الأربعاء، 10 يونيو 2026

12:44 ص

فجوة الأرقام والواقع.. لماذا يرفض بعض نواب الشيوخ خطة التنمية لعام 2026-2027؟

مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حالة من الجدل خلال مناقشة مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، حيث أعلن عدد من النواب رفضهم للخطة، معتبرين أن هناك فجوة بين المؤشرات الاقتصادية الواردة في الخطة والواقع المعيشي للمواطنين.

المواطن لا يشعر بثمار التنمية

أعلن النائب إسماعيل الشرقاوي رفضه للخطة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لم يعد مرتبطًا بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطنين.

وقال الشرقاوي: “بنشوف الخطط فنصدق.. ونشوف حال المواطن فنستعجب”، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة تساهم في تعميق الفجوة بين الواقع والتقارير الرسمية.

وانتقد توجيه جانب كبير من موارد الدولة لخدمة الدين العام، معتبرًا أن ذلك يؤثر على قدرة الدولة في زيادة الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والتنمية البشرية، مطالبًا بأن تنعكس معدلات النمو والمؤشرات الاقتصادية بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.

الخطة لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية

من جانبه، أعلن النائب السيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، رفضه لمشروع الخطة، واصفًا إياها بأنها «خطة مأزق» وليست خطة للخروج من الأزمة.

وقال عبدالعال إن الخطة لا تقدم حلولًا جذرية للتحديات الاقتصادية القائمة، منتقدًا التوجه نحو التحول إلى الدعم النقدي في ظل الارتفاعات المستمرة في الأسعار، ومحذرًا من تآكل قيمة هذا الدعم بفعل التضخم.

كما أبدى تحفظه على استمرار الاعتماد على الاقتراض كأحد أدوات تمويل الإنفاق.

المساس بالدعم العيني خط أحمر

بدوره، حذر النائب ناجي الشهابي من أي توجه للمساس بالدعم العيني، مؤكدًا أن «أكل الشعب خط أحمر».

ودعا إلى تبني سياسات أكثر فاعلية لمعالجة مشكلات الفقر، مع الالتزام بالنسب الدستورية المقررة للإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والبحث العلمي.

المواطن يتحمل تكلفة الأزمات

وقال النائب أحمد شعبان إن المواطنين يتحملون أعباء السياسات الاقتصادية الحالية، منتقدًا استمرار ارتفاع الأسعار والاعتماد على الاستدانة.

وطالب بمد أفق الخطة إلى عامين بدلاً من عام واحد، مع تبني مشروع قومي يركز بصورة مباشرة على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

المؤشرات لا تعكس الواقع

كما أعلن النائب علاء عبد النبي رفضه لمشروع الموازنة وخطة التنمية، معتبرًا أن بعض المؤشرات الواردة لا تعكس الواقع الفعلي.

وأعرب عن تشككه في إمكانية تحقيق مستهدفات الاستثمار المعلنة في ظل الأوضاع الإقليمية والتحديات الجيوسياسية الراهنة، داعيًا إلى إعادة مراجعة الخطة وفق معطيات أكثر واقعية تتناسب مع الظروف الحالية.

مطالب بمراجعة الأولويات الاقتصادية

وخلال المناقشات، تركزت ملاحظات النواب الرافضين للخطة على ضرورة إعطاء أولوية أكبر لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتعزيز الإنفاق على الخدمات الأساسية، ومواجهة آثار التضخم وارتفاع الأسعار، إلى جانب مراجعة سياسات الاقتراض والدعم بما يحقق توازنًا بين المؤشرات الاقتصادية ومتطلبات الحياة اليومية للمواطنين.

اقرا أيضا:

لتعزيز الاستقرار.. الحكومة تتعهد برفع الاستثمار وتوفير 900 ألف فرصة عمل سنويا

search