الجمعة، 05 يونيو 2026

11:24 م

قنبلة مائية.. ماذا سيحدث لمصر إذا امتلأ سد النهضة قبل ذروة الأمطار؟

سد النهضة بأثيوبيا

سد النهضة بأثيوبيا

مع اقتراب ذروة موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق، تتزايد التحذيرات في ربيع 2026 من سيناريو قد يضع سد النهضة أمام اختبار صعب، في ظل ارتفاع منسوب المياه داخل الخزان واقترابه من مستويات الامتلاء العالية.

وفي صور حديثة لسد النهضة، وصل مستوى المياه في الخزان إلى نحو 625 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وهو ما يعادل خزان مياه ضخمًا يبلغ حجمه 42 مليار متر مكعب، ما يثير المخاوف من سيناريو يضع السودان في خطر، ويجعل مصر أمام تحديات صعبة، وفقًا لـ“العربية”.

image - 2026-06-05T194814.106
سد النهضة  بأثيوبيا

وفقًا للتقارير، فإنه في حالة امتلاء الخزان قبل ذروة موسم المطر؛ فالسودان هو البلد الذي من المرجح أن يتضرر عن طريق:

  • فيضانات سريعة على طول النيل الأزرق.
  • أضرار تلحق بالمناطق الزراعية والمحاصيل خلال موسم الحصاد.
  • ضغط غير عادي على السدود السودانية، وعلى رأسها سد الروصيرص.
  • تآكل التربة وتضرر البنية التحتية للطرق والجسور.
  • زيادة خطر الإصابة بالأمراض الناجمة عن الفيضانات والمياه الراكدة.

فيضانات العام الماضي تثير المخاوف

وفي العام الماضي، تم تسجيل فيضانات غير عادية في مصر والسودان، ويرجع ذلك إلى إطلاق كميات كبيرة من المياه في اتجاه مجرى النهر، ولا يزال الجدل قائمًا بين البلدين حول هذا الموضوع حتى اليوم، بحسب شبكة الـ“سي إن إن”.

أما عن مصر، فسيكون التأثير على مصر بشكل عام أقل حدة؛ لأن البلاد تقع في اتجاه مجرى النهر ولديها خزان ضخم خلف سد أسوان.

لكن قد تنشأ بعض المشاكل نجملها فيما يلي:

  • ارتفاع حاد في مستويات المياه في أجزاء من وادي النيل ودلتاه.
  • يجب تنفيذ إدارة الطوارئ لسد أسوان.
  • الفيضانات المحلية في المناطق ذات التصريف الضعيف.
  • زيادة فقدان المياه بسبب التبخر إذا تم تخزين كميات كبيرة في بحيرة ناصر في فترة زمنية قصيرة.
    قد يحدث ضرر لأنظمة الري المصممة للتدفق المنتظم وليس لموجات المياه المفاجئة.
image - 2026-06-05T195252.636
سد النهضة بأثيوبيا

ويبلغ موسم الأمطار ذروته في حوض النيل الأزرق بين شهري يونيو وسبتمبر، وتشير التوقعات الإقليمية إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل في بعض مناطق إثيوبيا.

إذا تحققت ثلاثة شروط في آن واحد:

  • خزان سد النهضة ممتلئ بالفعل إلى مستوى عالٍ.
  • لا تستغل التوربينات معدل التدفق الكامل الممكن.
  • ستهطل أمطار غزيرة تفوق المعدل الطبيعي.

من حدث هيدرولوجي.. إلى أزمة إقليمية

لذلك قد تضطر إثيوبيا إلى إطلاق كميات كبيرة من المياه في فترات زمنية قصيرة نسبيًا، مما سيزيد بشكل كبير من خطر الفيضانات في السودان.

وإلى جانب الفيضانات، يحذر خبراء المياه في المنطقة منذ سنوات من غياب اتفاقية عملية، ملزمة بين إثيوبيا والسودان ومصر.

 ففي حال حدوث ظواهر جوية غير معتادة، كالفيضانات أو الجفاف، قد يؤدي غياب التنسيق إلى تحويل حدث هيدرولوجي عادي إلى أزمة إقليمية.

اقرأ أيضًا

سد النهضة وملف السودان.. "خارجية الشيوخ" تناقش السياسة المصرية تجاه أفريقيا

search