السبت، 30 مايو 2026

08:41 م

باستثمارات 1.8 مليار دولار..المنيا تتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة بمشروع “وادي الطاقة”

المنيا تقود ثورة الطاقة المستدامة في إفريقيا

المنيا تقود ثورة الطاقة المستدامة في إفريقيا

تواصل محافظة المنيا ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم قلاع التنمية والاستثمار في صعيد مصر، بعد أن أصبحت على موعد مع تنفيذ واحد من أضخم مشروعات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم، وهو مشروع «وادي الطاقة – Energy Valley»، الذي يمثل نقلة نوعية في ملف الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، ويعكس رؤية الدولة المصرية نحو مستقبل يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة.

وتقود قيادة محافظة المنيا جهودًا مكثفة لمتابعة المراحل التنفيذية للمشروع العملاق، والعمل على تذليل كافة العقبات وتقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة، بما يضمن سرعة التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة، في إطار توجيهات القيادة السياسية بدعم الاستثمارات الكبرى وتعزيز مشروعات الطاقة النظيفة.

شراكة عالمية واستثمارات بمليارات الدولارات

يُقام المشروع بالتعاون مع شركة «سكاتك» النرويجية، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث يتضمن محطة طاقة شمسية عملاقة بقدرة تصل إلى 1.7 جيجاوات، ومنظومة تخزين متطورة باستخدام البطاريات بسعة 4 جيجاوات/ساعة، بحجم استثمارات يُقدّر بنحو 1.8 مليار دولار.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتوفير حلول متقدمة لتخزين الطاقة باستخدام أحدث التقنيات العالمية.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد شهد في يناير الماضي مراسم توقيع اتفاقيات التمويل المبدئية الخاصة بالمشروع بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة (ممثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء) وشركة «سكاتك» النرويجية (ممثلة في شركة «فالي للطاقة المستدامة»)، وذلك ضمن خطة الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.

عبقرية المكان ومزايا تنافسية

ويستفيد المشروع من الموقع الجغرافي المتميز لمحافظة المنيا، التي تتوسط محافظات الوجهين القبلي والبحري، مما يجعلها نقطة محورية لتوزيع وتخزين الطاقة المتجددة، فضلًا عن امتلاكها مقومات طبيعية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة الشمسية في ظل ارتفاع معدلات سطوع الشمس على مدار العام.

وتولي إدارة المحافظة المشروع أهمية قصوى، باعتباره أحد المشروعات القومية الواعدة التي ستسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالمحافظة، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقد بدأت المحافظة بالفعل في الإعلان عن توفير وظائف جديدة للشباب في عدد من التخصصات، من بينها المهندسون والسائقون ومسؤولو العلاقات العامة، بما يعكس جدية التنفيذ ويؤكد أن المشروعات الكبرى أصبحت أداة فعلية لتحسين مستوى المعيشة وفتح آفاق جديدة للتوظيف داخل الصعيد.

دعم محلي

وفي سياق متصل، تؤكد المحافظة خلال لقاءاتها مع ممثلي شركة «سكاتك» حرصها على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح المشروع، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتعزيز الاستثمارات المستدامة، مشيرة إلى أن المشروع يمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين الدولة والقطاع الخاص والشركات العالمية لتحقيق التنمية الشاملة.

ومع انطلاق هذا المشروع العملاق على أرض المنيا، تبدو المحافظة على أعتاب مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والاستثمارية، لتتحول «عروس الصعيد» رسميًا إلى مركز إقليمي نابض بالطاقة النظيفة، ونموذج وطني للمشروعات المستقبلية الواعدة.

search