقيق عائد أفضل واستدامة مالية للنظام.

تابعونا على

search