الثلاثاء، 26 مايو 2026

10:11 م

بين جشع العيادات الخاصة وإهمال المستشفيات الحكومية.. نقابة الأطباء: لا يجوز تسليع الصحة

عدد من المرضى ينتظرون دورهم- أرشيفية

عدد من المرضى ينتظرون دورهم- أرشيفية

أكدت النقابة العامة للأطباء أن الحق في الصحة والرعاية الصحية حق أصيل يكفله الدستور لجميع المواطنين، مشددة على أن توفير خدمة صحية آمنة وعادلة ولائقة يمثل التزامًا مباشرًا على عاتق الدولة، ولا يجوز التعامل مع الصحة باعتبارها سلعة تخضع فقط لقواعد السوق والعرض والطلب.

لجوء المواطنين للقطاع الخاص نتيجة قصور الخدمة العامة

وقالت النقابة إن لجوء أعداد كبيرة من المواطنين إلى القطاع الخاص لا يعكس رفاهية الاختيار، بل يأتي نتيجة قصور الخدمات المقدمة داخل المستشفيات الحكومية، حتى بالنسبة للمواطنين الخاضعين لمنظومة التأمين الصحي، والذين يتجاوز عددهم 50 مليون مواطن.

وأوضحت أن هذا الأمر يؤكد الحاجة الملحة إلى تطوير المستشفيات الحكومية ورفع كفاءتها وتحسين جودة الخدمات المقدمة بها، بما يسهم في استعادة ثقة المواطن وجعل المستشفيات الحكومية الخيار الأول لتلقي العلاج والرعاية الصحية.

انتقاد لسياسات صحية استمرت أكثر من 40 عامًا

وشددت النقابة على أن السياسات الصحية المتبعة على مدار أكثر من 40 عامًا ساهمت في تحويل الخدمة الصحية إلى سلعة تخضع لقواعد العرض والطلب، معتبرة أن هذا الوضع يمثل تحديًا حقيقيًا يهدد العدالة الاجتماعية والحق الإنساني في العلاج.

وأكدت أن النظم الصحية المستقرة عالميًا تعتمد بالأساس على وجود دور قوي وفاعل للدولة في تقديم الرعاية الصحية وتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين.

ضعف الرواتب يدفع الأطباء للعمل بالقطاع الخاص

وفيما يتعلق بلجوء الأطباء للعمل في القطاع الخاص، أوضحت النقابة أن هذا التوجه لا يعكس رفاهية الاختيار، وإنما يمثل ضرورة فرضتها الظروف الحالية، في ظل التحديات المعيشية والمهنية التي يواجهها الطبيب المصري.

وأضافت أن رواتب الأطباء داخل القطاع الحكومي متدنية، وأن شريحة كبيرة من شباب الأطباء أصبحت تقترب من الحد الأدنى للأجور، بما لا يتناسب مع حجم المسؤولية المهنية والإنسانية التي يتحملونها.

مطالب بتحسين دخول الأطباء وتوفير بيئة عمل مستقرة

وأكدت النقابة أن الأجور الحالية للأطباء في القطاع الحكومي لا تكفي لتلبية متطلبات المعيشة، ولا تعكس حجم الجهد المبذول أو سنوات الدراسة والتأهيل الطويلة.

وشددت على ضرورة تحسين دخول الأطباء وتطبيق سياسات مالية عادلة تضمن توفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة للأطقم الطبية.

التأمين الصحي الشامل مسار إصلاحي ضروري

ورأت النقابة أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل أحد أهم المسارات الإصلاحية الجادة نحو بناء نظام صحي أكثر عدالة وكفاءة.

وأكدت أن الإسراع في التطبيق الكامل للمنظومة والتوسع فيها أصبح ضرورة ملحة لضمان شمول جميع المواطنين بخدمات صحية حقيقية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير والمتواصل في تكلفة تقديم الخدمة الطبية داخل القطاعين الحكومي والخاص.

أسعار العيادات الخاصة تخضع لعدة اعتبارات

وأوضحت النقابة أن أسعار الكشف الطبي في العيادات الخاصة تخضع بطبيعتها لعدة اعتبارات، من بينها درجة التخصص والخبرة والإمكانات المتاحة.

وأضافت أن القيم الاسترشادية التي تصدرها النقابة تأتي بهدف تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق مقدمي الخدمة، دون الإخلال بطبيعة المهن الحرة.

تطوير المنظومة الصحية مسؤولية الدولة

وأكدت النقابة أن الأطباء سيظلون دائمًا في مقدمة الصفوف دفاعًا عن صحة المواطنين وحقهم في العلاج الكريم.

وشددت على أن تطوير المنظومة الصحية مسؤولية مشتركة تتطلب دعم المستشفيات الحكومية، وتحسين أوضاع الفرق الطبية، وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق الأمن الصحي للمجتمع المصري بالكامل.

اقرأ أيضًا:

تفاصيل خطة هيئة الإسعاف لتأمين احتفالات عيد الأضحى

search