السبت، 20 يونيو 2026

05:58 م

"لن أعيش في جلباب أبي".. أليكس فريمان يرفض إرث والده ويتألق مع أمريكا في المونديال

 أليكس فريمان

أليكس فريمان

يعد الأمريكي أليكس فريمان لاعب فياريال الإسباني، أحد أبرز مفاجآت منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم 2026، والذي بدأ يصنع لنفسه هوية خاصة بعيدًا عن ظل والده الشهير.

أليكس هو ابن نجم كرة القدم الأمريكية السابق أنطونيو فريمان، أحد الأسماء المعروفة في دوري كرة القدم الأمريكية، والذي ترك بصمة واضحة خلال مسيرته، ورغم ذلك، اختار ابنه طريقًا مختلفًا تمامًا، ليس فقط في الرياضة، بل في الهوية نفسها.

وتجاوز منتخب الولايات المتحدة الأمريكية عقبة نظيره منتخب أستراليا بفوزه عليه (2-0) اليوم الجمعة في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة ضمن منافسات كأس العالم 2026 ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32.

ومنح المدافع الأسترالي كاميرون بورجيس التقدّم للولايات المتحدة الأمريكية بعدما سجّل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده في الدقيقة (11).

وضاعف أليكس فريمان النتيجة لمنتخب أمريكا في الدقيقة (43)، وهو الفوز الثاني توالياً لمنتخب أمريكا بعد تغلّبه في الجولة الافتتاحية على باراجواي بأربعة أهداف لواحد، ليرفع رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة الرابعة ويضمن التأهل إلى دور الـ32.

اختيار مختلف منذ البداية

منذ طفولته، كان من المتوقع أن يسير أليكس على خطى والده في كرة القدم الأمريكية، حتى الاسم كان على طاولة العائلة، حيث كان والده يرغب في تسميته “أنطونيو فريمان جونيور”، امتدادًا مباشرًا للإرث العائلي.

لكن القرار تغيّر، واختارت العائلة اسم “أليكس” بدلًا من ذلك، في محاولة واضحة لتخفيف ضغط المقارنة المستمرة بين الابن والأسطورة التي يمثلها الأب.

ورغم ذلك، لم يكن الضغط الخارجي قابلًا للاختفاء بسهولة، فاسم والده ظل حاضرًا في كل نقاش حوله.

المفاجأة الحقيقية لم تكن فقط في الاسم، بل في الاختيار الرياضي نفسه، بدلًا من كرة القدم الأمريكية، الرياضة التي لمع فيها والده، قرر أليكس منذ صغره أن يسير في اتجاه مختلف تمامًا: كرة القدم “السوكَر”.

كان شغوفًا بالكرة المستديرة، يراوغ بها في الشوارع، ويتابع نجوم اللعبة العالمية، ويصر على أن مستقبله ليس في ملاعب الـNFL، بل في ملاعب كرة القدم العالمية.

هذا القرار كان في حد ذاته تحديًا، ليس فقط للعائلة، بل لفكرة الإرث الرياضي نفسها.

بداية الحلم مع منتخب أمريكا

مع مرور السنوات، تطور أليكس تدريجيًا حتى وصل إلى المنتخب الأمريكي، حيث بدأ يلفت الأنظار بأدائه وقدرته على اللعب تحت الضغط.

وفي كأس العالم 2026، جاءت اللحظة التي غيّرت كل شيء، وفي مباراة منتخب الولايات المتحدة أمام أستراليا، نجح أليكس في تسجيل هدف مهم برأسه، ساهم في فوز فريقه 2-0 وضمان التأهل إلى دور الـ32.

هدف لم يكن عاديًا بالنسبة له، بل كان نقطة تحول في مسيرته الدولية، ما جعل القصة أكثر رمزية أن والده أنطونيو فريمان كان قد سجل هو الآخر أهدافًا في مدينة سياتل قبل نحو 30 عامًا، لكن في كرة القدم الأمريكية.

اختلاف الرياضتين لم يمنع أليكس من ربط اللحظة بتاريخ العائلة، حيث وصف هدفه بأنه “لحظة عائلية”، وكأنه يمد جسرًا بين جيلين، كل منهما اختار ملعبًا مختلفًا، لكن بروح تنافسية واحدة.

الخروج من ظل الاسم الكبير

قصة أليكس فريمان ليست فقط قصة هدف أو بطولة، بل قصة صراع مع التوقعات، وفهو لم يرفض والده، بل رفض أن يكون نسخة منه.

اختار أن يصنع مساره الخاص، حتى لو كان ذلك يعني الدخول في مقارنة دائمة مع اسم كبير في رياضة مختلفة.

ومع كل مباراة يخوضها، وكل هدف يسجله، يبدو أنه يقترب أكثر من تحقيق ما أراده منذ البداية: أن يُعرف باسمه هو… أليكس فريمان، لاعب كرة القدم، لا مجرد ابن أسطورة كرة القدم الأمريكية.

في النهاية، ربما تكون قصته عنوانًا واضحًا لفكرة واحدة: ليس كل إرث يجب أن يُورَّث… وبعض الأحلام تبدأ حين نقرر ألا نعيش في جلباب أحد.

search