السبت، 13 يونيو 2026

08:43 م

عفو قضائي عن 139 محكوما بالإعدام في إيران

مجتبي خامئني

مجتبي خامئني

في خطوة وُصفت بأنها من أكبر قرارات العفو القضائي في إيران خلال السنوات الأخيرة، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية موافقة المرشد الإيراني علي خامنئي على إصدار عفو يشمل 139 شخصًا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، بعد استيفائهم الشروط القانونية اللازمة للاستفادة من القرار.

ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة تقول طهران إنها تستند إلى مبادئ الرأفة وإعادة التأهيل، وسط تأكيدات رسمية بأن المستفيدين لا يواجهون قضايا أمنية أو دعاوى خاصة.

أكبر عفو عن محكومين بالإعدام

قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، إن قرار العفو الأخير يُعد سابقة من حيث عدد المحكومين بالإعدام الذين شملهم، موضحًا أن 139 شخصًا استفادوا من القرار بعد استكمال المتطلبات القانونية المحددة.

وأضاف أن بعض المشمولين بالعفو أُفرج عنهم بشكل كامل، فيما جرى تخفيف العقوبات الصادرة بحق آخرين، مشيرًا إلى أن القرار استثنى المدانين في القضايا الأمنية أو المرتبطة بالأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرًا.

طهران: العفو خلال الأزمات يعكس نهجًا إنسانيًا

وأكد جهانغير أن منح العفو للسجناء في أوقات الأزمات والحروب يُعد أمرًا نادرًا في كثير من دول العالم، إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دأبت على هذا النهج، انطلاقًا من ما وصفه بالمبادئ الدينية والإنسانية التي تقوم عليها الدولة.

وأوضح أن هذه السياسة تستند إلى توجيهات القيادة ونهج الإمام الراحل، مشددًا على استمرار العمل بها على مدار السنوات الماضية وفي مختلف الظروف.

شروط صارمة للاستفادة من القرار

وأشار المتحدث القضائي إلى أن المستفيدين من العفو لا توجد بحقهم دعاوى خاصة، كما لا يملكون سوابق في الجرائم المرتبطة بالأمن القومي، وهو ما جعلهم مؤهلين للاستفادة من القرار وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وأكد أن الجهات المختصة أجرت مراجعات دقيقة لملفات السجناء قبل اعتماد أسمائهم ضمن قوائم المشمولين بالعفو.

برامج إصلاح وتأهيل داخل السجون

وفي سياق متصل، أوضح جهانغير أن عددًا من المشمولين بالعفو شاركوا خلال فترة احتجازهم في برامج إصلاحية وتربوية هدفت إلى إعادة دمجهم في المجتمع.

ولفت إلى أن بعض السجناء أتموا برامج لحفظ القرآن الكريم وأنشطة تأهيلية أخرى، وأظهروا تغيرًا إيجابيًا في السلوك واستعدادًا للعودة إلى الحياة الطبيعية، وهو ما أسهم في منحهم فرصة الاستفادة من قرار العفو الأخير.

رسالة قضائية

ويرى مراقبون أن القرار يحمل رسالة تؤكد استمرار اعتماد السلطات الإيرانية على سياسة الجمع بين العقوبة وإعادة التأهيل، في وقت تشدد فيه طهران على أن قرارات العفو تستهدف منح فرصة جديدة لمن أظهروا التزامًا بالإصلاح والاندماج المجتمعي، مع الإبقاء على الاستثناءات المتعلقة بالقضايا الأمنية والجرائم التي تمس أمن الدولة، وفقًا لوكالة تسنيم.

أخبار متعلقة

search