لحصر السلاح بيد الدولة.. الفصائل العراقية تُسلم أسلحتها إلى الجيش
الجيش العراقي
في خطوة تُعد من أبرز التحولات الأمنية والسياسية في العراق خلال السنوات الأخيرة، أعلنت وزارة الدفاع العراقية تسلم كميات كبيرة من الأسلحة التابعة لفصائل مسلحة، ضمن جهود حكومية متواصلة لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في إطار برنامج الحكومة الهادف إلى إنهاء تعدد مصادر القوة المسلحة وإخضاع جميع التشكيلات الأمنية والعسكرية لسلطة الدولة والقانون.
انطلاق عملية تسلم الأسلحة
وأكد مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية، تحسين الخفاجي، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يشهد "انطلاقة مهمة للغاية" استنادًا إلى توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء علي الزيدي، وبدعم من المؤسسات العسكرية والجهات الرسمية المختصة.
وأوضح الخفاجي أن العملية التي يشرف عليها نائب قائد العمليات المشتركة انطلقت من مدينة سامراء، وأسفرت عن تسليم أعداد كبيرة من الأسلحة، في خطوة وصفها بأنها تمثل بداية عملية تنظيمية واسعة تهدف إلى دمج الفصائل المسلحة ضمن الأطر الرسمية للدولة.
دمج الفصائل
وأشار المسؤول العراقي إلى أن عملية الانتقال والاندماج ليست سهلة، نظرًا لارتباطها بجوانب متعددة تشمل الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية والعناصر البشرية والرواتب والاستحقاقات الوظيفية.
وأضاف أن الحكومة تعمل وفق أطر قانونية وتنظيمية واضحة تضمن تنفيذ العملية بصورة منظمة، مع توفير المتطلبات الإدارية والوظيفية اللازمة للعناصر التي ستندمج في المؤسسات الأمنية الرسمية.
وأكد الخفاجي أن الخطوات التنفيذية بدأت بالفعل اعتمادًا على القوانين والأنظمة المعمول بها، لافتًا إلى أن العمل يسير بسلاسة ودون عراقيل كبيرة، فيما لم تحدد السلطات سقفًا زمنيًا لإنجاز هذا الملف بشكل كامل.
3 فصائل تنضم للمؤسسة الأمنية
وفي السياق ذاته، شدد قائد عمليات بغداد وليد خليفة على أن إجراءات حصر السلاح مستمرة وفق الخطة الموضوعة، مؤكدًا أن جميع الأسلحة في البلاد ستكون في نهاية المطاف تحت مظلة الدولة العراقية.
وكشف خليفة أن ثلاث فصائل مسلحة انضمت بالفعل إلى المؤسسة الأمنية العراقية، في مؤشر على تقدم جهود الحكومة نحو إعادة هيكلة المشهد الأمني وإدماج القوى المسلحة ضمن المنظومة الرسمية.
تحولات في المشهد العراقي
وتشهد الساحة العراقية خلال الفترة الحالية تحولات لافتة، مع توجه عدد من الفصائل المسلحة الموالية لإيران إلى إعادة صياغة أدوارها والابتعاد تدريجيًا عن نمط العمل المسلح التقليدي، مقابل تعزيز حضورها داخل مؤسسات الدولة والأجهزة الرسمية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات قد تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، خاصة في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وتوحيد القرار الأمني والعسكري.
ضغوط أمريكية متزامنة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير دولية تحدثت عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على بغداد لضبط نشاط الفصائل المسلحة.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أن واشنطن علقت تحويل نحو 500 مليون دولار نقدًا من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، في إطار ضغوط مرتبطة بملف الفصائل المسلحة ونفوذها داخل البلاد.
حصر السلاح
ويُعد ملف "حصر السلاح بيد الدولة" من أبرز البنود التي تضمنها البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى البرلمان في مايو الماضي، حيث تعهدت الحكومة بالعمل على تعزيز سيادة القانون وضمان احتكار الدولة للسلاح، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق الاستقرار الأمني وترسيخ مؤسسات الدولة.
الأكثر قراءة
-
"ومن الحب ما قتل".. موظفة تنهي حياتها قفزًا من أعلى برج بالسلام
-
هتصرف 14583 جنيه شهريًا.. أفضل 3 شهادات ادخار في البنوك المصرية الآن
-
"استغل نفوذه لافتراس البراءة".. مرافعة النيابة العامة في قضية مدرسة هابي لاند
-
"شوفنا الموت".. الشرطة تفحص فيديو طارق العوضي بعد واقعة الدائري
-
موعد صرف مرتبات يونيو 2026.. هل تضاف الزيادة الجديدة هذا الشهر؟
-
رصيد عداد الكهرباء يختفي بعد الشحن؟.. خطوات تقديم التظلم واسترداد حقك
-
"كهربته في رجليه".. القبض على أم أنهت حياة رضيعها انتقامًا من والده بسوهاج
-
حلم المحاماة انتهى قبل الامتحان.. محمد مجدي شهيد الغدر يبكي بورسعيد
أخبار ذات صلة
هجمات ممنهجة.. جندي إسرائيلي يساعد مستوطنين للتعدي على فلسطيني
06 يونيو 2026 06:57 م
العرس تحول إلى مأتم.. تفاصيل استشهاد شاب فلسطيني ليلة زفافه
06 يونيو 2026 04:56 م
الكويت والبحرين تدينان الهجمات الإيرانية وتؤكدان جاهزية الدفاعات الجوية
06 يونيو 2026 03:37 م
ما الذي دفع إيران لقصف الكويت؟ الحرس الثوري يكشف التفاصيل
06 يونيو 2026 02:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً