الخميس، 04 يونيو 2026

12:44 ص

لا يريدون دخول الجيش.. الحريديم يهاجمون قاضية بعد مناقشة التجنيد

نوعام سولبرج

نوعام سولبرج

تحولت احتجاجات رافضة لتجنيد المتشددين اليهود “الحريديم”، في إسرائيل، اليوم الأربعاء، إلى أعمال عنف وتخريب بعدما اقتحم عشرات المتظاهرين منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرج في مستوطنة ألون شفوت.

وألحق المتظاهرين أضرارًا واسعة بممتلكات القاضية، شملت اقتلاع أشجار وتحطيم نوافذ، ما أثار موجة إدانات سياسية وقضائية واسعة.

لق

وقالت سولبرج، التي ظهرت وسط آثار الدمار وهي تحمل حفيدها، إن ما حدث صادم، متسائلة كيف يمكن لليهود أن يؤذوا بعضهم بعضًا بهذه الطريقة، في إشارة إلى تصاعد حدة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.

إدانات رسمية وتحذيرات من العنف

وأدانت السلطة القضائية الحادث بشدة، معتبرة أنه "خطير وغير مقبول"، مؤكدة أن الاحتجاج تجاوز حدود التعبير السلمي ووصل إلى محاولة ترهيب القضاة وعائلاتهم، وشددت في بيان رسمي على أن الضغوط أو التهديدات لن تؤثر على استقلالية القضاء أو أداء القضاة لمهامهم.

من جانبه، دعا وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، أجهزة إنفاذ القانون إلى التعامل بحزم مع المتورطين، معتبرًا أن تبرير الفوضى والعنف خلال الاحتجاجات ساهم في وصول الأوضاع إلى هذه المرحلة.

وشدد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على أن حرية التظاهر لا تعني السماح بأعمال الشغب، مطالبًا الشرطة بملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب وتقديمهم إلى العدالة.

غضب في المعارضة

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في صفوف المعارضة الإسرائيلية، حيث حمّل عدد من قادتها الحكومة مسؤولية تصاعد التحريض ضد الجهاز القضائي. 

وطالب رئيس حزب "المعسكر الوطني" غادي آيزنكوت باعتقال المشاركين في الهجوم، فيما اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الاعتداء يعكس تراجع سلطة القانون في البلاد.

تصعيد متواصل

ويأتي اقتحام منزل سولبرج في إطار موجة توتر متصاعدة مرتبطة بأزمة تجنيد الحريديم، فقبل أيام فقط، شهدت مدينة بيت شيمش اضطرابات عنيفة اقتحم خلالها مئات المتشددين مركزًا للشرطة وأشعلوا النيران في محيطه، ما أسفر عن إصابات طفيفة وأضرار مادية، في مؤشر على اتساع دائرة الاحتجاجات وتصاعد التحديات الأمنية أمام السلطات الإسرائيلية.

اقرأ أيضًا:

بعد إدانات واسعة.. إيران تنفي استهداف مطار الكويت الدولي

search