الثلاثاء، 16 يونيو 2026

11:18 م

فرنسا والسنغال.. حكاية كبرى مفاجآت كأس العالم عبر التاريخ

فرنسا والسنغال 2002

فرنسا والسنغال 2002

تتجه أنظار جماهير كرة القدم العالمية نحو المواجهة المرتقبة بين منتخبي فرنسا والسنغال لحساب مجموعات كأس العالم 2026، وهي المواجهة التي تعيد إلى الأذهان ذكريات واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال، عندما نجح أسود التيرانجا في إسقاط الديوك الفرنسية في افتتاح مونديال 2002.

ذكريات زلزال 2002 وبابا بوبا ديوب

وتأتي هذه المباراة بعد مرور 24 عاماً على اللقاء الأول والتاريخي بين الفريقين في 31 مايو 2002 بالعاصمة الكورية سيول.

ونجح المنتخب السنغالي، في أول ظهور مونديالي له، في الفوز على فرنسا حاملة اللقب وقتها بهدف نظيف سجله الراحل بابا بوبا ديوب إثر تمريرة من الحاج ضيوف، وهو الفوز الذي أحدث ضجة عالمية ومهد الطريق لسيناريو خروج فرنسا من الدور الأول، بينما مضت السنغال لتصل إلى ربع النهائي.

وصرح نجم السنغال السابق خليلو فاديجا بأن الجيل السابق استغل عدم معرفة المسؤولين الفرنسيين بقدراتهم واعتبروا تصريحاتهم نوعًا من الغرور، مما حفز اللاعبين الذين تخرج معظمهم في الدوري الفرنسي لتقديم ملحمة كروية.

وفي المقابل، اعترف المهاجم الفرنسي السابق ديفيد تريزيجيه بأن فريقه دفع ثمن قلة التركيز ونهاية دورة الجيل الذهبي الفائز ببطولتي 1998 و2000.

آخر أخبار كأس العالم 2026 - كانتي: لا نفكر في الانتقام من السنغال - المشهد

صدام مرتقب 

واختلف الوضع كثيراً في مواجهة الليلة؛ فمنتخب فرنسا يدخل اللقاء بكبرياء النجمة الثانية التي حققها في 2018 ووصافة نسخة 2022، متسلحاً بخط هجومي قوي يضم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي.

أما منتخب السنغال، فلم يعد ذلك الفريق المجهول، بل تحول إلى القوة الإفريقية الأكثر استقراراً في العقد الأخير، متوجاً بلقب كأس الأمم الإفريقية 2021، ومستنداً إلى خبرة نجومه الدوليين وفي مقدمتهم الهداف ساديو ماني. وأعرب الحاج ضيوف عن أمله في أن يعيد التاريخ نفسه الليلة، بينما شدد تريزيغيه على أن جيل فرنسا الحالي يمتلك كل المقومات للذهاب بعيداً، بشرط عدم تكرار أخطاء الماضي الحذر من المفاجآت الإفريقية. 

خليلو فاديجا قال إن هذا الجيل أجبر الجميع على احترام الكرة السنغالية، مؤكدًا أن أفريقيا كانت تعرف قيمتهم، وكذلك الأندية التي لعبوا لها، لكن الفوز على فرنسا جعل العالم كله يعترف بهم.

أما فرنسا، فسقطت بشكل مدوٍ، وفشلت في تسجيل أي هدف خلال دور المجموعات، وودعت البطولة من الدور الأول، في نهاية اعتبرها تريزيجيه نهاية طبيعية لدورة تاريخية بدأت بالتتويج بكأس العالم 1998 ثم يورو 2000.

انتصار على الأرجنتين وفرنسا».. نتائج الأفارقة في افتتاح كأس العالم تهدد  المكسيك | المصري اليوم

النجمة الثالثة

وبعد 24 عامًا، يتجدد الموعد بين المنتخبين في كأس العالم 2026. فقد استعادت فرنسا بريقها بعد تلك الكبوة التاريخية، وتوجت بلقب كأس العالم مجددًا عام 2018، قبل أن تبلغ نهائي نسخة 2022.

أما السنغال، فلم تعد ذلك المنتخب المغمور الذي فاجأ الجميع في 2002، بل تحولت إلى واحدة من أكثر المنتخبات الأفريقية ثباتًا وحضورًا على الساحة الدولية، بعدما تُوجت بلقب كأس الأمم الأفريقية، وواصلت فرض نفسها في المحافل الكبرى بفضل جيل يضم أسماء بارزة يتقدمها ساديو ماني.

وقبيل المواجهة المرتقبة، وجّه خليلو فاديجا رسالة إلى لاعبي السنغال، دعاهم فيها إلى عدم الانشغال باسم المنتخب الفرنسي أو تاريخه، والتركيز على مواصلة المسيرة التي بدأها جيل 2002، وتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه ذلك الفريق التاريخي.

أما الحاج ضيوف، فلم يُخفِ أمنيته في أن يعيد التاريخ نفسه، وأن ينجح أسود التيرانجا في تكرار المفاجأة التي هزّت العالم قبل أكثر من عقدين.

وفي المقابل، يرى ديفيد تريزيجيه أن الجيل الفرنسي الحالي يمتلك كل المقومات التي تؤهله للمنافسة على اللقب، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التعامل مع السنغال بأقصى درجات الجدية والاحترام، مؤكدًا أن درس عام 2002 لا يزال حاضرًا في الذاكرة، وأن كرة القدم لا تعترف بالأسماء أو الإنجازات السابقة.

فرنسا والسنغال.. موعد يتجدد بعد 24 عاماً | صحيفة الخليج

ويبقى السؤال مطروحًا قبل صافرة البداية، هل ينجح أسود التيرانجا في استعادة أمجاد الماضي وتكرار الصدمة التاريخية، أم تتمكن فرنسا من كتابة فصل جديد مختلف، يؤكد تفوقها ويمنحها انطلاقة قوية نحو حلم النجمة الثالثة؟.

اقرأ أيضا

بأداء ولا أروع.. منتخب مصر يكتفي بنقطة أمام بلجيكا في كأس العالم 2026 (فيديو)

تابعونا على

search