الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
09:28 ص
منتخب البرتغال
على مدار تاريخ كأس العالم، شهدت الجماهير، عدد من المباريات التي بدت محسومة قبل أن تنقلب موازينها بشكل درامي، لكن بعض "الريمونتادات" بقيت خالدة في ذاكرة البطولة باعتبارها من أكثر اللحظات إثارة وإعجازًا في تاريخ كرة القدم.
ويحمل منتخبا النمسا والبرتغال الرقم القياسي لأكبر عودة في تاريخ كأس العالم، بعدما نجح كل منهما في تحويل تأخره بفارق ثلاثة أهداف إلى انتصار تاريخي، في إنجاز لم يتمكن أي منتخب آخر من تجاوزه حتى اليوم.
في ربع نهائي كأس العالم 1954، بدأ المنتخب السويسري في طريقه لتحقيق فوز مريح بعدما تقدم على النمسا بنتيجة 3-0 خلال أول 20 دقيقة فقط من اللقاء.
لكن ما حدث بعد ذلك تحول إلى واحدة من أكثر المباريات جنونًا في تاريخ المونديال، حيث انتفض المنتخب النمساوي بشكل مذهل ونجح في تسجيل سبعة أهداف كاملة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 7-5.
وأصبحت المباراة، التي عُرفت لاحقًا باسم "معركة لوزان الملتهبة"، الأعلى تهديفًا في تاريخ كأس العالم، كما رسخت اسم النمسا كصاحبة واحدة من أعظم العودات الكروية على الإطلاق.
بعد 12 عامًا، تكرر المشهد بصورة مختلفة في كأس العالم 1966، ففي ربع النهائي، صدمت كوريا الشمالية، العالم بتقدمها على البرتغال بثلاثة أهداف دون رد، لتصبح على أعتاب إنجاز تاريخي.
إلا أن الأسطورة البرتغالية أوزيبيو رفض الاستسلام، وقاد منتخب بلاده لعودة استثنائية، سجل خلالها أربعة أهداف، ليساهم في تحويل التأخر 0-3 إلى فوز مثير بنتيجة 5-3، في واحدة من أشهر المباريات في تاريخ البطولة.
ولم تتوقف الريمونتادات التاريخية عند النمسا والبرتغال، إذ شهدت البطولة العديد من المباريات التي قلبت فيها المنتخبات تأخرها بفارق هدفين إلى انتصارات خالدة.
ومن أبرز هذه المواجهات، نهائي كأس العالم 1954 عندما عادت ألمانيا الغربية من تأخرها أمام المجر لتحصد اللقب، إضافة إلى فوزها الشهير على إنجلترا في ربع نهائي مونديال 1970.
كما انضمت بلجيكا إلى قائمة أصحاب العودات التاريخية في نسخة 2018، عندما قلبت تأخرها بهدفين أمام اليابان إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 في اللحظات الأخيرة.
المفارقة أن ثقافة العودة في النتيجة رافقت كأس العالم منذ بداياته الأولى، إذ شهدت ستة من أول سبعة نهائيات في تاريخ البطولة تتويج منتخب بعد قلب تأخره في النتيجة.

فقد عادت أوروجواي أمام الأرجنتين في نهائي 1930، وإيطاليا أمام تشيكوسلوفاكيا في 1934، وألمانيا الغربية أمام المجر في 1954، ثم البرازيل أمام السويد في 1958 وتشيكوسلوفاكيا في 1962، قبل أن تحقق إنجلترا عودة مماثلة أمام ألمانيا الغربية في نهائي 1966.
ويبقى كأس العالم، المسرح الأكبر للحظات المستحيلة، حيث لا تعني الأهداف المبكرة أو الفوارق الكبيرة شيئًا عندما تمتزج الإرادة بالموهبة، لتولد من قلب المعاناة قصص خالدة لا ينساها عشاق كرة القدم.
اقرأ أيضًا:
"تليجراف مصر" تنفرد بتفاصيل عقد الأهلي مع المغربي حسين عموتة
27 أكتوبر 2026 09:15 ص
27 أكتوبر 2026 07:00 ص
27 أكتوبر 2026 06:00 ص
27 أكتوبر 2026 05:00 ص
27 أكتوبر 2026 04:00 ص
27 أكتوبر 2026 03:00 ص
27 أكتوبر 2026 02:02 ص
27 أكتوبر 2026 01:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً