الأربعاء، 03 يونيو 2026

05:49 ص

"فخ ما بعد الخناقة".. كيف يتحول التفكير في الماضي إلى جلطة مفاجئة؟

أضرار التفكير المتكرر في الخلافات

أضرار التفكير المتكرر في الخلافات

كشفت دراسة أجرتها جامعة بالولايات المتحدة أن التأثير السلبي للمشاحنات والخلافات لا ينتهي بانتهاء الموقف نفسه، بل قد يستمر عبر ما يُعرف بـ"الاجترار الفكري"، أي إعادة التفكير المتكرر في الأحداث المزعجة واستحضار المشاعر المرتبطة بها.

وتشير النتائج إلى أن هذا السلوك قد يساهم في استمرار ارتفاع ضغط الدم لفترة أطول، ما قد يزيد من المخاطر الصحية على القلب والأوعية الدموية.

أضرار التفكير المتكرر في الخلافات

وأوضحت الدراسة البحثية بجامعة كاليفورنيا في إرفاين أن الضغوط العاطفية تختلف عن الضغوط الجسدية، فبينما قد يرفع النشاط البدني المجهد مثل الجري ضغط الدم بشكل مؤقت، يعود الجسم عادة إلى حالته الطبيعية بسرعة أكبر، أما عند تذكر موقف عاطفي مزعج أو جدال سابق، فقد يظل ضغط الدم مرتفعاً لفترة أطول نتيجة استمرار الاستجابة النفسية والجسدية للتوتر.

ووفقًا لما جاء بموقع sciencedaily، اعتمد الباحثون على تجربة شملت 72 طالباً، حيث خضع المشاركون لمهام تسببت في ضغط نفسي أو جسدي، ثم طُلب منهم استرجاع تلك التجارب لاحقاً. 

ارتفاع ضغط الدم 

وأظهرت النتائج أن تذكر المهام المرتبطة بالتوتر العاطفي أدى إلى ارتفاع ضغط الدم واستمرار هذا الارتفاع، في حين لم يكن لاسترجاع المهام البدنية التأثير نفسه.

كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين تُركوا بمفردهم بعد تجربة ضاغطة عاطفياً كانوا أكثر ميلاً للتفكير المتكرر فيها، وظهرت لديهم مستويات أعلى من ضغط الدم مقارنة بمن تم تشتيت انتباههم عن تلك الأفكار. وتشير النتائج إلى أن طريقة تعامل الفرد مع الضغوط النفسية قد تكون عاملاً مهماً في تحديد تأثيرها على صحته مستقبلاً.

وأكد الباحثون أن ارتفاع ضغط الدم المزمن يُعد أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي. لذلك، فإن الحد من الاجترار الفكري وتطوير استراتيجيات صحية للتعامل مع التوتر، مثل الحصول على الدعم الاجتماعي أو ممارسة تقنيات الاسترخاء، قد يساعدان في تقليل الآثار السلبية للضغوط النفسية على القلب.

اقرأ أيضًا:

"اختبار الإبهام".. حركة بسيطة بيدك قد تنقذ حياتك من "القاتل الصامت"

search