الأربعاء، 10 يونيو 2026

11:11 م

لم يعد ملاذا آمنا.. سيتي بنك يحذر من شراء الذهب .. ما السبب؟

توقعات سعر الذهب

توقعات سعر الذهب

حذر بنك "سيتي بنك"، من احتمال تعرض أسعار الذهب لموجة هبوط إضافية قد تصل إلى نحو 20% بحلول شهر سبتمبر المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، وعلى رأسها أزمة إغلاق مضيق هرمز.

توقعات سعر الذهب

وقال محللو البنك الأمريكي في مذكرة بحثية، إن أسعار الذهب قد تتراجع إلى مستويات قرب 3500 دولار للأونصة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية فصل الصيف، ما يعني انخفاضًا بنحو 19.7% مقارنة بالمستويات المسجلة صباح الثلاثاء عند 4357.9 دولار للأونصة.

وأشار البنك، إلى أن الذهب الذي يعد تقليديًا أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الأزمات وعدم الاستقرار، أصبح في الأجل القصير "عالي المخاطر بشكل استثنائي"، في ظل تغير العوامل الأساسية التي كانت تدعم موجة الصعود القوية التي شهدها المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.

وكانت أسعار الذهب قد سجلت مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي، قبل أن تدخل في مرحلة من التقلبات والتراجعات الحادة.

توقعات الطلب على الذهب

وأوضح محللو "سيتي بنك"، أن استمرار أزمة مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع واضح في الطلب العالمي على الذهب، الأمر الذي قد يدفع الأسعار للعودة إلى مستويات شوهدت قبل نحو تسعة أشهر، بالقرب من 3500 دولار للأونصة.

وأضافوا في المذكرة، إن مخاطر المدى القريب تميل إلى الجانب السلبي، ولذلك فإن شراء الانخفاضات لا يبدو خيارًا منطقيًا إلا في حال وجود قناعة قوية بعدم عودة التصعيد الجيوسياسي.

وتابعوا أن النظرة طويلة الأجل لا تزال تميل إلى الإيجابية تجاه الذهب، إلا أن المعدن النفيس يبقى استثماراً عالي المخاطر على المدى القصير، خصوصًا بالنسبة للمستثمرين الذين لا يمتلكون قدرة عالية على تحمل التقلبات أو الذين يعتمدون على أفق استثماري قصير.

مكانة الذهب كملاذ آمن

ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، تعرضت مكانة الذهب كملاذ آمن لضغوط متزايدة، في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن التضخم وأسعار الفائدة والطاقة، ما انعكس على حركة الطلب الاستثماري.

كما أسهمت بيانات الوظائف الأمريكية الأقوى من المتوقع في تعزيز الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما يزيد الضغوط على الذهب، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.

وبناءً على هذه التطورات، خفض "سيتي بنك" مستهدفه السعري للذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 4300 دولار للأونصة.

وفي تعاملات صباح الثلاثاء، كانت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس تتداول عند مستويات تقارب 4352.9 دولار للأونصة.

الضغوط على الذهب

وأوضح محللو البنك، أن جزءًا كبيرًا من الضغوط الحالية على الذهب مرتبط بأزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال تأثيرها على أسعار الفائدة الحقيقية، وقوة الدولار الأميركي، وتباطؤ نشاط الأسواق الناشئة، إضافة إلى تراجع مشتريات المستثمرين نتيجة تغير سياسات البنوك المركزية.

وأضافوا أن أي تراجع في حدة التوترات داخل مضيق هرمز، إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة مستقبلًا، قد يخفف من الضغوط على الذهب ويمهد لتكوين مستويات سعرية أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا:

أسعار الذهب تتراجع لأدنى مستوى في 11 أسبوعًا

search