الثلاثاء، 16 يونيو 2026

07:49 ص

سر التعادلات العربية في كأس العالم 2026.. لماذا ضاعت الانتصارات التاريخية؟

منتخب مصر

منتخب مصر

فرضت المنتخبات العربية حضورها بقوة في الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما نجحت ثلاثة منتخبات عربية في انتزاع تعادلات ثمينة أمام مدارس كروية عريقة، حيث تعادل المنتخب المغربي مع البرازيل (1-1)، وفرض منتخب مصر النتيجة ذاتها على بلجيكا، كما خرج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة أمام أوروجواي.

ورغم القيمة الكبيرة لهذه النتائج، فإن القاسم المشترك بينها كان فقدان الأفضلية بعد التقدم في النتيجة، ما حرم المنتخبات العربية من تحقيق انتصارات تاريخية كانت في المتناول أمام منافسين من الصف الأول عالميًا.

الشجاعة في البداية.. والحذر بعد التقدم

في المباريات الثلاث، أظهرت المنتخبات العربية شخصية قوية خلال فترات طويلة من اللقاء، ونجحت في مباغتة منافسيها سواء عبر التنظيم الدفاعي أو التحولات الهجومية السريعة.

المغرب تقدم أمام البرازيل بهدف إسماعيل الصيباري، فيما افتتح إمام عاشور التسجيل لمصر أمام بلجيكا، وسجل عبدالإله العمري هدف التقدم للسعودية أمام أوروجواي.

لكن بعد التقدم، تراجع النسق الهجومي بشكل ملحوظ، ومالت المنتخبات العربية إلى الدفاع عن النتيجة أكثر من البحث عن الهدف الثاني، وهو ما منح المنافسين فرصة استعادة السيطرة والضغط المستمر حتى الوصول إلى التعادل.

الفوارق الفردية صنعت العودة

أحد أبرز أسباب فقدان الانتصارات تمثل في جودة الأسماء الموجودة لدى المنتخبات الكبرى.

فالبرازيل استعادت المباراة بلمسة من فينيسيوس جونيور، بينما غير روميلو لوكاكو شكل مواجهة بلجيكا ومصر فور دخوله إلى أرض الملعب، في حين استغلت أوروجواي خطأً فرديًا لتدرك التعادل أمام السعودية.

هذه الفوارق الفردية تجعل الحفاظ على التقدم أمام منتخبات بحجم البرازيل وبلجيكا وأوروجواي مهمة شديدة الصعوبة، خاصة عندما يمتلك المنافس دكة بدلاء قادرة على تغيير مجريات اللقاء في أي لحظة.

أزمة إدارة اللحظات الحاسمة

المباريات الثلاث كشفت أيضًا عن معاناة عربية في إدارة الدقائق الأخيرة أو الفترات التي تلت التقدم مباشرة. ففي الوقت الذي تعاملت فيه المنتخبات الكبرى بهدوء مع التأخر في النتيجة، ظهر التوتر النسبي على أداء المنتخبات العربية، سواء من خلال التراجع المبالغ فيه أو ارتكاب أخطاء فردية كلفت أهداف التعادل.

ورغم الحسرة على ضياع انتصارات كانت ستدخل التاريخ، فإن التعادلات الثلاثة أكدت تطور مستوى الكرة العربية وقدرتها على منافسة كبار العالم. فالمغرب فرض نفسه أمام البرازيل، ومصر أحرجت بلجيكا، والسعودية وقفت ندًا لأوروجواي، وهي مؤشرات تمنح الجماهير العربية الأمل في أن يكون التأهل إلى الأدوار الإقصائية هدفًا واقعيًا خلال النسخة الحالية من المونديال.

اقرأ أيضًا..

بأداء ولا أروع.. منتخب مصر يكتفي بنقطة أمام بلجيكا في كـأس العالم 2026 (فيديو)

الدوسري Vs نونيز.. التشكيل الرسمي لمباراة السعودية وأوروجواي في كأس العالم

search