الإثنين، 15 يونيو 2026

12:42 ص

نادر نور الدين: دخول منتجين جدد للبطاطس والفراولة والبصل سبب خسائر فادحة

الدكتور نادر نور الدين

الدكتور نادر نور الدين

قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن الفلاحين يواجهون أزمة غير مسبوقة بسبب ارتفاع إيجارات الأراضي الزراعية، حيث وصلت في بعض المناطق إلى 100 ألف جنيه للفدان سنويًا بعد أن كانت لا تتجاوز 3 أو 5 آلاف، معتبرًا أن هذا يمثل ظلمًا كبيرًا للمزارعين.

زراعة محاصيل تصديرية

وأضاف نور الدين، خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" عبر فضائية "الشمس"، أن بعض المزارعين لجأوا إلى زراعة محاصيل تصديرية مثل الفراولة، لكن دخول عدد كبير من المنتجين دون دراسة لحجم السوق أدى إلى تكدس الإنتاج وانهيار الأسعار، ما تسبب في خسائر فادحة وصلت إلى حد انتحار بعض المزارعين نتيجة تراكم الديون.

وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن نفس الأزمة تتكرر في محاصيل أخرى مثل البطاطس والبصل والفراولة والثوم والطماطم، حيث يؤدي دخول المنتجين بشكل عشوائي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار بشكل كبير، موضحًا أن غياب التخطيط الزراعي وغياب دور الغرف التجارية في تنظيم السوق يفاقم هذه الأزمات.

تحديد مساحات زراعة الأرز

وتابع نور الدين أن الحكومة ما زالت تحدد مساحات زراعة الأرز نظرًا لاستهلاكه الكبير للمياه، لكنها رفعت يدها عن تنظيم باقي المحاصيل، وهو ما أدى إلى فوضى في الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن الأرز رغم استهلاكه ضعف المياه مقارنة بالقمح، إلا أنه يعطي ضعف الإنتاجية وسعره أعلى، ما يجعله أكثر جدوى اقتصادية.

19-2025-638774640970599661-59
 

سوق الطماطم 

وأوضح أن الطماطم مثالًا واضحًا على تقلبات السوق، حيث وصفها المزارعون بأنها "مجنونة"، إذ قد تحقق أرباحًا كبيرة في موسم وتسبب خسائر فادحة في آخر، لكن المزارعين يستمرون في زراعتها لأنها "تشيل بعض"، بينما المنتجون الجدد في سوق البيض أو الفراولة لا يستطيعون تحمل الخسائر بنفس القدر.

وأكد نور الدين أن أزمة الأسمدة النيتروجينية (الكيماوي) تمثل تحديًا كبيرًا للفلاحين، حيث انخفضت حصصهم بشكل مفاجئ، فمثلًا مزارع القصب يحتاج إلى 13 شكارة سنويًا لكنه يحصل على 5 فقط، وهو ما يضعف الإنتاج ويزيد الأعباء، مشيرًا إلى أن الأسمدة الأخرى مثل الفوسفات والبوتاسيوم متوفرة في التربة، لكن النيتروجين هو العنصر الأساسي الذي يفتقده الفلاح.

وشدد على أن الفلاحين منذ القدم كانوا يعتمدون على الأسمدة العضوية مثل السباخ الحيواني لتعويض نقص النيتروجين، لكن مع تراجع أعداد الماشية وتوسع الرقعة الزراعية لم يعد هذا الحل كافيًا، مؤكدًا أن بعض الدول تنتج أسمدة عضوية من مخلفات المدن والمزارع لتعويض هذا النقص.

اقرأ أيضًا:

محمد علي خير: المقاطعة سلاح المواطن الأقوى.. قاطعوا اللحمة والسمك زي ما قاطعتم البيض

محمد علي خير: السوشيال ميديا حرفت تصريحاتي بشأن مقترح "الـ5 جنيه" للمعاشات

search