الإثنين، 22 يونيو 2026

06:20 م

بنك أوف أمريكا يصدم الأسواق: لا تراجع لأسعار الفائدة خلال 2026

بنك أوف أمريكا

بنك أوف أمريكا

عدل بنك أوف أمريكا، توقعاته بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مرجحًا أن يتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية بإجمالي 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، قبل الدخول في مرحلة توقف ممتد، مع تأجيل أي خفض محتمل للفائدة إلى المستقبل البعيد.

توقعات أسعار الفائدة 2026

وقال المحلل لدى بنك أوف أمريكا، أديتيا بهافي، في تقرير اليوم، إن التوقعات الجديدة تشير إلى قيام الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، وهو ما سيؤدي إلى رفع النطاق المستهدف للفائدة إلى مستوى 4.25 – 4.50%.

وأضاف بهافي أن البنك يتوقع أن يبقى الفيدرالي في وضع “الترقب والانتظار” خلال العام المقبل، في ظل استمرار مستويات التضخم عند معدلات تُبقي السياسة النقدية بعيدة عن أي اتجاه تيسيري، مؤكدًا أن الضغوط التضخمية لا تزال كافية لمنع تخفيف السياسة بشكل مبكر، وهذا التعديل يعكس تراجعًا عن تقديرات سابقة لبنك أوف أميركا كانت ترجّح إمكانية خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو أصبح، وفق التقديرات الجديدة، سابقًا لأوانه في الوقت الراهن.

مخاطر التباطؤ 

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار المحلل، إلى أن مخاطر التباطؤ بدأت في التراجع، موضحًا أن معدل البطالة ظل مستقرًا مقارنة بشهر مايو من العام الماضي، رغم ارتفاع أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

أما على صعيد التضخم، فقد اعتبر بنك أوف أمريكا أن “مشكلة التضخم لدى الفيدرالي أصبحت أكثر حدة”، متوقعًا أن يصل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) إلى نحو 3.5% خلال مايو، بزيادة تُقدّر بنحو 70 نقطة أساس مقارنة بالعام السابق.

كما أشار التقرير إلى تعديل في تقييم آلية استجابة الفيدرالي، موضحًا أن ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر في يونيو أظهر أن تسعة من صناع القرار يتوقعون رفع الفائدة حتى في حال عدم تراجع البطالة، ما يعكس تحولًا في الأولويات النقدية باتجاه مكافحة التضخم بشكل أكبر.

استقرار الأسعار

وأضاف أن تصريحات مسؤولي الفيدرالي، ومن بينهم كيفين وارش خلال المؤتمر الصحفي الأخير، دعمت هذا الاتجاه، مع التركيز على ضرورة استعادة استقرار الأسعار، والتأكيد على أن السياسة النقدية لا تزال بعيدة عن مستويات التشديد المفرط.

وحدد بنك أوف أمريكا عددًا من المخاطر التي قد تعرقل مسار رفع الفائدة، من بينها حدوث تباطؤ حاد في سوق العمل، أو تراجع واضح في بيانات التضخم الأساسي، أو تعرض أسواق الأسهم لهبوط حاد، وهي عوامل قد تدفع الفيدرالي إلى إعادة تقييم مساره النقدي.

search