الإثنين، 22 يونيو 2026

04:53 م

الإعدام للمتهم بإنهاء حياة زوجته ورضيعهما في المنوفية

الضحية

الضحية

أسدلت محكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية، اليوم، الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية، بعدما قضت بالإعدام شنقًا للمتهم بإنهاء حياة زوجته وطفلهما الرضيع داخل مسكن الزوجية بقرية زنارة التابعة لمركز تلا. 

وجاء الحكم بعد ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، والذي وافق على توقيع عقوبة الإعدام بحق المتهم، في القضية التي أثارت موجة واسعة من الغضب والحزن بين الأهالي.

فرحة بين أسرة الضحيتين عقب صدور الحكم

وشهدت قاعة المحكمة، أجواءً مؤثرة عقب النطق بالحكم، حيث سيطرت حالة من الارتياح والفرحة على أفراد أسرة المجني عليها الذين اعتبروا القرار انتصارًا للعدالة وإنصافًا لروح الضحيتين.

وحرص عدد كبير من أقارب وأسرة الزوجة الراحلة على حضور جلسة النطق بالحكم، لمتابعة الفصل في القضية التي شغلت الرأي العام منذ وقوعها، مطالبين بالقصاص العادل من المتهم.

إجراءات قانونية سبقت الحكم

وكانت المحكمة قررت خلال جلسة سابقة، إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي بشأن إعدامه، وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم النهائي. 

وجاء القرار بعد الاطلاع على أوراق القضية والاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع والنيابة العامة، بالإضافة إلى مناقشة التقارير الفنية والأدلة المقدمة وتحريات الأجهزة الأمنية التي كشفت تفاصيل الواقعة.

تفاصيل الجريمة داخل منزل الأسرة

وتعود أحداث القضية إلى قيام المتهم بإنهاء حياة زوجته وطفلهما الرضيع داخل منزل الأسرة بقرية زنارة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية. 

وكشفت التحريات التي أجرتها أجهزة البحث الجنائي أن المتهم ارتكب جريمته داخل مسكن الزوجية، في واقعة صادمة أثارت حالة من الذهول بين الأهالي بسبب بشاعتها، خاصة أن الضحية الثانية كان طفلًا رضيعًا لم يتجاوز أشهره الأولى.

تصوير الضحيتين بعد ارتكاب الجريمة

وأظهرت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بارتكاب الجريمة، بل أقدم عقب ذلك على تصوير زوجته وطفلهما بعد وفاتهما، ثم نشر الصورة عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يقوم بحذفها لاحقًا. 

وأثار هذا التصرف استياءً واسعًا بين المواطنين، الذين اعتبروا الواقعة من الجرائم غير المسبوقة التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة.

تقرير الصحة النفسية يحسم الجدل

وخلال سير التحقيقات، تم عرض المتهم على لجنة مختصة للصحة النفسية والعقلية لبيان مدى مسؤوليته عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة. 

وأكد التقرير الصادر عن اللجنة سلامة قواه العقلية والإدراكية، وأنه كان مدركًا لطبيعة أفعاله ونتائجها وقت ارتكاب الواقعة، وهو ما دعم موقف الاتهام وأزال أي شكوك حول مسؤوليته الجنائية.

العدالة تنتصر لروح الضحيتين

وبصدور حكم الإعدام شنقًا، تكون المحكمة قد أنهت فصول قضية مؤلمة تركت أثرًا عميقًا في نفوس أهالي قرية زنارة ومحافظة المنوفية بأكملها، وسط تأكيدات من أسرة الضحيتين بأن الحكم أعاد لهم جزءًا من حقوق ابنتهم وحفيدهم، فيما تنتظر القضية استكمال الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الأحكام قبل أن تصبح نهائية وباتة.

search