الثلاثاء، 23 يونيو 2026

04:39 م

وداعا لتعقيدات الأرباح الرأسمالية.. النواب يقر نهائيا تعديلات "ضريبة الدمغة"

مجلس النواب

مجلس النواب

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، في إطار خطة الدولة لإعادة تنظيم المنظومة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل.

تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية

ويستهدف مشروع القانون التعامل مع التطورات التي طرأت على النظام الضريبي خلال السنوات الماضية، خاصة ما يتعلق بتطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، وفقًا لما نظمته التشريعات الأخيرة وعلى رأسها القانون رقم 30 لسنة 2023.

وجاء التعديل بعد ظهور تحديات مرتبطة بتطبيق وتحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، ليحل محلها نظام ضريبة الدمغة النسبية، باعتباره أكثر سهولة في التنفيذ من خلال الجهات القائمة على إجراء المعاملات داخل سوق الأوراق المالية.

مناقشة تقرير اللجنة المشتركة

وخلال الجلسة، عرض رئيس اللجنة المشتركة، النائب محمد سليمان،  من لجنة الخطة والموازنة ومكاتب لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والشئون الاقتصادية، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون.

وتضمن التقرير أن إحالة مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة تمت في الأول من يونيو 2026، حيث عقدت اللجنة اجتماعاتها بحضور أحمد كجوك وزير المالية، وعدد من ممثلي الحكومة والمستشارين القانونيين والأمانة العامة لمجلس النواب.

وتناولت اللجنة دراسة نصوص مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية، إلى جانب مراجعة أحكام الدستور والتشريعات المرتبطة بالنظام المالي والضريبي، بهدف تحقيق مزيد من الاتساق التشريعي.

تطوير النظام الضريبي

ويأتي التعديل ضمن توجه الدولة لتحديث الأدوات الضريبية بما يدعم تنمية الموارد العامة، وتحسين كفاءة النظام المالي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات والأزمات العالمية.

ويستهدف المشروع رفع كفاءة تحصيل ضريبة الدمغة على المعاملات المالية، وبالأخص عمليات تداول الأوراق المالية داخل البورصة المصرية، بما يحقق تنظيمًا أكبر للسوق ويحد من أي تشوهات ضريبية.

ضريبة نسبية على تداول الأوراق المالية

ويتضمن القانون استبدال نص المادة (83 مكررًا) من قانون ضريبة الدمغة، بحيث تُفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، سواء كانت أوراقًا مالية مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف.

وتُوزع الضريبة بين البائع والمشتري وفق نسب محددة، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية وتحقيق العدالة بين مختلف المتعاملين في السوق.

ووضع المشروع نسبة ضريبية أقل على عمليات البيع والشراء التي تتم خلال اليوم ذاته، مراعاة لطبيعة التداولات السريعة داخل السوق المالي.

كما جاء التعديل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتنظيم حركة التداول والحد من الممارسات التي قد تؤثر على استقرار الأسعار.

واستثنى القانون الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط "صانع السوق" من الخضوع للضريبة، نظرًا لدورها في توفير السيولة ودعم كفاءة التداول.

إجراءات جديدة لضبط التحصيل

وألزم مشروع القانون الجهة المنفذة لعمليات البيع بحجز قيمة الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب في المواعيد القانونية، مع مسؤوليتها التضامنية عن أداء الضريبة مع البائع والمشتري.

كما ألغى المشروع المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، والتي كانت تقضي بإعفاء المقيمين من ضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتبارًا من يناير 2022.

ويهدف التعديل إلى الانتقال من نظام الإعفاءات إلى نظام ضريبي أكثر اتساقًا وحيادًا، بما يضمن عدم التمييز بين المعاملات المالية المختلفة، وتحقيق العدالة الضريبية بين المستثمرين.

واختتمت اللجنة المشتركة تقريرها بالتوصية بالموافقة على مشروع القانون، باعتباره خطوة تستهدف دعم استقرار السوق المالي وتعزيز موارد الدولة وتطوير كفاءة البورصة المصرية.

اقرأ أيضًا

مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد

تابعونا على

search