السبت، 30 مايو 2026

07:42 م

"الموت البدني".. كيف تهدد رحلة الـ 10 آلاف كيلومتر طموحات الفراعنة في مونديال 2026؟

منتخب مصر

منتخب مصر

لا تقتصر مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 على المنافسة التكتيكية داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد إلى معركة لوجيستية وإدارية وفنية معقدة للغاية، تفرضها الطبيعة الجغرافية الاستثنائية للبطولة التي تقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول، وما يصاحبها من تنقلات ماراثونية مستمرة بين المدن والولايات المختلفة عبر آلاف الكيلومترات خلال فترة زمنية مضغوطة وقصيرة.

وتشير الأرقام والتقديرات إلى أن بعثة المنتخب المصري ستقطع ما يقارب 10 آلاف كيلومتر خلال مرحلة المجموعات فقط، بينما ستتجاوز ساعات الطيران والتنقلات الجوية المباشرة حاجز 20 ساعة، وإذا ما أضيفت الساعات المخصصة للانتقالات الداخلية بين المطارات والفنادق وملاعب التدريب والمباريات، فإن إجمالي وقت الحركة والتنقل سيصل إلى أكثر من 40 ساعة، وسط فوارق توقيت شاسعة وضغوط بدنية كبيرة، وهو ما وصفه خبراء اللياقة بـ”المجهود البدني المرهق” الذي قد يهدد جاهزية اللاعبين.

محطات الرحلة الشاقة من كليفلاند إلى فانكوفر

وتبدأ رحلة الفراعنة مبكرًا، وتحديدًا في 30 مايو، بالتوجه إلى مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، حيث يقيم المنتخب معسكره التدريبي الأول استعدادًا لخوض مباراة ودية قوية أمام منتخب البرازيل يوم 6 يونيو.

وعقب نهاية المباراة، ينتقل المنتخب إلى مدينة سبوكان بولاية واشنطن في رحلة جوية تتجاوز أربع ساعات ونصف الساعة، وتمتد لأكثر من 3200 كيلومتر عبر الأراضي الأمريكية.

ومع انطلاق المنافسات الرسمية، يتحول برنامج المنتخب إلى سلسلة رحلات متتالية؛ حيث يتوجه الفريق من سبوكان إلى مدينة سياتل استعدادًا لمواجهة منتخب بلجيكا في الجولة الأولى، ثم يعود مجددًا إلى سبوكان، قبل السفر إلى مدينة فانكوفر الكندية لخوض المباراة الثانية أمام منتخب نيوزيلندا، ثم العودة مرة أخرى إلى سبوكان للاستعداد للمباراة الثالثة أمام إيران، في جدول مزدحم يمثل عبئًا لوجيستيًا كبيرًا.

تحديات الجهاز الفني وحماية اللاعبين

وتضع هذه الخريطة المعقدة علامات استفهام كبرى حول قدرة منتخب مصر على الحفاظ على ثباته البدني والذهني وسرعة التركيز، ومدى نجاح الجهاز الفني في استخدام وسائل الاستشفاء الحديثة لحماية اللاعبين من الإجهاد أو الإصابات العضلية، خاصة أمام منتخبات تمتاز بالقوة البدنية والسرعات العالية.

ويفرض هذا التحدي ضغوطًا مضاعفة على الأجهزة الإدارية والطبية والتغذوية التي تعمل على مدار الساعة لتنسيق الرحلات الداخلية، وتجهيز مقرات الإقامة، وضمان أفضل معدلات الاستشفاء البدني والذهني، في محاولة لتقليل آثار السفر المتكرر.

وتكشف هذه التفاصيل أن مشوار منتخب مصر في مونديال 2026 لن يكون اختبارًا كرويًا فقط، بل امتحانًا حقيقيًا للانضباط والتخطيط والدقة في إدارة واحدة من أصعب النسخ المونديالية من حيث التنقلات الجغرافية.

اقرأ أيضًا:

بسبب الانتخابات.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي

search