الثلاثاء، 23 يونيو 2026

07:18 م

دويتشه بنك يخفض توقعاته للذهب 22%.. هل انتهى عصر المكاسب القياسية؟

أسعار الذهب

أسعار الذهب

خفض مصرف "دويتشه بنك" توقعاته لأسعار الذهب بنسبة وصلت إلى 22%، في أحدث إشارة إلى تزايد الحذر تجاه مستقبل المعدن النفيس، وسط توقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية وقوة أداء الاقتصاد الأكبر في العالم.

توقعات أسعار الذهب 2026

وقال محلل الأبحاث لدى البنك، مايكل هسويه، إن الذهب قد يسجل نحو 4300 دولار للأونصة خلال الربع الثالث من العام الجاري، بانخفاض يتجاوز 20% مقارنة بالتقديرات السابقة، فيما توقع وصوله إلى 4800 دولار للأونصة خلال الربع الرابع، بتراجع نسبته 17%.

ورغم هذا الخفض، لا تزال التقديرات الجديدة تشير إلى إمكانية تحقيق الذهب مكاسب من مستوياته الحالية البالغة نحو 4140 دولارًا للأونصة، لكنها تعكس تحولًا ملحوظًا نحو نظرة أكثر تحفظًا بشأن أداء السوق خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي قرار "دويتشه بنك" بعد أيام قليلة من قيام "جولدمان ساكس" بخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأونصة إلى 4900 دولار، مع تزايد الرهانات على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا سابقًا.

وخسر الذهب أكثر من 11% من قيمته منذ بداية الربع الحالي، بعدما عززت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة المخاوف التضخمية، وهو ما دفع الأسواق إلى ترجيح استمرار النهج النقدي المتشدد من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أسعار الفائدة 

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه أشار إلى تنامي التأييد داخل المجلس لرفعها مستقبلًا إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك، في إطار جهود السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.

وأوضح هسويه أن إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، كانتا العاملين الرئيسيين وراء موجة التراجع الأخيرة في أسعار الذهب، محذرًا من أن المعدن النفيس قد يتراجع إلى مستوى 3800 دولار للأونصة إذا أقدم الفيدرالي على ثلاث أو أربع زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

خروج المستثمرين 

وأشار إلى أن استمرار خروج المستثمرين من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، كما أن تداول الذهب في السوق الصينية بخصومات مقارنة بأسعار عقود "كوميكس" الأمريكية يعكس ضعف الطلب على الواردات.

وفي المقابل، أكد أن مشتريات البنوك المركزية العالمية ما تزال تشكل أحد أهم عوامل الدعم لسوق الذهب، متوقعًا استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، رغم التحديات التي يواجهها المعدن الأصفر نتيجة ارتفاع العائد على الأصول المالية المنافسة.

search