الخميس، 04 يونيو 2026

11:42 م

هل تورط في موقعة الجمل والدفاع الجوي؟.. مرتضى منصور يفتح كل الملفات خلال حوار ناري مع تليجراف مصر (فيديو)

مرتضى منصور

مرتضى منصور

في مشهد لا يخلو من التوتر والانفعال والذاكرة الممتلئه بالتفاصيل، فتح منزل مرتضى منصور أبوابه لحوار مطوّل عبر “تليجراف مصر” وتحول إلى جلسة سرد ممتدة للأحداث، ومرافعة دفاعية طويلة، ومواجهة مباشرة مع روايات إعلامية وقضائية ظلت تلاحقه لسنوات.

الحوار الذي أجراه رئيس التحرير سامي عبد الراضي لم يكن مجرد تسجيل مقابلة، بل بدا أقرب إلى “توثيق حي” لصوت يحاول إعادة صياغة تاريخه الشخصي والمهني وسط جدل لم يتوقف.

داخل المنزل، جلس صلاح حسب الله كطرف حاضر في المشهد، بينما كان الحوار منذ لحظاته الأولى يتجه نحو مساحة مفتوحة من الاستدعاء الكامل للتفاصيل، دون اختصار، ودون فصل بين العام والخاص، بين القانون والسياسة، بين الإعلام والذاكرة.

استقبال داخل بيت مفتوح على الجدل

منذ اللحظة الأولى، كشف مرتضى منصور عن مشهد خارجي، حيث عرض تسجيلا مصورا يتضمن وصفًا لوجود تجمعات جماهيرية كبيرة أمام منزله، وتم تصوير المشهد باعتباره حالة ازدحام غير مسبوقة، حيث توافدت الجماهير إلى محيط المنزل، ورفعت هتافات باسمه في توقيت كان مفاجئا له من حيث العدد والتوقيت.

أكد مرتضى منصور أن المشهد كان أوسع بكثير مما تم تصويره، مشيرًا إلى أن الازدحام امتد إلى محاور رئيسية بالقاهرة، شملت طرقًا تربط العاصمة وتسبب في حالة شلل مروري شبه كامل في بعض الشوارع المحيطة، من جامعة الدول العربية إلى شارع السودان، وهو ما اعتبره دليلًا على حجم الحضور الجماهيري.

شرارة إعادة فتح ملفات الماضي

مع انتقال الحوار إلى مرحلة أخرى، عرض المستشار مقطع فيديو قديم أعيد تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي وخاصة في أحد البرامج، يتناول ظهوره في شرفة منزله وسط جدل إعلامي سابق، الفيديو حمل في مضمونه تعليقات تشكك في طبيعة الحضور الجماهيري، وتصفه بطريقة ساخرة، وهو ما رفضه مرتضى منصور بشكل قاطع، معتبرًا أن إعادة نشره يدخل في إطار حملة ممنهجة لتشويه صورته، كما اتهم بعض الشخصيات بإعادة إنتاج روايات قديمة بهدف الإثارة.

image
مرتضى منصور

وخلال حديثه، هاجم مرتضى منصور المعارض المقيم بالخارج هيثم أبو خليل، معربًا عن استيائه من مقطع فيديو نشره الأخير بشأن التجمع الجماهيري أمام منزله، وقال منصور إنه فوجئ بالفيديو أثناء تصفحه منصة يوتيوب، مؤكدًا أن أبو خليل حاول التشكيك في صحة المشاهد المتداولة، وادعى أن الفيديو الذي نشرته المواقع يعود إلى فترة رئاسته لنادي الزمالك وليس حديثًا كما تم تداوله.

image
هيثم أبو خليل

وأضاف منصور أن ما ورد في الفيديو يهدف إلى تضليل الرأي العام والتشكيك في حقيقة المشهد الذي شهده محيط منزله، متسائلًا: “إذا كنت رئيسًا للنادي وقتها كما يدعي، فلماذا كانت الجماهير تطالب بعودتي؟”، كما وجه انتقادات حادة لأبو خليل، متهمًا إياه بترويج معلومات غير صحيحة حول الواقعة، مؤكدًا أن الفيديو المتداول تم تصويره مؤخرًا وأن الأحداث التي ظهر خلالها موثقة ومعروفة للجميع.

موقعة الجمل والدفاع الجوي على الطاولة

مع تصاعد حدة النقاش، دخل الحوار مباشرة إلى أكثر الملفات جدلًا في تاريخ مرتضى منصور، وهي موقعة الجمل وقضية الدفاع الجوي، هنا تحولت الجلسة إلى ما يشبه المرافعة الطويلة، حيث أكد المستشار بشكل متكرر أنه لا علاقة له بأي من الحادثتين، لا كفاعل ولا كمحرض ولا حتى كمشارك غير مباشر.

لم يكتفِ بالنفي، بل استعرض تفاصيل قانونية مطولة حول سير التحقيقات، ونتائج المحاكم، وقرارات البراءة أو عدم الإدانة، معتبرًا أن هذه الملفات تم حسمها قضائيًا أكثر من مرة.

كما أكد أنه حصل على أحكام بالبراءة في قضية موقعة الجمل، وأنه لا تربطه أي علاقة بأحداث الدفاع الجوي. وقال إن هناك مستندات وأحكامًا قضائية تثبت ذلك، مؤكدًا أن موقفه القانوني حسم أمام جهات التحقيق والمحاكم.

وخلال الحوار، أمسك مرتضى منصور بالمصحف، وأقسم أكثر من مرة أنه لم يكن محرضًا أو فاعلًا أو متفقًا أو متواجدًا في أحداث موقعة الجمل، وعلمه بالواقعة جاء من خلال متابعته للأحداث عبر وسائل الإعلام، كما كرّر القسم ذاته بشأن أحداث الدفاع الجوي، مشددًا على أنه لم يكن له أي دور فيها، وأنه لم يعلم بما جرى إلا بعد مغادرته الاستاد وإبلاغه بالأحداث لاحقًا.

واستعرض مرتضى منصور روايته بشأن قضية موقعة الجمل، مؤكدًا أن المحكمة انتهت إلى براءته بعد فحص الاتهامات والشهادات المقدمة في القضية، كما أشار إلى أن بعض البلاغات التي قدمت ضده استندت إلى شهادات وصفها بأنها غير صحيحة، قبل أن تنتهي التحقيقات والمحاكمات إلى استبعاد مسؤوليته عن تلك الأحداث.

من جانبه، أكد رئيس تحرير “تليجراف مصر”، سامي عبد الراضي، أنه حضر جلسات محاكمة موقعة الجمل، مشيرًا إلى أن المحكمة أصدرت أحكامها استنادًا إلى ما توافر لديها من أدلة ومستندات، وأن القضاء المصري فصل في القضية وفقًا للقانون.

image
رئيس تحرير “تليجراف مصر” سامي عبد الراضي 

وفي حديثه عن قضية الدفاع الجوي، قال مرتضى منصور إن رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب طلب لقاءه عقب الواقعة، قبل أن يتوجه إلى النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، وما عرض عليه من معلومات وتحقيقات وقتها أكد عدم وجود أي صلة له بالأحداث.

وأوضح أن المحكمة انتدبت أحد أعضائها لإعادة التحقيق في القضية من بدايتها، وانتهت إلى عدم وجود أي دور له في الأحداث، قبل أن تصدر الأحكام بحق المتهمين وتؤيدها محكمة النقض لاحقًا، كما أن نتائج التحقيقات والأحكام القضائية حسمت الجدل حول موقفه في كل من قضيتي موقعة الجمل والدفاع الجوي.

image
رئيس تحرير “تليجراف مصر” سامي عبد الراضي 

رسالة إلى المظلومين.. "مرتضى ليس الحالة الوحيدة"

خلال الحوار، كشف مرتضى منصور عن رسالة قال إنه كان يستعد لنشرها عبر صفحته الرسمية، مؤكدًا أنها ليست موجهة للحديث عن نفسه فقط، بل لكل شخص تعرض للظلم أو القهر، وأوضح أنه كان دائمًا ينصح من يشتكون له من الأزمات والمشكلات بالصبر والصلاة، مؤكدًا أن الله ينصر المظلوم ولو بعد حين.

كما قال منصور إن الكثيرين ينظرون إلى قصته بسبب شهرته والأضواء المحيطة به، لكن الحقيقة من وجهة نظره أن هناك ملايين المظلومين الذين لا يسمع أحد عن معاناتهم، مؤكدًا أن رسالته كانت موجهة لكل مظلوم ولكل من يمارس الظلم في الوقت نفسه.

وخلال قراءته للرسالة، استعرض مرتضى منصور أبرز محطات مسيرته بعدما شغل عضوية مجلس النواب لدورتين، وترأس نادي الزمالك لخمس فترات، كما تولى رئاسة لجنة الحريات بمجلس النواب، وكان عضوًا بلجنة الدفاع والأمن القومي، إلى جانب ظهوره المستمر في وسائل الإعلام لسنوات طويلة.

من القمة إلى الأزمات

أكد منصور أنه رغم ما حققه من نجاحات ومناصب وجوائز، تعرض بعد ذلك للسجن والعزل من رئاسة نادي الزمالك، كما منع من الظهور الإعلامي لسنوات، كما تطرق للحديث عن فترة رئاسته للزمالك، مؤكدًا أنه حقق العديد من الإنجازات على مستوى البطولات والمنشآت والمشروعات داخل النادي، وأضاف أنه تعرض للإبعاد عن المشهد الرياضي والإعلامي، بل ومنع من الظهور حتى على شاشة قناة الزمالك.

تعويض بعد سنوات

ورأى مرتضى منصور أن ما حدث معه مؤخرًا يمثل تعويضًا عما مر به خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى زيادة أعداد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الحشود التي تجمعت أمام منزله، والتي اعتبرها رسالة دعم ورد اعتبار بعد فترة طويلة من المعاناة.

وفي ختام حديثه، نفى مرتضى منصور ما تردد بشأن الاستعانة بأشخاص أو تنظيم الحشود التي احتشدت أمام منزله، مؤكدًا أن تلك الاتهامات غير صحيحة، قبل أن ينتقل للحديث عن ملفات أخرى خلال الحوار.

search