الأحد، 07 يونيو 2026

06:43 م

رحل الجسد وبقي الأثر.. كيف أعادت "دانيا" سيرة والدها طبيب الأقصر الراحل في افتتاح رسمي؟

 دانيا تقدم الورود لمحافظ الأقصر

دانيا تقدم الورود لمحافظ الأقصر

شهد افتتاح وحدة طب أسرة البياضية بمحافظة الأقصر مشهدًا إنسانيًا لفت انتباه الحضور، بعدما تقدمت الطفلة دانيا محمد بغدادي لتقديم باقة من الورود إلى المهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، خلال مراسم الافتتاح الرسمية، في لحظة حملت الكثير من المعاني والرمزية.

ولم يكن المشهد عاديًا بالنسبة لزملاء وأسرة والدها الراحل الدكتور محمد بغدادي، أحد كوادر الهيئة العامة للرعاية الصحية بالأقصر، إذ جاء متزامنًا مع الذكرى الرابعة لوفاته، في مصادفة أعادت اسمه إلى الذاكرة من جديد.

رحيل أثناء أداء الواجب

في السادس من يونيو عام 2022، فقدت المنظومة الصحية بالأقصر الدكتور محمد بغدادي، كبير الصيادلة بمستشفى حورس التخصصي، بعدما تعرض لحادث أليم أثناء عودته من مأمورية عمل رسمية لتوفير الأدوية، ليرحل تاركًا خلفه سيرة طيبة بين زملائه وكل من عرفه.

FB_IMG_1780821042499
الدكتور محمد رستم بهيئة الرعاية الصحية وابنه صديقة دانيا اثناء الافتتاح الرسمي

وعُرف الراحل بحسن الخلق والتفاني في أداء عمله، وظل اسمه حاضرًا داخل أروقة الهيئة العامة للرعاية الصحية تقديرًا لما قدمه خلال سنوات عمله.

تكريم باقٍ في الذاكرة

وتخليدًا لذكراه، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية برئاسة الدكتور أحمد السبكي قرارًا بإطلاق اسم الدكتور محمد بغدادي على مركز طب أسرة أرمنت الوابورات، تقديرًا لعطائه المهني والإنساني.

FB_IMG_1780821050736
الشهيد الطبيب االراحل د/محمد بغدادى

ويُعد هذا التكريم واحدًا من صور الوفاء التي حرصت الهيئة على تقديمها لأحد أبنائها الذين أدوا واجبهم حتى اللحظات الأخيرة.

دانيا تعيد الحكاية من جديد

وبعد أربعة أعوام من رحيل والدها، ظهرت ابنته دانيا في مشهد مؤثر خلال افتتاح وحدة طب أسرة البياضية، حيث شاركت في الفعالية الرسمية وقدمت باقة الورود، في لحظة وصفها الحاضرون بأنها من أكثر لحظات الافتتاح تأثيرًا.

FB_IMG_1780822103177

وفي اليوم ذاته الذي فقدت فيه والدها قبل سنوات، وجدت نفسها تشارك في افتتاح منشأة صحية جديدة تخدم المواطنين، وكأن القدر أراد أن يربط بين ذكرى الرحيل ورسالة الاستمرار والعطاء.

أثر لا يزول

ورغم مرور السنوات، لا يزال اسم الدكتور محمد بغدادي حاضرًا بين زملائه ومحبيه، الذين استعادوا ذكراه مع هذا المشهد الإنساني المؤثر.

IMG-20260607-WA0009

فقد يرحل الإنسان بجسده، لكن يبقى أثره وسيرته الطيبة شاهدة على ما قدمه، وتبقى المواقف الإنسانية أصدق دليل على أن أصحاب البصمات الحقيقية لا يغيبون عن الذاكرة مهما مر الزمن.

اقرأ ايضا:

دعاء جدة لحفيدها أثناء كتب الكتاب يشعل مواقع التواصل بالأقصر

search