الثلاثاء، 09 يونيو 2026

05:22 ص

الأزهر يبدأ إجراءات ضم الكتاتيب المستقلة.. واشتراطات جديدة للمحفظين

كتاب، صورة أرشيفية

كتاب، صورة أرشيفية

في خطوة لضبط منظومة تحفيظ القرآن، أعلن الأزهر الشريف توجهه الرسمي لضم الكتاتيب غير التابعة له تحت إشرافه المباشر، في إطار خطة لتقنين أوضاعها وتطوير أدائها.

12 ألف كتّاب تحت المظلة.. والباقي خارج الرقابة

قال أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شئون القرآن الكريم بالأزهر، خلال مداخلة مع برنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى، مساء الإثنين، إن الأزهر يشرف حالياً على نحو 12 ألف كُتّاب على مستوى الجمهورية، لكنه أشار إلى وجود كتاتيب تعمل بشكل مستقل دون إشراف، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتنظيمها.

اشتراطات صارمة للمحفظين

أوضح سلامة أن المقترح الجديد يتضمن معايير واضحة لمن يعمل بتحفيظ القرآن، أبرزها:  

- حفظ ما لا يقل عن 80% من القرآن الكريم.  

- الالتزام بالمنهج الأزهري الوسطي.  

- استيفاء اشتراطات الأمن الفكري، والصحة والسلامة.

تنسيق مع "الشيوخ" لتطوير المنظومة

أكد مدير شئون القرآن أن الأزهر ينسق حالياً مع مجلس الشيوخ لوضع إطار قانوني منظم، يهدف إلى رفع كفاءة الكتاتيب وضمان جودة التحفيظ، مع حماية النشء من أي انحرافات فكرية.

الهدف: تحفيظ منضبط ووسطي

تستهدف الخطوة توحيد المعايير التربوية والشرعية في جميع الكتاتيب، ومنع العشوائية، وتقديم نموذج تعليمي آمن يحافظ على هوية الأزهر الوسطية.

الكتاب.. ومكانته التاريخية

تضطلع الكتاتيب، بجانب انتشار المعاهد الأزهرية، بدور محوري عبر التاريخ، في تحفيظ القرآن الكريم ونشر تعاليمه عبر تاريخ مصر، حيث كانت المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأطفال القراءة والكتابة إلى جانب تلاوة القرآن. 

ونجح الأزهر الشريف خلال السنوات الأخيرة في الإشراف على نحو 12 ألف كتّاب رسمي تابع له، مزودين بمناهج وسطية معتمدة ومحفظين مؤهلين، في محاولة لضبط جودة التحفيظ وحماية النشء من الأفكار المتطرفة.

ورغم هذا الانتشار الرسمي، ظلت بعض الكتاتيب تعمل بشكل مستقل خارج مظلة الأزهر وبدون رقابة واضحة على المناهج أو المحفظين.. هذا الواقع دفع الأزهر للتحرك مؤخراً نحو تقنين أوضاعها وضمها تحت إشرافه، عبر وضع اشتراطات تتعلق بنسبة الحفظ والمنهج والأمن الفكري، بالتنسيق مع مجلس الشيوخ، بهدف تطوير المنظومة وتوحيد معاييرها بما يحفظ هوية القرآن الوسطية.

search