الثلاثاء، 09 يونيو 2026

01:32 م

"النينيو الخارق".. كيف ستصبح ملامح الحياة في مصر خلال شهرين؟ (خاص)

ظاهرة النينيو في مصر

ظاهرة النينيو في مصر

يترقب العالم، تداعيات ظاهرة النينيو الخارقة لعام 2026، والتي من المقرر أن تلامس تأثيراتها كافة دول العالم خلال فصل الصيف الحالي، ما قد يتسبب في تغيرات عنيفة في أنماط الحياة اليومية، وفرض تحديات غير مسبوقة على الأمن الغذائي ومصادر الطاقة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة المصرية، الدكتور محمد علي فهيم لـ"تليجراف مصر" أبعاد الظاهرة وانعكاساتها على مصر خلال شهر يونيو الجاري ويوليو المقبل.

ما هي ظاهرة النينيو؟

وقال فهيم إن ظاهرة النينيو تنشأ من اضطراب دوري في النظام المناخي العالمي، يتجسد في ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة على سطح الماء في المنطقة الاستوائية.

وتبدأ الظاهرة عندما تضعف الرياح التجارية التي تدفع المياه نحو الغرب، وتسمح للكتلة الحرارية الهائلة بالتحرك نحو سواحل أمريكا الجنوبية، مغيرة بذلك خريطة الضغط الجوي ومسارات الرياح. 

وما يزيد الأمر تعقيدًا بحسب فهيم، هو ارتباط حدة الظاهرة بسياق التغيرات المناخية والاحتباس الحراري الذي يشهده العالم، حيث تعمل حرارة الأرض المرتفعة على زيادة حدة الظاهرة وتحويلها من مجرد تذبذب طبيعية في درجات الحرارة، إلى موجات تطرف مناخية عنيفة تضع النظم البيئية والاقتصادية أمام اختبار حقيقي.

كيف ستؤثر الظاهرة على دول العالم؟

وأوضح فهيم أن الظاهرة ستؤثر بشكل متباين على دول وقارات العالم، حيث ستشهد مناطق جنوب شرق آسيا وأستراليا؛ موجات جفاف حادة وحرائق غابات مدمرة نتيجة انحباس الأمطار، فيما ستشهد السواحل الغربية للأمريكتين؛ فيضانات عارمة وأمطار استوائية غير مسبوقة. 

وأضاف: بينما متوقع أن تشهد القارة الأفريقية ومنطقة حوض النيل؛ اختلال معدلات الأمطار على الهضبة الإثيوبية ومنطقة البحيرات العظمى- المنابع الرئيسية للنيل-ما قد ينعكس على حجم الإيراد المائي السنوي للنهر صعودًا أو هبوطًا. 

كيف ستؤثر الظاهرة على مصر؟

أما عن مصر، أشار فهيم إلى أن الدولة المصرية لن تكون بمعزل عن هذه التحولات، موضحًا أن النينيو قد يترجم في الداخل المصري إلى موجات حرارية قوية تتجاوز المعدلات الطبيعية خلال فصل الصيف، مع زيادة وتيرة العواصف الجوية المتطرفة في فصلي الخريف والشتاء، مما قد يؤثر على الإنتاجية الزراعية واستهلاك الطاقة.

مدة تأثير النينيو على مصر

وتستمر مدة تأثير الظاهرة لفترة تتراوح ما بين 9 إلى 12 شهرًا، وفي حالة السوبر نينيو قد تستمر التبعات المناخية لعامين متتاليين، حيث بدأت ملامحها في التبلور أواخر عام 2025 لتصل إلى ذروتها في منتصف عام 2026 قبل أن تبدأ في الانحسار التدريجي. 

واختتم فهيم بأن النينيو في عام 2026 استثنائيًا حيث يساهم الاحترار العالمي في زيادة رطوبة الغلاف الجوي، ما يعني أن الأمطار ستكون أكثر غزارة في مناطق الفيضانات، والجفاف سيكون أشد فتكًا في مناطق الندرة، ما يهدد الأمن الغذائي العالمي وأمن الطاقة، ويفرض على الدول ومن بينها مصر، ضرورة تعزيز نظم الإنذار المبكر.

اقرأ أيضًا:

طقس متطرف يمتد لـ 12 شهرًا.. محمد علي خير: مواجهة "النينيو" تتطلب تعديل الكود الإنشائي والزراعي

search