الخميس، 17 سبتمبر 2026
07:46 ص
ترامب ونتنياهو
تشهد العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من التوتر المتصاعد، في تطور يثير التساؤلات حول مستقبل التحالف السياسي الذي طالما استند إليه نتنياهو لتعزيز مكانته الداخلية وبسط نفوذه الخارجي.
وكشف تقرير مطول نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية أن العلاقة التي شكلت لسنوات إحدى أبرز نقاط قوة نتنياهو السياسية قد تتحول اليوم إلى عامل يهدد مستقبله في السلطة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، نقلًا عن مصادر إسرائيلية وأمريكية، فقد تصاعدت حدة الخلافات بين ترامب ونتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي عبّر في أحاديث خاصة عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي، واصفًا إياه بعبارات حادة، في مؤشر على تراجع مستوى التنسيق والثقة بين الطرفين.
ولا تقتصر الخلافات على التصريحات المتبادلة، بل تمتد إلى ملفات سياسية وأمنية حساسة، وسط تباين واضح في الرؤى بشأن إدارة الأزمات الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بإيران ولبنان.
ووفقًا للتقرير، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطًا مباشرة على إسرائيل خلال الفترة الماضية، دفعتها إلى التراجع عن تنفيذ ضربات انتقامية كانت تخطط لها ضد إيران.
كما طالبت واشنطن الجيش الإسرائيلي بضبط نطاق عملياته العسكرية والحد من ردوده على الهجمات القادمة من الجبهة الشمالية المرتبطة بحزب الله.
ومن أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، بحسب التقرير، المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ أشارت "ذا أتلانتيك" إلى أن الإدارة الأمريكية لم تمنح إسرائيل فرصة للاطلاع المسبق على تفاصيل مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع إيران، وقدمتها للجانب الإسرائيلي باعتبارها أمرًا واقعًا.
ويهدف الاتفاق المؤقت، وفقًا لما ورد في التقرير، إلى تهدئة التوترات وفتح المجال أمام تفاهمات أوسع، بينما يتضمن تخفيفاً للعقوبات المفروضة على طهران، غير أن منتقديه داخل إسرائيل يرون أنه لا يتناول بشكل كافٍ ملفات حساسة مثل البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لنتنياهو، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المتوقعة خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، فالرجل الذي لطالما قدم نفسه بوصفه القائد القادر على إدارة العلاقات مع واشنطن والحفاظ على المصالح الإسرائيلية، يجد نفسه أمام معادلة سياسية معقدة.
فمن جهة، قد يؤدي الدخول في مواجهة علنية مع البيت الأبيض إلى إضعاف العلاقات الاستراتيجية مع الحليف الأهم لإسرائيل، ومن جهة أخرى فإن الاستجابة للضغوط الأمريكية قد تُفسَّر داخلياً على أنها تراجع عن مواقفه التقليدية، ما قد يؤثر على شعبيته الانتخابية.
وفي ظل هذه التحديات، تشير استطلاعات الرأي التي استعرضها التقرير إلى تراجع الدعم الشعبي لحزب الليكود الحاكم، في وقت يتزايد فيه الجدل داخل إسرائيل حول نتائج الحرب وتداعياتها السياسية والأمنية.
وترى المجلة الأمريكية أن التغير في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب يعكس اختلالًا في موازين النفوذ بين الطرفين، وهو ما لخصه ترامب في تصريح نقلته المجلة بقوله إن الولايات المتحدة تمثل "الشريك الأكبر"، بينما تبقى إسرائيل "الشريك الأصغر".
اقرأ أيضًا:
إسرائيل تطالب بالاطلاع على اتفاق إيران وأمريكا.. هل يرضخ ترامب؟
ترامب يدافع عن نهجه تجاه إيران: انخفاض النفط دليل على نجاح الاتفاق
17 سبتمبر 2026 06:48 ص
16 سبتمبر 2026 11:04 م
16 سبتمبر 2026 10:45 م
16 سبتمبر 2026 09:42 م
16 سبتمبر 2026 08:31 م
16 سبتمبر 2026 07:01 م
16 سبتمبر 2026 03:02 م
16 سبتمبر 2026 02:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً