الأحد، 14 يونيو 2026

01:43 م

آمال معلقة على "اجتماع الثلاثاء".. ماذا ينتظر حملة الماجستير والدكتوراه من البرلمان؟

أزمة تعيين حملة الماجستير والدكتوراة

أزمة تعيين حملة الماجستير والدكتوراة

يترقب مئات الآلاف من أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه ما ستسفر عنه المناقشات البرلمانية المرتقبة بشأن أحد أكثر الملفات إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، وهو ملف تعيين أصحاب الدرجات العلمية العليا، في ظل استمرار مطالبات الخريجين بضرورة الاستفادة من الكفاءات العلمية المؤهلة وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها الآلاف منهم منذ سنوات.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان لجنة القوى العاملة بمجلس النواب مناقشة الملف خلال اجتماعها المقرر الثلاثاء المقبل، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المعنية، لمتابعة ما تم اتخاذه من إجراءات بشأن حصر أعداد حملة الماجستير والدكتوراه، والوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بمستقبلهم الوظيفي.

القوى العاملة تستدعي الحكومة لمناقشة الملف

كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن اللجنة ستناقش خلال اجتماعها المقرر يوم الثلاثاء المقبل ملف الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه، بحضور ممثلي الوزارات والجهات الحكومية المختصة.

وأوضح منصور، في تصريحات لـ«تليجراف مصر»، أن اللجنة ستطالب الحكومة بعرض ما تم إنجازه بشأن هذا الملف، ومراجعة نتائج أعمال الحصر التي سبق الإعلان عنها، مؤكدًا أن البرلمان يسعى إلى الوقوف على حقيقة الإجراءات التي اتخذتها الجهات التنفيذية خلال الفترة الماضية.

2868617915571202603170845324532
النائب إيهاب منصور

حصر أعداد أوائل الخريجين وحملة الماجستير

وأشار إلى أن اللجنة ستطرح تساؤلات مباشرة حول نتائج الحصر ومدى التقدم في معالجة الأزمة، قائلًا إن هناك ضرورة لمعرفة ما تم إنجازه فعليًا على أرض الواقع بشأن هذا الملف الذي يمس شريحة كبيرة من أصحاب المؤهلات العليا.

وأكد وكيل لجنة القوى العاملة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعد الجهة الرئيسية المعنية بالملف، نظرًا لمسؤوليتها عن التواصل مع الجامعات المختلفة وتجميع البيانات المطلوبة الخاصة بأعداد الخريجين وحملة الدراسات العليا.

وأضاف أن المجلس الأعلى للجامعات يعد أحد الأطراف الأساسية المشاركة في متابعة الملف، خاصة فيما يتعلق بحصر الأعداد والتخصصات المختلفة وتحديد احتياجات المؤسسات الأكاديمية والبحثية من الكوادر العلمية.

إهدار حقوق الكفاءات العلمية

وشدد النائب إيهاب منصور على أن استمرار أزمة حملة الماجستير والدكتوراه يمثل إهدارًا واضحًا لحقوق شريحة مهمة من الكفاءات العلمية المصرية، مؤكدًا أن الدولة تمتلك طاقات وخبرات كبيرة يجب الاستفادة منها بدلًا من بقائها خارج سوق العمل.

وأوضح أن أصحاب الدرجات العلمية العليا يمثلون ثروة بشرية وفكرية قادرة على الإسهام في تطوير العديد من القطاعات، لافتًا إلى أن دعم هذه الكفاءات وتشجيعها يعد ضرورة وطنية وليس مجرد مطلب فئوي.

وأكد أن الدول التي تسعى إلى تحقيق التنمية تعتمد بشكل أساسي على العلم والبحث العلمي والكفاءات المؤهلة، وهو ما يستوجب وضع آليات واضحة للاستفادة من هذه الفئات وعدم تركها تواجه البطالة أو الإحباط.

تحذيرات من خسارة العقول العلمية

وحذر منصور من استمرار وجود أعداد كبيرة من حملة الماجستير والدكتوراه ضمن قوائم الباحثين عن العمل، مؤكدًا أن ذلك يمثل خسارة حقيقية للدولة التي أنفقت موارد كبيرة على تعليم وتأهيل هذه الكوادر.

وأشار إلى أن هذه الفئات تمتلك خبرات علمية وبحثية يمكن توظيفها في مختلف المجالات الإنتاجية والخدمية والبحثية، بما يساهم في دعم خطط التنمية وتحقيق الاستفادة القصوى من رأس المال البشري المؤهل.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من المشكلة الحالية يعود إلى غياب التخطيط المرتبط باحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أهمية وجود تنسيق بين مؤسسات التعليم المختلفة والجهات المستفيدة من الخريجين لضمان تحقيق التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات التوظيف.

وأضاف أن التخطيط السليم يساعد على تجنب تخريج أعداد كبيرة في تخصصات لا يحتاجها السوق، وفي الوقت نفسه يوفر الكوادر المطلوبة في المجالات التي تعاني نقصًا في العمالة المؤهلة.

ناجي الشهابي: الملف قضية وطنية تستوجب الحسم

من جانبه، أكد ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف حملة الماجستير والدكتوراه يعد من القضايا الوطنية المهمة التي تتطلب تحركًا سريعًا وحاسمًا من جانب الحكومة.

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«تليجراف مصر»، أن استمرار تأخر حسم الملف يمثل إهدارًا لطاقات بشرية مؤهلة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم خطط الدولة التنموية والمشروعات القومية المختلفة.

590
ناجي الشهابي

وأشار إلى أن تأخر إعلان نتائج اللجنة الوزارية المعنية بالملف أدى إلى حالة من الإحباط لدى آلاف الشباب الذين أمضوا سنوات طويلة في الدراسة والبحث العلمي، أملًا في الحصول على فرص عمل تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

وأضاف الشهابي أن آلاف الحاصلين على الماجستير والدكتوراه ما زالوا يواجهون حالة من عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبلهم المهني، في ظل غياب معلومات رسمية واضحة حول نتائج أعمال اللجنة الوزارية أو الخطوات المقبلة لمعالجة الأزمة.

وأكد أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على أصحاب المؤهلات العليا فقط، وإنما تمتد إلى الدولة نفسها التي استثمرت في تعليم هذه الكفاءات وتأهيلها علميًا وبحثيًا.

مطالب بالشفافية وجدول زمني واضح

ودعا رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى إعلان نتائج اللجنة الوزارية بشفافية كاملة، مع توضيح المعايير والأسس التي استندت إليها في دراسة الملف وتقييم أوضاع الخريجين.

كما طالب بوضع جدول زمني واضح ومحدد لتنفيذ التوصيات التي ستنتهي إليها اللجنة، مؤكدًا أهمية الدور الرقابي للبرلمان في متابعة التنفيذ وضمان عدم تعطيل القرارات أو تأجيلها.

رؤية متكاملة تتجاوز التعيينات التقليدية

وأكد الشهابي أن حل الأزمة لا يجب أن يقتصر على توفير وظائف حكومية تقليدية فقط، وإنما يتطلب تبني رؤية شاملة تستهدف الاستفادة من الكفاءات العلمية في مختلف القطاعات.

وأوضح أن هذه الرؤية يجب أن تشمل فتح الباب أمام التعيين في الجامعات والمراكز البحثية وفقًا للاحتياجات الفعلية، والتوسع في إنشاء مراكز بحثية تطبيقية ترتبط بأولويات الدولة التنموية، فضلًا عن توظيف أصحاب المؤهلات العليا في الوظائف التي تتطلب خبرات علمية متخصصة داخل الجهاز الإداري للدولة.

كما دعا إلى تشجيع القطاع الخاص على استيعاب حملة الدرجات العلمية العليا من خلال توفير حوافز مناسبة للمؤسسات والشركات التي تستفيد من خبراتهم وقدراتهم البحثية.

وأشار الشهابي إلى أن حملة الماجستير والدكتوراه يمثلون ثروة وطنية حقيقية ينبغي الحفاظ عليها والاستفادة منها بالشكل الأمثل، مشددًا على أن إنهاء هذا الملف بصورة عادلة وسريعة سيسهم في تعزيز الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، ويدعم جهود التنمية، ويعزز مكانة العلم والكفاءة باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء المستقبل.
 

اقرأ أيضًا:
تحرك برلماني بشأن تقييم أداء المحافظات في ملف التصالح
 

search