الأحد، 07 يونيو 2026

08:53 م

بعد فقدان أثره.. مشروع قرار أمريكي يطارد اليورانيوم الإيراني المخصب

صور أقمار صناعية تظهر مباني موقع أصفهان النووي

صور أقمار صناعية تظهر مباني موقع أصفهان النووي

أعدت الولايات المتحدة مشروع قرار يطالب إيران بإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمصير المواقع النووية التي تعرضت للقصف، إضافة إلى توضيح مصير كميات اليورانيوم المخصب التي كانت مخزنة داخل تلك المنشآت، وفقًا لما أفادت به وكالة "رويترز".

ضغوط أمريكية داخل مجلس محافظي الوكالة

وبحسب ما نقلته الوكالة، تمارس واشنطن ضغوطًا على عدد من الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، من أجل دعم مشروع القرار الذي أعدته.

ويقضي المشروع بإلزام إيران بتقديم معلومات تفصيلية للوكالة بشأن المواقع النووية التي تعرضت للقصف، فضلاً عن الكشف عن مصير مخزون اليورانيوم المخصب الذي كان محفوظًا فيها.

تفاصيل مشروع القرار

وجاء في نص مشروع القرار الأمريكي، الذي تم توزيعه على الدول الأعضاء في مجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة قبيل اجتماعه الفصلي خلال الأسبوع الجاري، أن على طهران تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات دقيقة تتعلق بحصر المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة لنظام الضمانات داخل إيران.

كما ينص المشروع على ضرورة منح الوكالة الصلاحيات وإمكانيات الوصول اللازمة للتحقق من صحة هذه المعلومات.

وشدد مشروع القرار على أن تنفيذ هذه المتطلبات يجب أن يتم "دون تأخير"، معتبراً أنها إجراءات "أساسية وعاجلة".

مخاوف من تأثير القرار على المفاوضات

ورأت وكالة رويترز أن هذا التحرك قد يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً لحساسية طهران تجاه القرارات الصادرة بحقها داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشارت الوكالة إلى أن قرارات سابقة صادرة عن مجلس محافظي الوكالة بشأن إيران حظيت بدعم واسع من الدول الأعضاء، إلا أن مشروع القرار الحالي قد يواجه معارضة أكبر.

ويعود ذلك إلى أن الولايات المتحدة كانت قد شاركت إلى جانب إسرائيل في قصف المواقع النووية الإيرانية خلال يونيو الماضي، ما أدى منذ ذلك الحين إلى تعذر عودة مفتشي الوكالة إلى تلك المنشآت.

عدم إحالة الملف إلى مجلس الأمن

وأوضحت رويترز أن مشروع القرار الأمريكي لم يتضمن أي بند يدعو إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي.

وكان دبلوماسيون قد أشاروا في وقت سابق إلى أن هذا الخيار كان مطروحًا للنقاش، باعتباره امتدادًا لقرار سبق أن أقره مجلس المحافظين في 12 يونيو 2025، والذي اعتبر أن إيران أخلّت بالتزاماتها المرتبطة بمنع الانتشار النووي.

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أصدرت تقريرًا يوم الجمعة الماضي أشارت فيه إلى فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب نتيجة الغارات الأمريكية والإسرائيلية.

وذكرت الوكالة أن هذا الأمر يثير "قلقًا كبيرًا" فيما يتعلق بقضايا الانتشار النووي ومعاهدة عدم الانتشار.

ويعد هذا التقرير أول تقييم تصدره الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني منذ الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير الماضي.

كما أعاد التقرير التأكيد على مطالبة طهران بتوضيح مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، والتي تعتبر مفقودة منذ حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية السابقة التي استهدفت المواقع النووية الرئيسية في البلاد قبل عام.

الرد الإيراني على مطالب الوكالة

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على ما ورد في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن ما وصفته الوكالة ب"الغموض" و"فقدان الوصول" لم ينشأ بصورة تلقائية، وإنما جاء نتيجة ما اعتبره العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي.

وقال المسؤول الإيراني إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينبغي أن تكون جزءًا من الحل، لا أن تتحول تقاريرها إلى أداة ضغط.

كما شدد على أن تعزيز اتفاقية الضمانات الشاملة لا يمكن تحقيقه عبر التهديدات أو العمليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، انتقد غريب آبادي موقف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، معتبراً أن عدم إدانته للهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية يثير تساؤلات بشأن مصداقية الوكالة ومهنيتها واستقلاليتها.

اقرأ أيضًا:

ترامب: الأصول المجمدة لن تعود لإيران إلا بشرط واحد

search