السبت، 13 يونيو 2026

03:56 م

سباق خلافة جوتيريش يتسع.. جروسي يدخل المنافسة على منصب الأمين العام

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي عن رغبته في خلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وتولي المنصب، مقدماً تصوراً للدور الذي ينبغي أن يؤديه صاحب هذا المنصب في التعامل مع القضايا الدولية والأزمات العالمية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة النمساوية فيينا، أكد جروسي أن رؤيته للمنصب تقوم على التركيز على إيجاد الحلول للمشكلات الدولية وتعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة، بدلاً من الاكتفاء بإطلاق الانتقادات أو إصدار الأحكام، وفقًا لشبكة "سكاي نيوز".

جروسي يحدد ملامح دوره المحتمل في الأمم المتحدة

أوضح جروسي أن الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يكون معنياً بالمساهمة في حل الأزمات الدولية، لا أن يؤدي دور "القاضي" أو "البابا العلماني"، وفق تعبيره.

وأشار إلى أنه يؤمن بضرورة أن يكون للأمين العام دور عملي وفعال في معالجة القضايا الدولية، مؤكداً تفضيله نموذج "الأمين العام الذي يحل المشكلات" على نموذج المسؤول الذي يكتفي بتوجيه الاتهامات إلى الأطراف المختلفة.

وأضاف أن نجاح الأمم المتحدة في أداء مهامها يتطلب الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الجهات الفاعلة على الساحة الدولية، بما في ذلك المسؤولون والقادة الذين قد تكون هناك خلافات بينهم وبين المنظمة الدولية أو المجتمع الدولي.

الدعوة إلى استمرار الحوار مع مختلف الأطراف

وشدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على أهمية أن يحافظ الممثل الأعلى للأمم المتحدة على التواصل مع الشخصيات السياسية البارزة في مختلف أنحاء العالم.

ورأى أن استخدام أوصاف تؤدي إلى القطيعة مع بعض الأطراف يسهم في إغلاق مسارات الحوار والتفاوض، ما ينعكس سلباً على فرص معالجة الأزمات والتوصل إلى حلول لها.

سباق مبكر لخلافة جوتيريش

وتأتي تصريحات جروسي في وقت تتزايد التوقعات والتكهنات بشأن الأسماء المرشحة لخلافة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال المرحلة المقبلة.

ويُعد جروسي واحدًا من عدة شخصيات دولية يجري تداول أسمائها لتولي المنصب، إلى جانب الرئيسة السابقة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في تشيلي ميشيل باشليه، والكوستاريكية ريبيكا جرينسبان، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والسنغالي ماكي سال.

ومن المقرر أن ينهي أنطونيو جوتيريش ولايته ويسلم مهام منصبه إلى خلفه في الأول من يناير عام 2027.

غويانا تدخل السباق بترشيح سفيرتها لدى الأمم المتحدة

في سياق متصل، أعلن رئيس جويانا عرفان علي ترشيح سفيرة بلاده لدى الأمم المتحدة كارولين رودريجيس بوركيت لخوض السباق على منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وقال علي، في خطاب وجهه إلى الأمة، إنه يدعم ترشيح رودريجيس بوركيت التي تمثل جويانا، الدولة الصغيرة الناطقة باللغة الإنجليزية في أمريكا الجنوبية، لدى الأمم المتحدة منذ عام 2020.

وأشار إلى أن السفيرة أظهرت قدرات قيادية خلال فترة عضوية جويانا غير الدائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2024 و2025، معتبراً أنها تمتلك القدرة على تكرار هذا الأداء في مواقع ومسؤوليات أعلى ضمن المنظومة الدولية.

مطالب بتولي امرأة قيادة الأمم المتحدة

ويأتي طرح اسم كارولين رودريجيس بوركيت في ظل دعوات متزايدة لإحداث تغيير تاريخي في قيادة الأمم المتحدة، إذ لم تتول أي امرأة منصب الأمين العام للمنظمة طوال تاريخها الممتد على مدار 80 عاماً.

وتدعم عدة دول فكرة وصول امرأة إلى هذا المنصب خلال المرحلة المقبلة، في خطوة من شأنها كسر هذا التقليد التاريخي.

أمريكا اللاتينية تتمسك بأحقيتها في المنصب

ومن جانب آخر، تواصل دول أمريكا اللاتينية المطالبة بالحصول على منصب الأمين العام للأمم المتحدة استناداً إلى مبدأ التداول الجغرافي للمناصب الدولية.

ورغم أن هذا التقليد لا يتم تطبيقه بصورة دائمة، فإن دول المنطقة تعتبره أحد المبررات التي تدعم أحقية مرشح من أمريكا اللاتينية في تولي المنصب خلال الدورة المقبلة.

اقرأ  أيضًا:

اغتيال "صاحب الحاجب الكبير".. تفاصيل العملية الأمريكية الفنزويلية المشتركة

search