الجمعة، 29 مايو 2026

05:36 م

محمد حمودة يطالب بالتقنين.. وخبير أمني يؤكد: سجن المتعاطي وحده لم يمنع الظاهرة

الدكتور محمد حمودة خلال ظهوره ببرنامج خلاصة الكلام

الدكتور محمد حمودة خلال ظهوره ببرنامج خلاصة الكلام

أثارت تصريحات المحامي الشهير محمد حمودة، خلال ظهوره ببرنامج خلاصة الكلام مع الإعلامية أميرة بدر، حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، بعدما فتح ملف المخدرات في مصر من زاوية مختلفة، متسائلًا عن جدوى استمرار سياسة “التجريم والعقاب” في مواجهة المتعاطين، وما إذا كان الوقت قد حان لإعادة النظر في أساليب المواجهة التقليدية.

محمد حمودة: الحشيش المتداول في مصر “مضروب”

وأكد محمد حمودة أن الحشيش المتداول في مصر حاليًا ليس مادة نقية، بل يتم خلطه بمواد أخرى خطيرة، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية تكمن في المواد المضافة وليس في المادة الأصلية فقط.

وأوضح أن الحشيش “في صورته الطبيعية” ليس مادة مميتة، مشيرًا إلى أنه من الناحية الطبية لا يوجد ما يُعرف بـ”إدمان الحشيش” بالشكل المرتبط بالمواد المخدرة الأخرى، وهو ما أثار موجة واسعة من التفاعل والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مقارنة بين الحشيش والخمور

وعقد حمودة مقارنة قانونية بين تعامل القانون المصري مع الخمور وتعاطي الحشيش، موضحًا أن القانون لا يجرم شرب الخمور في حد ذاته ما لم يرتبط بفعل مخالف للقانون، مثل القيادة تحت التأثير أو ارتكاب فعل فاضح في الطريق العام.

وأضاف أن تقنين الحشيش – حال حدوثه – قد يؤدي إلى تراجع الإقبال عليه بين الشباب، معتبرًا أن “الممنوع دائمًا مرغوب”.

خبير أمني: تجريم المتعاطي وحده لم يمنع انتشار المخدرات

ومن جانبه، دخل اللواء أشرف عبد العزيز على خط الجدل، مؤكدًا أن القضية تتجاوز مجرد خلاف قانوني أو إعلامي، وتمثل ملفًا مجتمعيًا وأمنيًا شديد التعقيد.

وأشار عبد العزيز، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إلى أن التجارب العملية على مدار سنوات طويلة أثبتت أن سياسة “تجريم المتعاطي فقط” لم تحقق النتائج المرجوة في القضاء على الظاهرة، بل أدت أحيانًا إلى نتائج عكسية، بعدما تحول بعض المتعاطين إلى عناصر إجرامية عقب اختلاطهم بالمجرمين داخل السجون.

173313285226420260329043305335
اللواء أشرف عبد العزيز

تحذيرات من المخدرات التخليقية

وشدد الخبير الأمني على ضرورة التفريق بين “تاجر المخدرات” الذي يدير شبكات إجرامية لتحقيق أرباح ضخمة، و”المتعاطي” الذي قد يكون ضحية ظروف نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية.

كما حذر من الانتشار المتزايد للمخدرات التخليقية مثل “الشابو” و”الاستروكس” و”الآيس”، واصفًا إياها بـ”القنابل الكيميائية” التي تدمر الجهاز العصبي والعقلي، مؤكدًا أن السوق السوداء ساهمت في انتشار هذه المواد شديدة الخطورة.

دعوات للعلاج بدلًا من السجن

وأوضح اللواء أشرف عبد العزيز أن العديد من الدول بدأت تتجه نحو سياسات أكثر مرونة تعتمد على العلاج وإعادة التأهيل بدلًا من العقوبات السالبة للحرية بالنسبة للمتعاطين، مع استمرار الضربات الأمنية القوية ضد تجار المخدرات والشبكات المنظمة.

وأكد أن المطالبة بإعادة النظر في طريقة التعامل مع المتعاطي لا تعني التهاون مع المخدرات أو التقليل من خطورتها، وإنما تهدف إلى حماية الشباب ومنع تحولهم إلى مجرمين أو ضحايا دائمين للإدمان.

اقرأ أيضًا:

المحامي محمد حمودة يكشف "رأي مبارك في التوريث": صفوت الشريف كان الأقرب

"وشك بطاقتك"، خبير أمني يكشف سبب إطلاق منصة "البايومتري" (خاص)

search