الخميس، 04 يونيو 2026

09:57 م

بكتف مخلوع.. قصة بطل من نوع خاص قاد الأرجنتين للتتويج بمونديال 1986

خوسيه لويس براون

خوسيه لويس براون

“لما الناس بتفتكر تتويج الأرجنتين بكأس العالم 1986، أول اسم بيجي في بال الجميع هو الأسطورة دييجو مارادونا، وده طبيعي بعد البطولة التاريخية اللي قدمها قائد التانجو”.

لكن بعيدًا عن الأضواء، "كان في بطل تاني بيحارب في صمت، بطل لعب واحدة من أعظم المباريات في تاريخ كأس العالم وهو مصاب بخلع في الكتف، ورفض يسيب الملعب مهما كانت الآلام، البطل ده كان المدافع خوسيه لويس براون".

جندي مجهول في رحلة المونديال

براون كان من أهم عناصر منتخب الأرجنتين في البطولة، شارك في كل المباريات، وكان أحد الأسباب الرئيسية في قوة دفاع التانجو.

وخلال أول 6 مباريات في البطولة، استقبل المنتخب الأرجنتيني هدفين فقط، بفضل الصلابة الدفاعية اللي كان براون واحدًا من أهم ركائزها.

ومع وصول الأرجنتين للمباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية، كانت المهمة الأصعب في انتظار المدافع الأرجنتيني.

مفاجأة جاءت من الخلف

الألمان دخلوا النهائي وهم مركزون بشكل كامل على إيقاف مارادونا ورفاقه في الهجوم، مثل خورخي فالدانو وخورخي بوروتشاجا، لكن المفاجأة جاءت غير متوقعة.

ففي إحدى الكرات الثابتة، تقدم براون لمنطقة الجزاء، واستغل عرضية رائعة من بوروتشاجا وحولها برأسه داخل الشباك، مسجلًا الهدف الأول للأرجنتين وسط ذهول الجميع، ليقلب شكل المباراة تمامًا، وأجبر الألمان على التخلي عن حذرهم الدفاعي والخروج للهجوم بحثًا عن التعادل.

لحظة الألم

مع زيادة الضغط الألماني، زادت المعارك البدنية داخل الملعب، ومع بداية الشوط الثاني، تعرض براون لإصابة قوية بعد التحام عنيف، ليتعرض لخلع في الكتف.

“أي لاعب في العالم كان ممكن يطلب التغيير فورًا، لكن براون كان عنده رأي تاني”.

"مش هخرج"

بعد سنوات من المباراة، كشف براون تفاصيل تلك اللحظات الصعبة، وقال إن الألم كان لا يُحتمل، لكنه رفض بشكل قاطع فكرة استبداله، وأبلغ طبيب المنتخب ألا يفكر أصلًا في إخراجه من الملعب.

“كان كل ما يشغله وقتها هو الفوز بكأس العالم”.

حل غريب عشان يكمل المباراة

براون كان محتاج طريقة تقلل حركة ذراعه المصابة، فقرر يشق جزءًا من قميصه، ويثبت ذراعه بداخله بإصبعه حتى لا تتحرك كثيرًا ويزداد الألم، ورغم الإصابة الخطيرة، لم يغادر الملعب سوى ثوانٍ معدودة لتلقي العلاج، ثم عاد ليستكمل المباراة حتى النهاية.

بطل من نوع خاص

واصل براون القتال حتى صافرة النهاية، وساهم في فوز الأرجنتين بنتيجة 3-2 والتتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.

ورغم أن مارادونا خطف كل الأضواء بعد البطولة، فإن جماهير الأرجنتين لا تنسى أبدًا المدافع الذي لعب نهائي كأس العالم بكتف مخلوع، ورفض الاستسلام.

اقرأ أيضًا:

"خيره علينا".. أول تعليق من عادل مصطفى بعد رحيله عن الأهلي

موقف نيمار من “ودية مصر” استعدادًا لـ كأس العالم

search