الأربعاء، 17 يونيو 2026

12:19 م

"بدمه وروحه تونسي".. لماذا رفض لاعب السويد الاحتفال بهدفه الأول في المونديال؟

ياسين العياري

ياسين العياري

خطف ياسين العياري، لاعب منتخب السويد، الأنظار خلال مواجهة تونس في الجولة الأولى من دور المجموعات بكأس العالم 2026، بعدما سجل هدفًا رائعًا بعد دقائق قليلة من انطلاق المباراة.

وجاء الهدف في الدقيقة السابعة من تسديدة قوية ومتقنة سكنت شباك المنتخب التونسي، ليمنح السويد أفضلية مبكرة في اللقاء ويعلن عن نفسه بقوة على المسرح العالمي.

لكن ما أثار الجدل لم يكن الهدف فقط، بل الطريقة التي تعامل بها اللاعب مع لحظة التسجيل، حيث رفض الاحتفال بشكل صاخب واكتفى برفع يديه إلى السماء قبل أن يسجد شكرًا لله، دون أي مظاهر فرح معتادة.

أصول عربية وعلاقة خاصة بتونس

وراء هذا المشهد قصة إنسانية خاصة، إذ ينحدر العياري من أصول عربية، حيث يحمل دمًا تونسيًا من جهة والده، بينما تعود أصول والدته إلى المغرب.

ورغم ولادته ونشأته في السويد، فإن ارتباطه العائلي بتونس ظل حاضرًا طوال مسيرته، وهو ما جعل مواجهة "نسور قرطاج" تحمل طابعًا عاطفيًا مختلفًا بالنسبة للاعب الشاب.

ويؤكد المقربون من اللاعب أن احترامه لبلد والده كان أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم احتفاله بالهدف الذي هز شباك المنتخب التونسي.

كان بإمكانه تمثيل تونس

لم يكن ارتداء قميص السويد هو الخيار الوحيد أمام العياري، إذ أتيحت له فرصة تمثيل منتخب تونس خلال سنوات سابقة، خاصة مع بروز موهبته في الملاعب الأوروبية.

لكن اللاعب حسم قراره في سن مبكرة واختار تمثيل منتخب السويد، البلد الذي ولد وترعرع فيه وخاض بقميصه جميع المراحل السنية.

والده عزوز العياري كشف في تصريحات سابقة للصحافة السويدية أن تونس حاولت استقطاب نجله لتمثيل منتخبها، إلا أن الأسرة لم تتعامل مع الأمر بجدية كبيرة، في ظل رغبة اللاعب في مواصلة مشواره الدولي مع السويد.

دعم عائلي لقرار تمثيل السويد

وأوضح والد اللاعب أنه شجع نجله على اختيار السويد، معتبرًا أن تمثيل البلد الذي احتضنه ومنحه فرصة النمو والتطور يعد نوعًا من رد الجميل.

وأشار إلى أن السويد كانت البيئة التي صنعت شخصية ابنه الرياضية وساعدته على تحقيق حلمه بالوصول إلى أعلى المستويات.

من ملاعب الأحياء إلى كأس العالم

بدأ العياري رحلته مع كرة القدم وهو في السابعة من عمره داخل أحد الأندية المحلية الصغيرة، قبل أن ينتقل إلى صفوف نادي إيه آي كي السويدي، أحد أكبر الأندية في البلاد.

ومع تطور مستواه، نجح في فرض نفسه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة، ليخوض أول مباراة رسمية مع الفريق الأول عام 2020.

وتواصلت خطواته التصاعدية سريعًا، حتى جذب أنظار نادي برايتون الإنجليزي الذي تعاقد معه في عام 2023، وهو العام نفسه الذي شهد ظهوره الأول مع المنتخب السويدي الأول.

حلم تحقق على الطريقة الخاصة

بالنسبة لياسين العياري، لم يكن اختيار السويد قرارًا معقدًا، بل كان امتدادًا طبيعيًا لمسيرته الكروية، إذ ارتدى قميص المنتخب السويدي منذ مراحل الناشئين وحتى الوصول إلى الفريق الأول.

ورغم ذلك، ظل ارتباطه بجذوره العربية حاضرًا، وهو ما ظهر بوضوح في أول أهدافه بكأس العالم، عندما فضّل احترام مشاعره تجاه تونس على الاحتفال الصاخب، في لقطة لاقت إشادة واسعة وأبرزت الجانب الإنساني للاعب الشاب.

اقرأ أيضًا:

تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام بلجيكا في كأس العالم.. مفاجآت بالجملة

تابعونا على

search