هل الاحتفال بيوم الأم مخالف للشريعة؟.. "الإفتاء" تجيب
عيد الام-ارشيفية
تساءل أحد المتابعين عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، عن حكم الاحتفال بيوم الأم وهل فيه مخالفة للشريعة الإسلامية؟، كون هناك من يدَّعي أنه بدعةٌ محدَثَةٌ تخالف تعاليم الإسلام.
أجابت دار الإ‘فتاء، بأن البدعة المحرمة شرعًا هي ما أُحدث على خلاف الشرع، وليس في الاحتفال بـ"يوم الأم" ما ينافي الشرع، بل هو من مظاهر التكريم والبر الذي أمرنا به شرعنا الحنيف.
تابعت، أنَّ معنى الأمومة عند المسلمين هو معنى رفيع له دلالته الواضحة في تراثهم اللغوي؛ فالأمّ في اللغة العربية تُطلق على الأصل، وعلى المسكن، وعلى الرئيس، وعلى خادم القوم الذي يلي طعامهم وخدمتهم، -وهذا المعنى الأخير مَرْوِيٌّ عن الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من أهل اللغة-، قال ابن دُرَيد: وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإنَّ العرب تسمي ذلك الشيء "أُمًّا".
ولذلك سُمِّيت مكة "أم القرى"؛ لأنها توسطت الأرض، ولأنها قِبلة يؤمها الناس، ولأنها أعظم القرى شأنًا، ولما كانت اللغة هي وعاء الفكر فإنَّ مردود هذه الكلمة عند المسلم ارتبط بذلك الإنسان الكريم الذي جعل الله فيه أصل تكوين المخلوق البشري، ثم وطَّنه مسكنًا له، ثم ألهمه سياسته وتربيته، وحبَّب إليه خدمته والقيام على شئونه، فالأمّ في ذلك كله هي موضع الحنان والرحمة الذي يَأْوِي إليه أبناؤها.
وكما كان هذا المعنى واضحًا في أصل الوضع اللغوي والاشتقاق من جذر الكلمة في اللغة؛ فإن موروثنا الثقافي يزيده نصاعةً ووضوحًا، وذلك في الاستعمال التركيبي "لصلة الرحم" حيث جُعِلَت هذه الصفة العضوية في الأم رمزًا للتواصل العائلي الذي كانت لَبِنَاتُه أساسًا للاجتماع البشري؛ إذ ليس أحدٌ أحق وأولى بهذه النسبة من الأمّ التي يستمرّ بها معنى الحياة وتتكوّن بها الأسرة وتتجلّى فيها معاني الرحمة.
والاحتفال بـ"يوم الأم" هو مظهرٌ من مظاهر تكريم الأمّ والاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يُعَبِّر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإنَّ هذا أمرٌ تنظيميّ لا حرج فيه، ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومفهومه أنَّ مَن أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود.
وأقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرب على احتفالاتهم بذكرياتهم الوطنية وانتصاراتهم القومية التي كانوا يَتَغَنَّوْنَ فيها بمآثر قبائلهم وأيام انتصاراتهم، كما في حديث "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ"، وجاء في السنة: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ -السيدة آمنة- فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ" رواه الحاكم وصححه، وأصله في "مسلم".
الأكثر قراءة
-
هل تعود مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج؟.. الخارجية تجيب
-
50 ألف جنيه دخل شهري.. تفاصيل شهادات بنك القاهرة الجديدة 2026
-
زيادة تصل لـ100%.. الكهرباء تعلن عن قرار جديد بشأن فاتورة أغسطس 2026
-
كاف يحدد الأندية الـ8 المعفاة من تمهيدي الكونفدرالية.. موقف الأهلي
-
بعد التراجع الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم أمام الجنيه؟
-
بعد واقعة "المزيف والوشاح الأحمر".. تعرّف على زي القضاة في مصر
-
مفاجأة جديدة في ملف القيد التأديبي داخل الزمالك
-
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026.. ما مصير عيار 21؟
أخبار ذات صلة
بعد زلزال الأمس.. قانون التصالح يحسم مصير العقارات المخالفة
04 أغسطس 2026 03:08 م
نيفين فارس: قوة الدول تقاس بقدرتها على تخفيف الأعباء عن المواطنين
04 أغسطس 2026 05:06 م
محافظ الجيزة يقرر خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام إلى 225 درجة
04 أغسطس 2026 04:39 م
بعد زيادة الكهرباء.. حزب التجمع: المواطنون يتحملون بمفردهم تداعيات ارتفاع الأسعار
04 أغسطس 2026 04:37 م
بعد الزلزال الأخير.. "المحافظين" يطالب بإنشاء منظومة وطنية للإنذار المبكر
04 أغسطس 2026 04:10 م
الفاو: التكامل بين قطاعات الصحة والزراعة هو السبيل الوحيد لمواجهة التهديدات الفيروسية
04 أغسطس 2026 03:54 م
وزير الصحة يحذر من المضادات الحيوية: الوفيات قد تصل إلى 50 مليونا بحلول 2050
04 أغسطس 2026 03:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً