السبت، 24 أكتوبر 2026
08:06 م
جنازة المجني عليها
شهدت محافظة الإسكندرية جريمة مأساوية راحت ضحيتها المحامية نهاد الرشيدي، ابنة مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، بعدما تعرضت للاعتداء بأسلحة بيضاء على يد طليقها وبمعاونة آخرين، في واقعة أثارت حالة من الحزن والغضب، خاصة بعدما تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو سابق للضحية كانت تستغيث فيه وتؤكد خشيتها من التعرض للأذى أو القتل.
وكانت "نهاد الرشيدي" قد ظهرت في فيديو قبل أيام، روت خلاله تفاصيل معاناتها مع طليقها، مؤكدة أنها عاشت سنوات في ساحات المحاكم وأقسام الشرطة من أجل استعادة ابنتها، التي قالت إن والدها أخفاها عنها منذ أن كان عمرها 9 أشهر، رغم صدور أحكام قضائية لصالحها بالحضانة وتسليم الطفلة.
وخلال الفيديو، كشفت المحامية الراحلة أنها تعرضت للاحتجاز داخل فيلا بمنطقة برج العرب القديمة بعد ذهابها لرؤية ابنتها، موضحة أنها تعرضت للتهديد والتحفظ على هاتفها المحمول وإجبارها على التوقيع على أوراق لا تعلم مضمونها، متهمة طليقها وعدداً من أقاربه بالتورط في الواقعة، ووجهت الراحلة حينها استغاثة إلى وزارة الداخلية والجهات المعنية، مؤكدة أنها تخشى على حياتها، قائلة: مستنيين بس إني أتقتل، مطالبة بحمايتها وإعادة طفلتها وعدم تكرار إجراءات التقاضي والتنفيذ.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المتهم استدرج المجني عليها إلى شقته بمنطقة العامرية في الإسكندرية، حيث تعدى عليها بأسلحة بيضاء بمساعدة آخرين، ما أسفر عن وفاتها في الحال، وذلك أمام طفلتها الصغيرة، التي تبين أن الأب كان قد أخذها من والدتها منذ نحو شهر، وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين واقتيادهم إلى جهات التحقيق، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة لكشف ملابسات الجريمة كاملة.
من جانبه، كشف الأستاذ هيثم تيسير، نقيب محامي رشيد، تفاصيل جديدة حول واقعة مقتل المحامية نهاد الرشيدي، مؤكدا أن الراحلة كانت تسعى فقط لاستعادة حضانة طفلتها والعيش معها بأمان، ولم تكن تبحث عن أي خلافات أو أزمات، معربا عن حزنه الشديد لما حدث.
وأكد “تيسير” أن الراحلة كانت قبل وفاتها بفترة قصيرة قد نشرت استغاثات عبر صفحتها الشخصية، كشفت خلالها تعرض طفلتها للخطف، وأنها كانت تخشى من تصاعد الأمور، وأضاف أن المتهم كان قد أجبرها قبل الواقعة بشهرين على التوقيع على أوراق على بياض، من بينها مستندات تتعلق بالتنازل عن حضانة الطفلة، مشيرًا إلى أن الواقعة الأخيرة بدأت بعدما تم استدراجها بحجة تناول الإفطار مع ابنتها، وإعادتها معها بشكل طبيعي، إلا أن الأمر انتهى بجريمة مأساوية.
وأوضح أن التحقيقات كشفت وجود مجموعة من الأشخاص شاركوا في الواقعة، مؤكدا أن القضية ما زالت قيد التحقيق أمام نيابة غرب الإسكندرية، التي تباشر عملها بشكل مكثف، كما أشاد بدور الأجهزة الأمنية ومباحث العامرية في سرعة ضبط المتهمين وتقديمهم للنيابة، وأن زوجة المتهم الأولى أدلت بأقوالها أمام جهات التحقيق، فيما اعترف المتهم الرئيسي بارتكاب الواقعة، بينما تستمر التحقيقات مع باقي المتهمين لكشف جميع الملابسات.
وأكد نقيب محاميين رشيد، أن نقابة المحامين تقف بالكامل خلف أسرة المحامية الراحلة، قائلا: من نقيب محامي مصر حتى أصغر محامٍ، الجميع يقف بجانب أسرة الزميلة ولن نترك حقها، مشددا على أن النقابة ستتابع القضية حتى القصاص العادل، كما طالب بسرعة حسم ملف حضانة طفلة المجني عليها، موضحا أن الصغيرة ما زالت حاليا مع أسرة والدها، رغم أن الحضانة القانونية كانت مع والدتها الراحلة، مطالبا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الطفلة وضمان مستقبلها.
وفي ذات السياق، قال مصطفي محمد الرشيدي، نجل عم المجني عليها، "ربنا يرحمها ويجعل مثواها الجنة ويصبر قلوبنا على فراقها، حقها هيرجع بإذن الله، وكلنا ثقة في القضاء المصري والنيابة العامة، وحقها لن يضيع، وإن العدالة ستأخذ مجراها"، مشيرا أن آخر طلب للمجني عليها كان خلال بث مباشر على صفحتها الشخصية، قائله: انا محاميه ومحتاجه كله يساعدنى بالشير، واللي انا فيه ده نتيجة إعطاء ثقة وأمان لخائنين.
24 أكتوبر 2026 07:40 م
24 أكتوبر 2026 07:31 م
24 أكتوبر 2026 07:30 م
24 أكتوبر 2026 05:32 م
24 أكتوبر 2026 04:42 م
24 أكتوبر 2026 04:03 م
24 أكتوبر 2026 03:51 م
24 أكتوبر 2026 03:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً