جريمة تتوارثها الأجيال.. دراسة صادمة لآباء جيل زد الذين يضربون أطفالهم
ضرب الأطفال
رغم أن جيل زد يُنظر إليه باعتباره الجيل الأكثر انفتاحًا على أساليب التربية الحديثة والأقل ميلًا للعقاب البدني مقارنة بالأجيال السابقة، إلا أن دراسة حديثة كشفت أن نسبة من آباء هذا الجيل ما زالت تلجأ إلى الضرب كوسيلة لتأديب الأطفال.
وتفتح هذه النتائج باب التساؤل حول مدى نجاح الأجيال الجديدة في كسر الموروثات التربوية القديمة، خاصة في ظل تحذيرات الخبراء المتواصلة من الآثار السلبية للعقاب البدني على سلوك الأطفال وصحتهم النفسية على المدى الطويل.
دراسة تكشف نسبة صادمة لآباء جيل زد الذين يضربون أطفالهم
وأظهرت الدراسة التي نُشرت مؤخرًا في المجلة الكندية للصحة العامة، أن حوالي 20% من آباء جيل زد وجيل الألفية أقروا بأنهم استخدموا الضرب لتأديب أطفالهم، وفي المقابل بلغت النسبة 45% بين آباء جيل إكس أي الذين ولدوا بين عامي 1965 و1980، ما يشير إلى تراجع هذه الممارسة بين الأجيال الأصغر سنًا، لكنها لم تختف بالكامل.
استجابة فورية ولكن!
ويرى خبراء التربية والصحة النفسية أن العقاب البدني قد يحقق استجابة فورية من الطفل، لكنه لا يساهم في بناء السلوك الإيجابي على المدى الطويل، وأكدت الدكتورة إيشا مانيرينغ طبيبة الأطفال وخبيرة شؤون الأبوة والأمومة، بحسب ما ذكره موقع نيويورك بوست أن الضرب يدفع الطفل إلى الامتثال بدافع الخوف، وليس من خلال فهم السلوك الصحيح أو اكتساب مهارات التنظيم الذاتي واتخاذ القرار.
وتدعم الدراسات العلمية هذا الرأي، إذ أظهرت دراسة أجريت عام 2021 أن الأطفال الذين تعرضوا للضرب في سن الثالثة كانوا أكثر عرضة لإظهار سلوكيات عدوانية في سن الخامسة، مثل الاعتداء على الآخرين أو تخريب الممتلكات.
كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2017 إلى أن الأطفال الذين تعرضوا للعقاب البدني تزيد احتمالات ممارستهم للعنف في علاقاتهم العاطفية مستقبلاً.
وتتبنى المؤسسات الصحية العالمية موقفًا واضحًا من هذه القضية، فقد عرفت منظمة الصحة العالمية العقاب البدني بأنه أي عقاب يُستخدم فيه العنف الجسدي بهدف إحداث الألم أو الانزعاج، مهما كان بسيطًا.
كما شددت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في تحديث سياستها عام 2018 على رفض الضرب باعتباره وسيلة تربوية، مؤكدة أن الأدلة العلمية لا تثبت ضرورته، بل تشير إلى إمكانية تسببه بأضرار نفسية وسلوكية طويلة الأمد.
هل العقاب البدني ضروري لتربية الأطفال؟
ورغم ذلك، لا يزال بعض الآباء يؤمنون بفعالية الضرب؛ إذ أظهرت الدراسة أن 15% من المشاركين يرون أن العقاب البدني ضروري لتربية الأطفال بشكل صحيح، ويرجع الباحثون هذا الاعتقاد إلى تأثير التجارب الشخصية، حيث أفاد أكثر من نصف الآباء المشاركين بأنهم تعرضوا للضرب ثلاث مرات أو أكثر خلال طفولتهم.
وتشير النتائج إلى وجود حلقة متوارثة من العقاب البدني تنتقل من جيل إلى آخر، إذ تزيد احتمالية لجوء الشخص إلى ضرب أطفاله إذا كان قد تعرض لهذه الممارسة في طفولته، ومع ذلك، تؤكد مانيرينغ أن كسر هذه الحلقة ممكن، خاصة لدى آباء جيل زد وجيل الألفية الذين أظهروا استعدادًا أكبر لتبني أساليب تربوية أكثر وعيًا.
وتوضح أن التغيير يبدأ بإدراك الآباء لدوافع الغضب أو التوتر التي تدفعهم إلى العقاب الجسدي، ثم استبدال ردود الفعل الانفعالية بأساليب تأديب هادئة ومتسقة تعتمد على الحوار ووضع الحدود الواضحة للسلوك.
اقرأ أيضًا:
قيدها وضربها حتى الموت.. ضبط المتهم بقتل ابنة زوجته في أبو النمرس
الأكثر قراءة
-
"أنا وحبيبي في إيطاليا".. حقيقة فيديو رومانسي لهاجر أحمد وزوجها
-
وظائف جديدة بالمدارس الرسمية الدولية.. رابط التقديم
-
السيسي يصدق على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات
-
المعاشات في مصر 2026.. موعد تطبيق الزيادة والفئات المستفيدة
-
"لا تبيعوا الذهب".. لماذا يراهن البعض على قفزة جديدة للأصفر؟
-
ملخص وأهداف مباراة مصر والبرازيل الودية (فيديو)
-
تفكيك إمبراطورية نخنوخ.. كيف كسرت الأجهزة الأمنية "أسطورة المعلم"؟
-
الإيجار القديم.. هل يقترب البرلمان من حسم القنبلة الموقوتة؟
أخبار ذات صلة
صينية تصنع نسخة مبهرة من لوحة شهيرة بـ60 كجم شوكولاتة.. كيف فعلتها؟
07 يونيو 2026 07:30 م
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف pdf.. رابط مباشر
07 يونيو 2026 06:15 م
الفطائر تتطاير فوق أسطح المنزل.. طقوس غريبة ليوم انشقاق السماء في الصين
07 يونيو 2026 05:53 م
ابن محبوس وزوج مريض.. القصة الكاملة لسيدة "الميكروباص" المتهمة بالسحر في الزقازيق
07 يونيو 2026 04:11 م
"مصيف الغلابة والأكابر".. خريطة أسعار الساحل والإسكندرية 2026
07 يونيو 2026 03:08 م
اختراق بيانات يطال ملايين المسافرين في شركة “كارنيفال” للرحلات البحرية
07 يونيو 2026 01:38 م
أسد وغوريلا وزرافة.. حيوانات المكسيك تتوقع الفائزين في مباريات كأس العالم
06 يونيو 2026 08:11 م
صاحبة فيديو الدعاء على الزوج أمام القبر: "لسة عايش.. وطلقني وحبسني" (خاص)
06 يونيو 2026 10:14 ص
أكثر الكلمات انتشاراً