السبت، 30 مايو 2026

02:29 م

عزل منتخب الكونغو 21 يوما، "إيبولا" يفرض الطوارئ في الثلاثي المنظم لكأس العالم 2026

كأس العالم

كأس العالم

أعلنت اللجنة المشتركة للدول المستضيفة لنهائيات كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك) عن اتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير الصحية والتنسيقية الموحدة، وذلك تزامناً مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الدولية بسبب التفشي المقلق لفيروس "إيبولا" القاتل في مناطق وسط قارة أفريقيا.

وأصدرت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الجمعة، بياناً رسمياً نيابة عن الثلاثي المستضيف، أكدت فيه البدء الفوري في تطبيق سياسات صحية منسقة وصارمة على المنافذ والحدود، تستهدف حماية السلامة العامة وتنظيم حركة السفر القادمة من المناطق الأفريقية الأكثر عرضة لخطر انتشار هذا الوباء الفتاك.

ويهدف هذا النهج الاستباقي المشترك إلى تأمين الحماية الصحية الشاملة لمواطني الدول الثلاث، إلى جانب ملايين الزوار والرياضيين والسياح المتوقع تدفقهم تباعاً لمتابعة العرس المونديالي، مع محاولة الحفاظ على وتيرة حركة السفر والتبادل التجاري العابر للحدود دون إحداث شلل تام.

شروط صارمة ضد بعثة الكونغو وقرار الحظر الثلاثي

وعلى خلفية هذه التطورات الوبائية، فرضت السلطات الأمريكية قيوداً مشددة وشروطاً استثنائية على دخول بعثة منتخب الكونغو الديمقراطية لأراضيها، تمثلت في إلزامية خضوع جميع أفراد البعثة لعزل صحي صارم ومراقبة طبية دقيقة لمدة 21 يوماً كاملة فور وصولهم.

كما تفعّل بصفة عاجلة قرار حكومي يقضي بمنع وحظر دخول جميع الرعايا الأجانب الذين تواجدوا أو مروا بدول (جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وجنوب السودان) خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، على أن يستمر هذا الحظر المؤقت لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد وفقاً للمستجدات الطبية.

ولم يكشف البيان الثلاثي بدقة حتى الآن عما إذا كانت هذه التدابير ستتوسع لتشمل منتخبات أخرى أو فرض حجر صحي إجباري في المدن المستضيفة للمباريات، مكتفياً بالإشارة إلى أن سلامة وصحة المتواجدين في قارة أمريكا الشمالية تقع على رأس الأولويات التنظيمية.

لغة الأرقام الصادمة وتاريخ الفيروس الفتاك

وتشهد الأجزاء الشرقية من الكونغو الديمقراطية ومناطق من أوغندا المجاورة طفرة وبائية حادة؛ حيث تشير البيانات الحكومية الأخيرة إلى تسجل أكثر من 1000 حالة مشتبه في إصابتها بالفيروس في الكونغو، مع رصد حوالي 250 حالة وفاة، في حين تبدو الأرقام الإحصائية في أوغندا أقل حدة حتى الساعة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية: "ينتقل فيروس إيبولا المعدي والمهدد للحياة بصفة مباشرة عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق وسوائل الجسم المختلفة للمصابين، التاريخ يذكرنا بضراوة هذا الوباء؛ حيث حصدت الموجة الشرسة عامي 2014 و2015 أرواح أكثر من 11 ألف شخص في غرب أفريقيا، في حين أسفر التفشي الثاني بين عامي 2018 و2020 شرق الكونغو عن وفاة نحو 2300 شخص".

وتبذل اللجان الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتنسيق مع الجهات السيادية في الدول المستضيفة جهوداً مضاعفة لفرض أحزمة أمان طبية داخل المطارات والملاعب ومقار إقامة المنتخبات، لتفادي تسلل أي حالات مصابة قد تعكر صفو البطولة العالمية المرتقبة.

اقرأ أيضًا:

بسبب الانتخابات.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي


 

search