الثلاثاء، 23 يونيو 2026

11:17 م

رئيس لجنة القوى العاملة ينتقد تغريم أصحاب المصانع بسبب الحد الأدنى للأجور !

لجنة القوى العاملة بمجلس النواب

لجنة القوى العاملة بمجلس النواب

أكد رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، محمد سعفان، أنه لا ينبغي تحميل أصحاب الأعمال أعباء إضافية أو توقيع غرامات عليهم بسبب عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في حال عدم قدرتهم المالية على الوفاء بهذه الزيادات، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق العمال واستمرار المنشآت الإنتاجية.

تحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المتعلقة بتعنت بعض مكاتب العمل في تنفيذ قرار وزير الصناعة بشأن التفتيش العشوائي على المنشآت الصناعية، إلى جانب ملف تطبيق الحد الأدنى للأجور.

وقال سعفان إن عدم قدرة صاحب العمل على دفع الحد الأدنى للأجور لا يجب أن تؤدي تلقائيًا إلى تحرير محاضر أو توقيع غرامات عليه، موضحًا أن موقفه يقوم على تحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية.

وأضاف: "لو أنا صاحب عمل ومعنديش قدرة إني أدفع الحد الأدنى للأجور، هل من المعقول أن أعمل محاضر وغرامات لصاحب العمل؟ أنا مع الطرفين، لا مع صاحب العمل ضد العامل ولا العكس".

الاستفادة من صندوق إعانات الطوارئ

وأوضح أن الحفاظ على استمرار المصانع والمنشآت الإنتاجية يمثل أولوية، مقترحًا الاستفادة من صندوق إعانات الطوارئ لسداد فروق الأجور في بعض الحالات، بما يضمن عدم تعرض أصحاب المنشآت للخسائر واستمرار النشاط الصناعي والإنتاجي.

وفيما يتعلق بصندوق إعانات الطوارئ، أوضح ممثل وزارة العمل أن الصندوق قائم بالفعل ويؤدي دوره وفقًا للقانون، إلا أن النائب محمد سعفان أبدى تخوفه من تعميم هذا الحل على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى ضغط كبير على موارد الصندوق.

وأكد سعفان أن تطبيق الحد الأدنى للأجور يحتاج إلى معالجة متوازنة تراعي ظروف أصحاب الأعمال والعمال في الوقت نفسه.

رفض قرار وزير الصناعة

وأعلن رئيس لجنة القوى العاملة رفضه لقرار وزير الصناعة بشأن تنظيم التفتيش على المنشآت الصناعية، مؤكدًا أن قانون العمل هو المرجعية الأساسية التي يجب الالتزام بها.

وقال سعفان: "أنا ضد قرار وزير الصناعة، وكان عندي إصرار كامل أن يتم التفتيش وفق قانون العمل، لأن ده قانون لا يلغيه قرار وزاري".

وشدد على أن الهدف هو الوصول إلى منظومة عمل منضبطة تحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة لن يتحقق إلا من خلال الرقابة الحقيقية على أداء المفتشين ومحاسبة المخطئين.

من جانبه، أكد أحد مسؤولي وزارة العمل أن دور أجهزة التفتيش يستهدف حماية حقوق العامل وصاحب العمل والاقتصاد الوطني، موضحًا أن محافظة الغربية تضم 29 مفتش عمل.

وأضاف أن الوزارة تتعامل مع أي تجاوزات فردية من بعض المفتشين، ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وأشار إلى أن توقيع الغرامات لا يتم من جانب وزارة العمل، وإنما يختص به القضاء، حيث إن القاضي والمحكمة هما الجهتان المخول لهما إصدار أحكام الغرامات المتعلقة بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور.

محاسبة حاسمة للمفتشين

وأكد سعفان ضرورة إحكام الرقابة على أداء المفتشين، واتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي شخص يثبت تجاوزه أو إساءة استخدام سلطاته.

وقال: "أنا عايز المنظومة تبقى ماشية كويسة، لكن ده مش هيحصل إلا لما الوزارة تكون عينها على رجالتها ويكون في عقاب للمخطئ".

وأضاف أن العقوبة لا يجب أن تقتصر على الخصم أو الجزاءات الإدارية البسيطة، موضحًا: "العقاب هنا مش خصم، لا.. ده يكون فصله من التفتيش لأنه خان هذه الوكالة".

وشدد رئيس لجنة القوى العاملة على أن انتظام منظومة التفتيش وتطبيق القانون بعدالة على الجميع هو السبيل الوحيد لتصحيح الأوضاع، قائلًا: "لو إحنا عايزين نصحح المنظومة بجد، لازم يكون فيه التزام ومحاسبة، غير كده مش هيحصل حاجة".

اقرأ أيضًا

“مفيش احتكار”.. غرفة الأخشاب تكشف أسباب ارتفاع الأسعار

search