الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
07:42 م
دونالد ترامب
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، حيث أعلن، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين البلدين بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية للوصول إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني.
بحسب تصريحات ترامب، فإن القوات الأمريكية ستشن هجمات جديدة على إيران مساء اليوم الخميس، لتكون الليلة الثالثة على التوالي التي تنفذ فيها واشنطن عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية.
ويأتي هذا التصعيد وسط تأكيدات من مسؤولين أمريكيين بأن الهدف الرئيسي من هذه الضغوط العسكرية هو دفع طهران إلى إبداء قدر أكبر من المرونة خلال المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "ستضرب الولايات المتحدة إيران بقوة الليلة"، في إشارة واضحة إلى استمرار النهج العسكري الذي تتبناه إدارته تجاه طهران.
ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالإعلان عن الضربات المرتقبة، بل أطلق تهديدًا أكثر حدة تمثل في الحديث عن إمكانية استيلاء الولايات المتحدة مستقبلًا على جزيرة خارك الإيرانية، التي تعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.
وأوضح ترامب أن واشنطن قد تسيطر في مرحلة لاحقة على جزيرة خارك وعدد من المنشآت النفطية الإيرانية الأخرى، مضيفًا أن الولايات المتحدة يمكن أن تفرض "سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز" الإيرانية، على حد وصفه، مشبهًا ذلك بما قال إنه حدث سابقًا في فنزويلا.
وتُعد جزيرة خارك شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للدخل بالنسبة لطهران.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن تصريحات ترامب الأخيرة تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغوط على إيران من أجل تقديم تنازلات إضافية خلال المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي.
وأكد المسؤولون أن التهديدات العسكرية والاقتصادية تُستخدم كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض والوصول إلى اتفاق يحد من الأنشطة النووية الإيرانية.
وفي المقابل، كشفت مصادر إيرانية وغربية لوكالة "رويترز" أن الاتصالات بين واشنطن وطهران شهدت تكثيفًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، رغم استمرار المواجهة العسكرية والتصريحات المتبادلة.
وأشارت المصادر إلى أن الجانبين يعملان على صياغة اتفاق مبدئي يمكن أن يسهم في تهدئة التوترات وإنهاء الأعمال القتالية، فيما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن عدد من الملفات الحساسة.
وأوضحت المصادر أن أحد أبرز الملفات المطروحة للنقاش يتعلق بآلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات الناتجة عن عائدات النفط.
كما أكدت أن تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم محتملة لا يزال مستمرًا، في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة تسمح بإحراز تقدم سياسي رغم أجواء التصعيد العسكري.
ووفقًا لثلاثة مصادر إيرانية لرويترز، فقد تم التوصل بالفعل إلى تفاهم سياسي أولي بين الطرفين، إلا أن عدداً من القضايا الفنية والإجرائية لا يزال بحاجة إلى مزيد من المفاوضات، وعلى رأسها آليات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وضمانات تنفيذ أي اتفاق محتمل.
ويعكس هذا المشهد حالة من التناقض بين التصعيد العسكري المتواصل والجهود الدبلوماسية الجارية، ما يجعل مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران مرهونًا بنتائج المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
بعد محاصرة ملعب أزتيكا.. هل تؤثر احتجاجات المكسيك على مونديال 2026؟
27 أكتوبر 2026 07:08 م
27 أكتوبر 2026 06:35 م
27 أكتوبر 2026 04:40 م
27 أكتوبر 2026 04:07 م
27 أكتوبر 2026 03:51 م
27 أكتوبر 2026 01:16 م
27 أكتوبر 2026 01:00 م
27 أكتوبر 2026 12:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً