الثلاثاء، 23 يونيو 2026

06:01 ص

بمساعدة صديقها القاصر.. تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل قاتلة والدتها ببورسعيد

تنفيذ حكم الإعدام في نورهان خليل قاتلة والدتها ببورسعيد.. ودفن الجثمان غدًا بعد انتهاء الإجراءات

تنفيذ حكم الإعدام في نورهان خليل قاتلة والدتها ببورسعيد.. ودفن الجثمان غدًا بعد انتهاء الإجراءات

أسدل الستار اليوم على واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الشارع المصري والعربي خلال السنوات الأخيرة، بعدما تم تنفيذ حكم الإعدام في نورهان خليل، المتهمة بقتل والدتها داليا الحوشي داخل منزل الأسرة بمدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد، في القضية التي تحولت منذ الساعات الأولى لاكتشافها إلى حديث الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها وصغر سن المتهمين وطبيعة الجريمة التي ارتكبتها ابنة بحق والدتها.

وعلى مدار أكثر من 3 سنوات، ظلت القضية حاضرة في أذهان المصريين، بداية من العثور على جثمان المجني عليها داخل منزلها، مرورًا بالتحقيقات التي كشفت أسرارًا صادمة، وصولًا إلى صدور حكم الإعدام وتأييده نهائيًا، ثم تنفيذ الحكم اليوم، فيما يجري والد المتهمة إنهاء إجراءات استلام الجثمان تمهيدًا لدفنه غدًا.

جريمة صدمت بورسعيد

في ديسمبر 2022 استيقظت مدينة بورفؤاد على خبر العثور على جثمان داليا الحوشي، مشرفة عمال النظافة، مقتولة داخل منزلها في ظروف غامضة، لتبدأ واحدة من أكبر القضايا الجنائية التي شهدتها المحافظة.

بعد الساعات الأولى للجريمة سادت حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، خاصة أن المجني عليها كانت معروفة بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين جيرانها وزملائها، ولم يكن أحد يتخيل أن تكون ابنتها هي المتهمة الرئيسية في القضية.

بداية القصة قبل الجريمة

كشفت التحقيقات أن نورهان خليل كانت على علاقة بالشاب “ح. ف”، والذي كان قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة، وأن الأم رفضت تلك العلاقة بشدة، وحاولت إبعاد ابنتها عنها أكثر من مرة.

ووفق ما ورد بأوراق القضية، تصاعدت الخلافات بين الأم وابنتها خلال الفترة التي سبقت الجريمة، بعدما تمسكت داليا الحوشي برفض استمرار تلك العلاقة، وهو ما اعتبره المتهمان عقبة أمام ارتباطهما واستمرار تواصلهما.

اتفاق على التخلص من الأم

توصلت تحريات المباحث إلى أن نورهان وصديقها اتفقا مسبقًا على التخلص من المجني عليها، وحددا موعد تنفيذ الجريمة داخل منزل الأسرة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم القاصر توجه إلى منزل المجني عليها بعد تنسيق مسبق مع نورهان، التي سهلت دخوله إلى الشقة، قبل أن تبدأ لحظات تنفيذ الجريمة التي انتهت بمقتل الأم داخل منزلها. 

تفاصيل ليلة الدم

بحسب ما ورد في التحقيقات، تعرضت المجني عليها لاعتداء عنيف داخل المنزل، وأسفر ذلك عن وفاتها متأثرة بالإصابات التي لحقت بها.

وكشفت أقوال المتهم القاصر أمام جهات التحقيق أن نورهان شاركت في تنفيذ المخطط وساعدت في ارتكاب الجريمة، بينما أكدت النيابة العامة أن الأدلة الفنية وتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي دعمت رواية الاتهام بشكل كامل.

التيشيرت الذي كشف السر

رغم محاولة المتهمين إخفاء آثار الجريمة، فإن خطأً بسيطًا كان سببًا في كشف القضية بالكامل.

فعقب معاينة مسرح الجريمة عثر رجال البحث الجنائي على تيشيرت ملطخ بآثار دماء داخل الشقة، وبفحصه تبين أنه يعود إلى الصديق القاصر.

ومن هنا بدأت خيوط القضية تتكشف تدريجيًا، حيث قادت الأدلة الجنائية رجال المباحث إلى دائرة الاشتباه، ثم إلى تحديد هوية المتورطين وكشف حقيقة ما جرى داخل المنزل.

الأدلة تحاصر المتهمين

استعانت النيابة بتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية وتحريات المباحث وأقوال الشهود، كما جرى فحص المضبوطات المرتبطة بالجريمة ومطابقتها مع أقوال المتهمين.

ومع تضييق الخناق عليهما، اختفت روايات الإنكار، لتتوالى الاعترافات التي كشفت تفاصيل العلاقة بين المتهمين وخطة التخلص من الأم.

اعترافات أمام جهات التحقيق

خلال التحقيقات أدلى المتهم القاصر باعترافات تفصيلية حول الواقعة، مؤكدًا وجود اتفاق مسبق على ارتكاب الجريمة.

في المقابل أنكرت نورهان خلال بعض مراحل التحقيق والمحاكمة ارتكاب الجريمة، إلا أن المحكمة انتهت إلى ثبوت الاتهامات في حقها استنادًا إلى الأدلة الفنية والاعترافات وتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي.

من الإحالة للمفتي إلى حكم الإعدام

أحالت محكمة جنايات بورسعيد أوراق نورهان خليل إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، قبل أن تصدر حكمها النهائي بالإعدام شنقًا.

ولم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ تقدمت المتهمة بطعن أمام محكمة النقض، إلا أن المحكمة أيدت الحكم وأصبح نهائيًا وباتًا.

مصير الشريك القاصر

أما الشريك القاصر، فنظرًا لكونه حدثًا وقت ارتكاب الجريمة، فقد خضع للمحاكمة وفق أحكام قانون الطفل، وانتهى الأمر بإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية والعقاب المخصصة للأحداث، باعتبارها أقصى عقوبة يجيزها القانون في مثل هذه الحالات.

واليوم انتهى الفصل الأخير من القضية بتنفيذ حكم الإعدام في نورهان خليل، لتطوى صفحة واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت الرأي العام في بورسعيد ومصر خلال السنوات الأخيرة، بينما تبقى ذكرى داليا الحوشي حاضرة في أذهان كثيرين باعتبارها الضحية في جريمة لم يصدق كثيرون تفاصيلها منذ اللحظة الأولى لكشفها.

اقرأ أيضا:
تأجيل دعوى وقف تنفيذ إعدام قاتلة أمها في بورسعيد لـ9 مايو

search