الإثنين، 22 يونيو 2026

06:32 ص

حاكموا الصورة وتجاهلوا المعنى.. رئيس ملتقى "نجوم العصر الذهبي" يروي فلسفة البوستر

نجوم العصر الذهبي للدراما

نجوم العصر الذهبي للدراما

رد الدكتور زكي السيد، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى "نجوم العصر الذهبي للدراما"، على الانتقادات التي أثيرت بشأن البوستر الرسمي للدورة الثانية من الملتقى، مؤكدًا أن التصميم لم يُبن على فكرة المفاضلة بين الفنانين أو ترتيب قيمتهم الفنية، وإنما استند إلى رؤية بصرية تحمل دلالات رمزية مرتبطة بتاريخ الدراما المصرية ومسيرة رموزها.

لماذا محمد صبحي يتربع فوق قمة الهرم ؟

وأوضح زكي السيد، في بيان مطول، أن وضع الفنان محمد صبحي في قمة الهرم جاء باعتباره صاحب المبادرة والمستضيف للملتقى والداعم الرئيسي له، وليس باعتباره الأعلى مكانة من بقية الرموز الفنية، مشددًا على أن اختيار موقعه في التصميم يمثل نقطة ارتكاز بصرية ترتبط بسياق الحدث نفسه.

وأشار إلى أن أسماء فنانين آخرين مثل نور الشريف وأحمد عبد العزيز جاءت في مستويات مختلفة داخل الهرم تعبيرًا عن الامتداد والتأثير عبر الأجيال، وليس وفق تصنيف للأهمية أو القيمة الفنية.

وأضاف أن قلب الهرم ضم المكرمين في الدورة الثانية، ومن بينهم أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ ومحمد فاضل، باعتبارهم جوهر فكرة الملتقى التي تقوم على الاحتفاء بأصحاب الإنجازات التي صنعت وجدان أجيال من المشاهدين.

هدف شكل تصميم بوستر الدورة الثانية من نجوم العصر الذهبي للدراما

وأكد رئيس الملتقى أن الجدل انصرف إلى شكل التصميم أكثر من مضمونه، بينما الهدف الأساسي للمبادرة هو إعادة الاعتبار لرموز الدراما المصرية وتسليط الضوء على إسهاماتهم الفنية والثقافية، مشيرًا إلى أن الملتقى يمثل رسالة وفاء لتاريخ فني يستحق الاحتفاء والتوثيق.

وأضاف: "هذا الملتقى في حد ذاته يمثل مبادرة نادرة في توقيتها وضروريتها، فإعادة تسليط الضوء على رموز كادت أن تطويهم ذاكرة النسيان، لم تكن جهدًا مؤسسيًا واسعًا، بل جاءت من مبادرة حمل لوائها الفنان محمد صبحي، في وقت انشغل فيه كثير من المسؤولين عن الشأن الفني والثقافي بملفات أخرى، وهؤلاء الذين ارتفعت أصواتهم بالنقد آنذاك لم يعرف لهم دور يذكر في إعادة الاعتبار لهذه القامات".

وتابع: "لم نر منهم من يعيد تقديم أسماء بحجم أسامة أنور عكاشة أو إسماعيل عبد الحافظ للواجهة، أو يعمل على توثيق أثرهم للأجيال الجديدة، لكنهم حضروا حين سنحت فرصة الضجيج لأنهم لا يملكون سواه بعد أن خوت جعباتهم، والمفارقة هنا أن الجدل انصرف إلى شكل الهرم بينما تجاهل مضمونه، وكأن القضية أصبحت في موقع صورة لا في قيمة تاريخ يعاد إحيائه، هذا النوع من القراءة لا يعكس حرصا على الفن، بدقر ما يكشف ميلا لاختزال الجهد الكبير في تفاصيل سطحية.

واختتم: "الفن بطيعته لغة رمزية، ومن يصر على قراءته بعين حرفية سيفقد معناه بالضرورة، وما حدث حول البوستر ليس إلا مثالا على فجوة بين من يصنع الفكرة ومن يكتفي بمحاكمتها خارج سياقها، وفي النهاية يظل الملتقى أكبر من هذا الجدل وأعمف من هذه التأويلات، بل هو محاولة جادة لإعادة الاعتبار لزمن صنع وجداننا، ورسالة وفاء لمروز تستحق أن تذكر لا أن تنسى".

اقرأ أيضًا:

رئيس ملتقى "نجوم العصر الذهبي": الدراما سلطة رمزية لا وسيلة ترفيه

search