الأحد، 21 يونيو 2026

05:15 ص

ضياء الدين داوود عن الدعم النقدي: نحتاج إلى "رشد" في التعامل مع المواطن

النائب ضياء الدين داوود

النائب ضياء الدين داوود

حذر النائب ضياء الدين داوود من التسرع في تطبيق منظومة الدعم النقدي، معتبرًا أن أي خطوة في هذا الملف تمس حياة المصريين اليومية، التي تحتاج إلى حسابات دقيقة. 

وشدد على أن الحديث عن 150 جنيهًا للفرد لا يعكس الواقع المعيشي، في ظل أسعار السلع الأساسية التي تضغط على ميزانية الأسر. 

وطالب الحكومة بفتح نقاش برلماني ومجتمعي موسع قبل اتخاذ القرار، مؤكداً أن "رشد التعامل" مع المواطن هو الضمان الوحيد لاستقرار الشارع المصري.

رغيف العيش أساس الاستقرار المعيشي

وأكد النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة "مودرن" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، مساء السبت، أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تطلق على رغيف الخبز مسمى "العيش". 

وأوضح أن هذه التسمية تعكس ارتباطاً وثيقاً بين رغيف الخبز والاستقرار المعيشي والاجتماعي للمصريين، قائلاً: "العيش مرتبط عندنا بالعيشة والاستقرار والاستدامة".

 تحميل الطبقة المتوسطة والفقيرة عبء الإصلاحات

وأشار داوود إلى أن الفئات الفقيرة والطبقة الوسطى تحملت بمفردها تكلفة ما وصفها بـ"الإصلاحات الاقتصادية" خلال الفترة الماضية. وحذر من تصاعد الضغوط المعيشية على المواطنين نتيجة مجموعة من القرارات والتشريعات التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.

تشكيك في جدوى الدعم النقدي البالغ 150 جنيهًا

وتساءل عضو البرلمان عن جدوى التوجه نحو الدعم النقدي بدلاً من العيني، لافتاً إلى أن القيمة المتداولة للدعم والمقدرة بـ150 جنيهاً للفرد لا تتناسب مع الاحتياجات الفعلية. 

وضرب مثالاً بحساب استهلاك الخبز، موضحاً أن احتياج الفرد إلى 5 أرغفة يومياً بسعر 1.5 جنيه للرغيف الواحد يعني أن تكلفة الخبز الشهرية للفرد تصل إلى نحو 225 جنيهاً.

مخاوف من ارتفاع سعر الخبز بعد التحول النقدي

انتقد داوود أداء الحكومة في ضبط منظومة الخبز ومنع التلاعب بها على مدار السنوات الماضية. وتساءل: "ما الضمانات التي تمنع ارتفاع سعر الرغيف إلى جنيهين أو ثلاثة جنيهات بعد الانتقال إلى منظومة الدعم النقدي؟"، مشيراً إلى غياب آليات واضحة للحفاظ على السعر.

البرلمان لم يناقش ملف الدعم النقدي رسمياً

كشف النائب أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي مطروح للنقاش منذ أكثر من ثلاث سنوات، لكنه أكد أنه لم يخضع حتى الآن لأي نقاش رسمي داخل أروقة مجلس النواب، وذكر أن الرفض لهذا التوجه جرى التعبير عنه عبر وسائل الإعلام والنقاشات غير الرسمية مع الحكومة فقط.

صبر المواطن له حدود

شدد ضياء الدين داوود على أن المجتمع والمواطن المصري "المطحون" غير مستعدين حالياً لتنفيذ خطوة التحول للدعم النقدي. واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توخي الحكمة والرشد في التعامل مع الشعب المصري، محذراً من أن استمرار الضغوط قد يؤدي إلى نفاد رصيد الصبر لدى الناس.

تابعونا على

search