السبت، 20 يونيو 2026

09:12 ص

سبب غريب يدفع بعض الناس إلى ارتداء الصنادل مع الجوارب البيضاء

ارتداء جوارب مع الشبشب عادة رومانية قديمة

ارتداء جوارب مع الشبشب عادة رومانية قديمة

رغم أن ارتداء الجوارب مع الصنادل أو الشباشب قد يبدو للوهلة الأولى مخالفًا للمنطق، إلا أن هذه العادة لها جذور أعمق مما نتصور، ولاكتشافها، علينا أن نعود بالزمن ألفي عام على الأقل، إلى روما القديمة، فخلف هذه الإطلالة المثيرة للجدل تاريخ غربي طويل يمزج بين التقاليد والعملية، بل وحتى بنوع من التمرد.

عندما كان الرومان يرتدونه بالفعل

وفقاً لصحيفة لا راثون الإسبانية، أنه خلافًا للاعتقاد السائد اليوم، اتضح أن الجنود الرومان كانوا روادًا في هذا التنسيق. فصندلهم الشهير، ذلك الصندل الجلدي الذي نراه في أفلام المصارعين، كان يُرتدى غالبًا مع جوارب صوفية. والسبب؟ بسيط للغاية: البرد. فقد كانت الحملات العسكرية تُرسل الجنود إلى مناطق لا يتمتع مناخها بمناخ البحر الأبيض المتوسط، وكان ارتداء الجوارب مع الصندل يعني تجنب قضمة الصقيع، والتقرحات، وقضمة الصقيع. ببساطة، كان ذلك من أجل البقاء.

لذا، ورغم صعوبة تصديق ذلك اليوم، فقد حلّ أسلافنا معضلة التوازن بين الراحة والعملية، كما كانت الجوارب تُستخدم لتخفيف الاحتكاك الناتج عن الجلد، وهو أمر ضروري عند المشي لمسافات طويلة مع وجود جندي يصرخ في أذنك.

الموضة تتكيف وتتغير

على مرّ القرون، لم تختفِ هذه العادة. ففي العصور الوسطى، استمرّ العديد من المسافرين والتجار، وخاصةً من شمال أوروبا، في ارتداء الجوارب مع الصنادل لحماية أنفسهم من البرد والطرق الوعرة. وبعد سنوات، خلال العصر الرومانسي، أصبح المسافرون الأوروبيون مؤرخين حقيقيين لأزياء البلدان الأخرى، مما رسّخ الصور النمطية التي لا تزال قائمة حتى اليوم، مثل فكرة أن "كل شيء جائز" في المناخات الدافئة.

اليوم، ورثت صناعة السياحة هذه الروح العملية. فالسياح الأجانب، وخاصة الألمان والبريطانيين والإسكندنافيين، يولون الراحة أولوية قصوى، ومع وصول درجات الحرارة في إسبانيا إلى 40 درجة مئوية وشوارعها الحارقة، تُشكل الجوارب حاجزًا واقيًا من البثور والأوساخ وحتى الرمال الساخنة. وإذا أضفنا إلى ذلك أن ليس كل شخص يشعر بالراحة في إظهار قدميه، فإن المعادلة تتكامل بشكل مثالي.

والغريب أن هذه الصيحة قد وصلت حتى إلى منصات عروض الأزياء، فقد أعاد مصممو الأزياء العالميون ابتكار إطلالة "النعال والجوارب" في عروضهم، مانحين إياها لمسة عصرية وجريئة.

يجادل البعض بأنها بادرة تمرد على القواعد الكلاسيكية للذوق الرفيع، ويعتقد آخرون أنها مجرد كسل أصبح موضة، وهناك من يعتقد أنها تستجيب لعقلية وظيفية بحتة: فليس هناك ما هو أسوأ من قدم متعرقة تنزلق في الصندل طوال اليوم.

وفقا للتقرير، فإن هذه الموضة لا تُعطي الأولوية دائمًا للجمال، بل للعملية.. وهنا، تُؤدي الصنادل مع الجوارب وظائف متعددة في آن واحد: فهي تحمي من حرارة الأرض الزائدة، وتمنع ظهور البثور، وتُتيح حرية الحركة دون التضحية بالتهوية. إذا فكرت في الأمر، ستجد أنه ليس بالأمر المستبعد.

الحقيقة هي أن الوظيفة العملية غالبًا ما تتفوق على المظهر الجمالي. ورغم أن الكثيرين ما زالوا يتساءلون كيف يمكن لأي شخص أن يجمع بين النعال والجوارب البيضاء، إلا أن الإجابة بسيطة وواضحة: لأنها عملية.

search