الأربعاء، 10 يونيو 2026

11:16 ص

رحلة بحث بين المستشفيات.. شقيق شاب شبرا المختفي يروي تفاصيل مثيرة

الشاب المتغيب

الشاب المتغيب

شهدت منطقة شبرا بمحافظة القاهرة واقعة غامضة أثارت حالة من القلق، بعد اختفاء الشاب أمير أبو سريع ثروت أبو سريع في ظروف غير واضحة، عقب تعرضه لحادث أثناء استقلاله دراجة نارية.

وقال محمد ثروت، شقيق الشاب المختفي، لـ"تليجراف مصر"، إن شقيقه كان برفقة شخص آخر في طريقه إلى منطقة عبود، وأثناء مرورهما بالقرب من أحد الأكمنة تعرضا لحادث، بعدما اصطدمت الدراجة النارية بعمود.

وأضاف: "عقب الحادث تم التحفظ على أمير، بينما تمكن الشخص الآخر من الهروب من موقع الواقعة".

رحلة بحث دون نتائج

وأوضح شقيق الشاب المختفي أن الأسرة توجهت إلى قسم شرطة الساحل عقب الحادث، حيث عثرت على الدراجة النارية، لكنها لم تتوصل إلى أي معلومات بشأن مكان وجود أمير.

وقال: "منذ ذلك الوقت ونحن نبحث عنه في كل مكان، واستعنا بغطاسين للبحث في المياه، كما توجهنا إلى المستشفيات والمشارح، لكن دون العثور على أي أثر له".

روايات متضاربة حول الواقعة

وأشار محمد ثروت إلى وجود تضارب في الشهادات المتعلقة بواقعة الاختفاء، موضحًا أن بعض الشهود أكدوا أن أمير قفز في المياه بعد الحادث، بينما أفاد آخرون بأنهم شاهدوه على قيد الحياة عقب الواقعة.

وأضاف أن الأسرة لا تزال تنتظر كشف ملابسات الحادث واختفاء شقيقه، في ظل تضارب الروايات وعدم التوصل إلى معلومات حاسمة حتى الآن.

بلاغ رسمي وتحقيقات جارية

وأكد شقيق الشاب المختفي أن الأسرة حررت محضرًا رسميًا بشأن الواقعة، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات اختفائه والتوصل إلى مكان وجوده.

حكاية ندى طفلة العباسية

وفي واقعة أخرى، جرت تفاصيلها في وقت سابق، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات اختفاء الطفلة “ندى” التي اختفت قبل 12 عامًا، قبل أن تعود لأسرتها مؤخرًا بعد رحلة معاناة عاشتها داخل منزل لا يبعد سوى أمتار قليلة عن منزل ذويها، وذلك بعد جهود استمرت لسنوات.

تعود بداية الواقعة إلى عام 2014 بمنطقة العباسية بشارع الجنزوري، حين كانت ندى في سن السابعة من عمرها وذهبت لتبديل غطاء زجاجة مشروب غازي بناءً على طلب من خالتها. وفي لحظة ازدحام تزامنت مع مشاجرة نشبت في الشارع، اختفت الصغيرة عن الأنظار.

الأم بدأت صرخات الاستغاثة في كل مكان، والأب جاب الشوارع بحثًا عن ابنته، بينما ظلت الأسرة لمدة 12 عامًا تنشر صورتها عبر صفحة “أطفال مفقودة” على موقع “فيسبوك” أملًا في الوصول إليها.

بداية فراق ندى عن أسرتها

وخلال تلك الفترة، كانت الطفلة تقيم لدى سيدة تُدعى “عايدة”، التي اصطحبتها إلى منزل شقيقتها “مي”، مدعية أن الطفلة تُدعى “فاطمة” وأنها أخت لمي من الأب بعد وفاة والديها.

ورغم تصديق مي لهذه الرواية الكاذبة، فإن علامات الشك لم تغب عنها، خاصة مع التصرفات الغريبة لعايدة التي حبست الطفلة داخل المنزل لمدة 3 سنوات، ومنعتها من التعليم والخروج من المنزل، قبل أن تبدأ في استغلالها في أعمال التسول بالشوارع واستعطاف الجمعيات الخيرية للحصول على إعانات.

الطفلة التي مُسح من ذاكرتها اسمها الحقيقي عاشت متنقلة مع عايدة حتى وصلت إلى سن 16 عامًا، حين حاولت استخراج بطاقة رقم قومي باسم “فاطمة” بناءً على شهادة ميلاد مزورة.

كيف عادت ندى لأسرتها بعد 12 عامًا؟

وخلال تلك الإجراءات، أخبرها أحد الموظفين بأن الرقم القومي الوارد لا يخصها، وأن هناك فتاة أخرى بنفس البيانات، ما فتح باب الشكوك أمامها لأول مرة.

ومع استمرار الشكوك لدى مي وزوجها، خاصة بعد متابعة تفاصيل مشابهة لمسلسل “حكاية نرجس”، قرر الزوج التواصل مع مؤسس صفحة “أطفال مفقودة”، ليكتشف وجود تطابق بنسبة كبيرة بين قصة “فاطمة” وواقعة اختفاء “ندى”.

محاولات التوصل إلى عايدة واجهت صعوبات، بعدما استدعت الأخيرة أشخاصًا اعتدوا على فريق البحث وطردوهم من المنطقة، وهو ما عزز الشكوك في تورطها في خطف الطفلة.

وبعد مواجهات متعددة، تم تشغيل تسجيل لصوت والدة ندى، وهو ما كان كافيًا لكسر حاجز الإنكار داخل الفتاة، التي دخلت في نوبة بكاء فور سماع صوت أمها، وأُجري تحليل البصمة الوراثية DNA الذي أكد أن “فاطمة” ليست سوى ندى المختطفة منذ 12 عامًا.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على عايدة وأحالتها للتحقيق، بينما عادت ندى إلى أحضان أسرتها الحقيقية بعد سنوات من الحرمان والمعاناة.

اقرأ أيضا:

"كنا عارفين ومبلغناش".. صاحب شقة المتهمة بخطف طفلة العباسية يكشف تفاصيل صادمة

search