الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
09:33 ص
الدكتور محمد حمودة خلال ظهوره ببرنامج خلاصة الكلام
أثارت تصريحات المحامي الشهير محمد حمودة، خلال ظهوره ببرنامج خلاصة الكلام مع الإعلامية أميرة بدر، حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، بعدما فتح ملف المخدرات في مصر من زاوية مختلفة، متسائلًا عن جدوى استمرار سياسة “التجريم والعقاب” في مواجهة المتعاطين، وما إذا كان الوقت قد حان لإعادة النظر في أساليب المواجهة التقليدية.
وأكد محمد حمودة أن الحشيش المتداول في مصر حاليًا ليس مادة نقية، بل يتم خلطه بمواد أخرى خطيرة، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية تكمن في المواد المضافة وليس في المادة الأصلية فقط.
وأوضح أن الحشيش “في صورته الطبيعية” ليس مادة مميتة، مشيرًا إلى أنه من الناحية الطبية لا يوجد ما يُعرف بـ”إدمان الحشيش” بالشكل المرتبط بالمواد المخدرة الأخرى، وهو ما أثار موجة واسعة من التفاعل والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعقد حمودة مقارنة قانونية بين تعامل القانون المصري مع الخمور وتعاطي الحشيش، موضحًا أن القانون لا يجرم شرب الخمور في حد ذاته ما لم يرتبط بفعل مخالف للقانون، مثل القيادة تحت التأثير أو ارتكاب فعل فاضح في الطريق العام.
وأضاف أن تقنين الحشيش – حال حدوثه – قد يؤدي إلى تراجع الإقبال عليه بين الشباب، معتبرًا أن “الممنوع دائمًا مرغوب”.
ومن جانبه، دخل اللواء أشرف عبد العزيز على خط الجدل، مؤكدًا أن القضية تتجاوز مجرد خلاف قانوني أو إعلامي، وتمثل ملفًا مجتمعيًا وأمنيًا شديد التعقيد.
وأشار عبد العزيز، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إلى أن التجارب العملية على مدار سنوات طويلة أثبتت أن سياسة “تجريم المتعاطي فقط” لم تحقق النتائج المرجوة في القضاء على الظاهرة، بل أدت أحيانًا إلى نتائج عكسية، بعدما تحول بعض المتعاطين إلى عناصر إجرامية عقب اختلاطهم بالمجرمين داخل السجون.

وشدد الخبير الأمني على ضرورة التفريق بين “تاجر المخدرات” الذي يدير شبكات إجرامية لتحقيق أرباح ضخمة، و”المتعاطي” الذي قد يكون ضحية ظروف نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية.
كما حذر من الانتشار المتزايد للمخدرات التخليقية مثل “الشابو” و”الاستروكس” و”الآيس”، واصفًا إياها بـ”القنابل الكيميائية” التي تدمر الجهاز العصبي والعقلي، مؤكدًا أن السوق السوداء ساهمت في انتشار هذه المواد شديدة الخطورة.
وأوضح اللواء أشرف عبد العزيز أن العديد من الدول بدأت تتجه نحو سياسات أكثر مرونة تعتمد على العلاج وإعادة التأهيل بدلًا من العقوبات السالبة للحرية بالنسبة للمتعاطين، مع استمرار الضربات الأمنية القوية ضد تجار المخدرات والشبكات المنظمة.
وأكد أن المطالبة بإعادة النظر في طريقة التعامل مع المتعاطي لا تعني التهاون مع المخدرات أو التقليل من خطورتها، وإنما تهدف إلى حماية الشباب ومنع تحولهم إلى مجرمين أو ضحايا دائمين للإدمان.
اقرأ أيضًا:
المحامي محمد حمودة يكشف "رأي مبارك في التوريث": صفوت الشريف كان الأقرب
"وشك بطاقتك"، خبير أمني يكشف سبب إطلاق منصة "البايومتري" (خاص)
23 سبتمبر 2026 05:10 ص
23 سبتمبر 2026 04:10 ص
23 سبتمبر 2026 03:10 ص
23 سبتمبر 2026 02:30 ص
23 سبتمبر 2026 01:10 ص
23 سبتمبر 2026 12:43 ص
22 سبتمبر 2026 11:37 م
22 سبتمبر 2026 11:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً