الإثنين، 01 يونيو 2026

04:32 م

ترامب يعيد مسار المفاوضات مع إيران لنقطة الصفر.. هل تشتعل المواجهة مجددا؟

خامنئي وترامب

خامنئي وترامب

وسط تزايد المؤشرات خلال الأيام القليلة الماضية على قرب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ينهي الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، أعاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المفاوضات إلى دائرة التعقيد مرة أخرى، بعد طلبه إضافة تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق المقترحة، في وقت تتمسك فيه طهران بمطالب تعتبرها واشنطن صعبة القبول، وتتزايد الضغوط العسكرية الأمريكية على إيران. 

دخول المفاوضات في مرحلة معقدة بعد تعديلات ترامب

ووفق التطورات الأخيرة، دخلت المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين يتقدمهم كل من باكستان وقطر مرحلة أكثر حساسية، خاصة بعد مطالبة الرئيس الأمريكي بإدخال تعديلات مُشددة على عدد من البنود الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، مُقابل إصرار إيران على مطالبها التي تتعلق بالسيادة على الممر المائي وتعويضات مالية عن الخسائر التي تكبدتها أثناء الحرب والتي لا تزال محل خلاف بين الجانبين.

ترامب يطلب تعديلات معقدة على الاتفاق بين واشنطن وطهران

وقالت مصادر أمريكية تحدثت إلى موقع أكسيوس وصحيفة نيويورك تايمز، إن الرئيس الأمريكي طلب إدخال تعديلات إضافية على إطار الاتفاق الذي توصل إليه المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون خلال الجولات السابقة، قبل أن تتم إعادة النسخة المعدلة إلى طهران لمراجعتها وإبداء ملاحظاتها عليها.

التعديلات الأمريكية على اتفاق السلام بين إيران وواشنطن

وبحسب المصادر ذاتها، فإن التعديلات الأمريكية الأخيرة ركزت على وضع آليات أكثر صرامة بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وتحديد كيفية نقله أو التخلص منه، بالإضافة إلى إعادة صياغة البنود المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية من خلاله.

وأوضحت المصادر، أن مطالب الرئيس ترامب دفعت الجانبين إلى خوض جولة جديدة من المحادثات والردود المتبادلة ما يؤدي إلى تأخير الإعلان الرسمي عن أي التوصل لاتفاق محتمل لعدة أيام إضافية، وذلك على الرغم من تأكيد مسؤولين في البيت الأبيض على تزايد فرص التوصل إلى اتفاق لا زالت قائمة.

عقدتان رئيسيتان أمام إيران

وقال ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن الولايات المتحدة باتت “قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران”، ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن على أتم الاستعداد للعودة إلى “وزارة الحرب” في الإشارة إلى الاستئناف القتال مرة أخرى في المنطقة في حال إذا لم يكن الاتفاق عادلًا ويحقق المصالح الأمريكية، 

كما أكد ترامب خلال اللقاء، ضرورة منع إيران بشكل نهائي من امتلاك أي سلاح نووي، مُشددا على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم أو قيود.

وأضاف التقرير أن أبرز نقاط الخلاف الحالية تمحورت حول ملفين رئيسيين؛ الأول يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب، بينما يرتبط الثاني بآلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز.

كما أكدت الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق يجب أن يشمل ضمانات نهائية تحول دون امتلاك إيران سلاحًا نوويًا مستقبلًا، مع نقل المواد النووية الحساسة من طهران بصورة تضمن معالجة الملف بشكل كامل.

موقف إيران من المفاوضات

في المقابل، نفت طهران حديث ترامب عن البرنامج النووي الإيراني، وقالت مصادر لوسائل إعلام إيرانية رسمية، إنه لا توجد أي تسويات وتفاهمات بشأن تدمير المواد النووية أو التخلي عن مكونات أساسية في برنامج إيران النووي، مؤكدة أن المفاوضات تتركز على إنهاء الحرب فقط وليس على تقديم أية تنازلات استراتيجية تتعلق بالملف النووي.

طلبات إيران بشأن مضيق هرمز

وخلال الأيام القليلة الماضية، برزت خلافات جديدة تُعرقل الاتفاق بعد ما قالت وسائل إعلام إيرانية إن هناك مسودة غير رسمية لمذكرة تفاهم جديدة  تشمل منح طهران صلاحيات أكبر تُمكنها من دارة حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز بصورة أشمل مما كانت عليه قبل الحرب، وتضمنت المسودة الإيرانية أيضا تحديد طبيعة السفن المسموح لها بالعبور من المضيق بالإضافة إلي فرض رسوم على حركة المرور البحرية.

إيران تشترط الإفراج عن أصولها المجمدة 

كما تركزت المسودة الإيرانية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 12 مليار دولار خلال فترة لا تتجاوز 60 يوما، وهو ما رفضه البيت الأبيض، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي لن يوافق على أي تفاهمات لا تستجيب بالكامل للشروط التي وضعتها واشنطن.

ضغوط  أمريكية عسكرية علي إيران

وفي ظل استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، واصلت الولايات المتحدة، ممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، حيث أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، أن بلاده مستعدة على استئناف العمليات العسكرية، إذا ما قدمت إيران مقترح يعمل على المصالح الأمريكية، مُشيرا إلى أن القوات الأمريكية لا تزال تحتفظ بمخزونات كافية من الذخائر والإمكانات اللازمة التي تمكنها من مواصلة القتال مرة أخرى.

وفي ذات السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، مواصلة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

إيران تُشدد علي حقها في إدارة الملاحة الدولية للمضيق

في المقابل، شددت البحرية الإيرانية على حق طهران في إدارة حركة الملاحة الدولية داخل مضيق هرمز، مُحذراً من التدخلات الأجنبية في شؤون المضيق، مؤكداً ضرورة إلتزام السفن بالتعليمات التي تصدرها السلطات الإيرانية، وفق ما نقلته شبكة سي إن إن.

مفاوضات مفتوحة واحتمالات متعددة

ووسط استمرار الخلاف بين الطرفين، قالت الصحف الأمريكية وموقع أكسيوس، إن المفاوضات دخلت مرحلة جديدة من التعقيدات التي يصعب حلها، حيث تتداخل مؤشرات التقارب مع خلافات جوهرية لا يتنازل عنها الطرفان تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز وأليات رفع العقوبات.

اقرأ أيضا

هل يُغازل الأعداء؟.. ترامب في اعترافات مثيرة: تواجدنا في العراق وإيران غلطة فادحة

استسلام سياسي.. انحسار طموح ترامب في إيران من تغيير النظام إلى الخروج الآمن

تابعونا على

search